تضامن برلماني واسع مع النائب ضياء الدين داود في أزمة «وقف المنان»

علاءصقر

شهد مجلس النواب المصري حالة من الحراك البرلماني، عقب إعلان عدد من النواب تضامنهم مع النائب ضياء الدين داود، في الأزمة المثارة حول ما يُعرف إعلاميًا بـ«وقف المنان»، والتي أثارت جدلًا واسعًا في عدد من المحافظات، خاصة دمياط والدقهلية وكفر الشيخ.

وتقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة موجهة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الأوقاف والعدل والتنمية المحلية، للمطالبة بمناقشة تداعيات المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 الصادر عن مصلحة الشهر العقاري، والذي تضمن وقف التعاملات العقارية على أراضٍ محل نزاع تاريخي في المحافظات الثلاث.

وشدد مقدمو الطلبات على أن القرار ترتب عليه آثار مباشرة تمس حياة المواطنين، من بينها تعطيل إجراءات التصالح في مخالفات البناء، وتجميد إجراءات تقنين الأوضاع، فضلًا عن توقف عدد من المعاملات الرسمية داخل مكاتب الشهر العقاري، ما أدى إلى حالة من الشلل الجزئي في بعض القطاعات المرتبطة بالعقارات والخدمات.

كما أشار النواب إلى أن الأزمة امتدت لتشمل تعطيل بعض المشروعات الاستثمارية والخدمية، وهو ما أثار مخاوف من انعكاسات اقتصادية واجتماعية على المواطنين في المحافظات المتأثرة.

وضمت قائمة النواب المتضامنين كلاً من: النائب عبدالمنعم إمام، النائب رضا عبدالسلام، النائب محمد فؤاد، النائب أحمد فرغلي، النائب أحمد السنجيدي، النائب حسين هريدي، النائب حسن عمار، النائبة سحر عتمان، النائبة أميرة العادلي، النائب أحمد بلال البرلسي، النائب أحمد ناصر، والنائب حسام الخشت، حيث أعلنوا جميعًا دعمهم للنائب ضياء الدين داود في طلبات الإحاطة المقدمة بشأن أزمة «وقف المنان».

وأكد النواب أن طلبات الإحاطة تستهدف فتح نقاش عاجل داخل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، بحضور الوزراء المختصين، لمراجعة الأساس القانوني والإداري للقرار، والوقوف على تداعياته على المواطنين في المحافظات الثلاث.

وطالب مقدمو الطلبات بضرورة إعادة النظر في المنشور محل الجدل، بما يضمن عدم الإضرار بحقوق المواطنين، والحفاظ على الاستقرار القانوني والاقتصادي، إلى حين حسم النزاع بشكل نهائي وفق الأطر الدستورية والقانونية المعمول بها.

وتأتي هذه التحركات البرلمانية في ظل تصاعد الجدل حول الأزمة، وسط مطالبات متزايدة بإيجاد حل جذري يوازن بين حماية الملكية العامة والخاصة وضمان عدم تعطيل مصالح المواطنين