كارثة تحت عمارة مخالفة بالمرج تُجبر الدولة على قطع المياه وإنقاذ آلاف السكان
علاءصقر
شهدت منطقة المرج الشرقية حالة من القلق بعد انقطاع المياه عن عدد من المناطق، نتيجة أعمال طارئة لتغيير مسار خط الطرد الخاص بمحطة الصرف الصحي بشارع محمد نجيب، عقب تعرضه للكسر أسفل عمارة مخالفة أُقيمت فوق خط الصرف مباشرة، في واقعة خطيرة كادت أن تتحول إلى كارثة تهدد حياة مئات المواطنين.
وكشفت مصادر أن العمارة المخالفة تم بناؤها فوق خط الطرد الرئيسي الخاص بالصرف الصحي، الأمر الذي تسبب في كسر الخط أسفل العقار، ما دفع الأجهزة المختصة إلى التدخل العاجل لتفادي وقوع انهيار محتمل للعقار المكتظ بالسكان، بالإضافة إلى منع تسرب مياه الصرف وغرق مناطق واسعة بالمرج.
وأكدت المصادر أن استمرار وجود خط الطرد المكسور أسفل العقار كان ينذر بكارثة حقيقية، قد تؤدي إلى انهيار العمارة، وغرق عدد كبير من شوارع ومنازل المرج بمياه الصرف الصحي، فضلًا عن توقف محطة شمال المرج بالكامل، وهو ما كان سيؤدي إلى شلل واسع بالمنطقة.
وأكد المهندس عادل حسن، رئيس شركة الصرف الصحي، أن الأزمة تمثل خطورة بالغة على سلامة المواطنين والبنية التحتية بالمنطقة، موضحًا أن قرار قطع المياه جاء كإجراء عاجل وضروري لوقف تسريب خط الطرد المكسور أسفل العقار المخالف، حتى تتمكن فرق الطوارئ من تنفيذ أعمال تغيير مسار الخط بشكل آمن بعيدًا عن موقع الخطر.
من جانبه، أكد المهندس مصطفى الشيمي، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب، أن قطع الخدمة تم بشكل طارئ وبالتنسيق الكامل مع شركة الصرف الصحي، حفاظًا على أرواح المواطنين ومنع تفاقم الأزمة، مشيرًا إلى أن فرق العمل تواصل جهودها المكثفة للانتهاء من الإصلاحات وإعادة ضخ المياه للمناطق المتأثرة في أسرع وقت ممكن.
ويخدم خط الطرد المتضرر مناطق الفلاحة، ومحمد نجيب، وحوض القصب، والتوحيد، والأحرار، والأزهار، فيما أكدت الجهات المعنية أن أعمال الإصلاح وتغيير المسار ستنتهي خلال ساعات قليلة تمهيدًا لإعادة ضخ المياه تدريجيًا للمناطق المتأثرة.
وتتحمل شركة الصرف الصحي تكاليف ضخمة تُقدّر بملايين الجنيهات لتنفيذ أعمال تغيير مسار الخط وإصلاح الأضرار، بينما تبقى الأزمة جرس إنذار خطير بشأن استمرار مخالفات البناء التي تهدد أرواح المواطنين والبنية التحتية للدولة، خاصة بعد إقامة عقار فوق أحد أهم خطوط الصرف الرئيسية، وسط مطالب بمحاسبة كل المتورطين والمتسببين في هذه الكارثة المحتملة.

