«الزيادة كسرت أصحاب المعاشات».. مستأجرو التسعينات تحت ضغط الإيجارات الجديدة

علاءصقر

تفاقمت حالة القلق بين مستأجري الإيجار القديم من أصحاب عقود التسعينات، خاصة العقود المبرمة خلال الفترة من 1990 إلى 1996، بعد بدء تطبيق القيم الإيجارية الجديدة وفق تعديلات القانون، وسط شكاوى متزايدة من ارتفاع الأعباء المعيشية وصعوبة التكيف مع الزيادات الحالية، لا سيما لدى أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل.

وفي عدد من المناطق الشعبية، بينها عين شمس، أكد مستأجرون أنهم ملتزمون بسداد القيم الإيجارية الجديدة بالفعل، إلا أن كثيرًا من الأسر باتت تواجه ضغوطًا اقتصادية متصاعدة، في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع القدرة الشرائية.

ويشير مستأجرون إلى أن عقود التسعينات تختلف عن العقود الأقدم التي كانت تُحرر بقيم رمزية للغاية، موضحين أن إيجارات تلك الفترة تراوحت بين 150 و300 جنيه، وهي مبالغ كانت تمثل قيمة مرتفعة نسبيًا وقت التعاقد مقارنة بمتوسط الدخول آنذاك، ما يجعل مضاعفة القيمة 10 أضعاف عبئًا ثقيلًا على شريحة واسعة من المواطنين.

وتبرز الأزمة بصورة أكبر لدى كبار السن وأصحاب المعاشات، الذين يعتمدون على دخل ثابت لا يواكب وتيرة الغلاء، حيث يرى متضررون أن الزيادات الأخيرة وضعت كثيرًا من الأسر أمام تحديات معيشية حقيقية، خصوصًا مع الالتزامات اليومية المتعلقة بالعلاج وفواتير الخدمات ومتطلبات الحياة الأساسية.

وأكد عدد من السكان أن اعتراضهم لا يتعلق برفض تنفيذ القانون أو تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، وإنما بالمطالبة بمراعاة الفروق بين العقود وفق سنة التعاقد والقيمة الإيجارية الأصلية، إلى جانب مراعاة الظروف الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

ويرى متابعون أن ملف الإيجار القديم لا يزال من أكثر الملفات المجتمعية حساسية، لارتباطه المباشر باستقرار ملايين الأسر، مؤكدين أن تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والبعد الاجتماعي للمستأجرين يمثل التحدي الأبرز خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها البلاد