كتبت : شيماء عفيفي

افتُتحت فعاليات الدورة الثامنة من ملتقى القاهرة الأدبي وسط حضور لافت من الكُتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث استهلت الأمسية بكلمة ترحيبية للإعلامي محمد عبده، مذيع التليفزيون المصري، استعرض خلالها رؤية الملتقى وشعاره لهذا العام «كيف تنجو الحكايات»، مؤكدًا أن السرد الإنساني يظل أحد أهم الجسور التي تربط بين الشعوب والثقافات مهما اختلفت الأزمنة والحدود.

كما ألقى محمد البعلي، مدير دار صفصافة للنشر، كلمة رحب فيها بضيوف الملتقى، مشددًا على أهمية الفعاليات الثقافية في تعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين المبدعين من مختلف الخلفيات والتجارب الأدبية.

وعقب الافتتاح، شهد الملتقى جلسة حوارية جمعت الكاتب محمود الغيطاني والكاتب المالطي أليكس فروجيا، وأدارها الإعلامي محمد عبده، بمشاركة مترجمة فريق دار صفصافة، مروة محيي الدين. وتناولت الجلسة التحولات التي شهدتها الحكاية عبر الزمن، وقدرتها على الاستمرار والتجدد من خلال وسائط متعددة، بدءًا من الكتاب الورقي وصولًا إلى المنصات الرقمية والأشكال السردية المعاصرة.

كما تطرق الحوار إلى المتغيرات التي طرأت على اهتمامات القراء خلال السنوات الأخيرة، وانعكاسها على طبيعة الكتابة وأساليب السرد، مؤكدين أن الحكايات لا تقتصر على كونها وسيلة للتعبير الإبداعي فحسب، بل تمثل أيضًا سجلًا حيًا يوثق التحولات الاجتماعية والإنسانية ويحفظ ذاكرة المجتمعات.

واختُتمت الجلسة بتفاعل واسع من الحضور عبر مجموعة من الأسئلة والمداخلات التي أثرت النقاش ووسّعت آفاقه، مجددة التأكيد على أن الحكايات، مهما تبدلت أشكالها ووسائطها، تظل قادرة على البقاء وحفظ الذاكرة الإنسانية ونقل الخبرات والتجارب .