ثورة النظافة تبدأ من تحت الأرض.. الدقي تطبق الصناديق الذكية ومطالبات بتعميم التجربة في كل مصر
علاء صقر
خطا حي الدقي خطوة متقدمة نحو تطوير منظومة النظافة، بتطبيق نظام صناديق القمامة الإلكترونية تحت الأرض، كحل مبتكر يستهدف القضاء على فوضى المخلفات واستعادة المظهر الحضاري للشوارع، في مشهد يعكس بوضوح ملامح التحول إلى مدن أكثر تنظيمًا واستدامة.ويقوم النظام على إنشاء حاويات رئيسية مدفونة أسفل سطح الأرض، مزودة بفتحات علوية مخصصة لإلقاء القمامة، بما يمنع الوصول المباشر إليها، ويحد من ظاهرة النباشين التي طالما تسببت في تشويه المشهد العام، فضلًا عن تقليل انتشار الكلاب الضالة نتيجة غياب مصادر الغذاء المكشوفة.وتعتمد هذه المنظومة الحديثة على تقنيات استشعار ذكية ترصد مستوى امتلاء الحاويات بشكل لحظي، وترسل إشعارات إلى الجهات المختصة لتحديد مواعيد التفريغ بدقة، ما يسهم في رفع كفاءة منظومة النظافة ومنع تكدس المخلفات.كما يوفر النظام بيئة أكثر أمانًا وصحة، من خلال الحد من الروائح الكريهة والحشرات، إلى جانب تحسين الصورة البصرية للمناطق السكنية، في إطار توجه عام لتطبيق حلول تكنولوجية في إدارة الخدمات اليومية.ومع بروز النتائج الإيجابية للتجربة، تصاعدت وتيرة المطالبات الشعبية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بضرورة تعميم هذا النموذج في مختلف الأحياء والمحافظات، مؤكدين أن تطبيقه على نطاق واسع قد يمثل حلًا جذريًا لأزمات النظافة المزمنة.ويرى مراقبون أن نجاح التجربة في الدقي يمثل نموذجًا عمليًا قابلًا للتكرار، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، شريطة دعم ذلك بحملات توعية مجتمعية تضمن الاستخدام الأمثل والحفاظ على كفاءة المنظومة.وتؤكد هذه الخطوة أن تطوير منظومة النظافة لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها متطلبات الحياة الحضرية، في ظل سعي الدولة لتحقيق بيئة نظيفة ومستدامة تليق بالمواطن المصري.

