فقط في مصر .. من هو سعادة البيه السايس الجبار القادر على تغيير رئيس حي مصر الجديدة، ونائب المحافظ لشرق القاهرة؟
تأملوا جيداً في هذه الصور المرفقة.. هذه ليست ساحة انتظار سيارات عشوائية في منطقة مهجورة، بل هي مقبرة سكان العقار رقم 5 شارع عبدالله نور بمنطقة روكسي، مصر الجديدة – وأنقاض أحد أشهر عمارات مصر
في عام 1996، انهار هذا العقار، ورحل 80% من سكانه وملاكه تحت الأنقاض في واحدة من أبشع حوادث الانهيارات التي شهدتها القاهرة – رحمة الله عليهم اجمعين – وقيل وقتها ان الانهيار تم بسبب رغبة البنك اسفل العمارة في ازالة عمود ما لتوسعة مقره – ما علينا-
بعد عامين من ذلك الحادث المريع فوجئ ملاك سكان الحي بان منطقة الانقاض يتم تجهيزها لشيئ ما – وبعدها بفترة ليست طويلة تحول المكان الى موقف سيارات وسط اكثر من خمسة بنوك بالمنطقة – ودون معرفة ملاك الارض او ورثتهم – ومن حينها – الى اليوم،ومحاولات الملاك أو ورثتهم لم تنقطع لمعرفة ما يحدث، ويحاولون الحصول على تصريح لهدم بقية العقار الآيل للسفوط لبيع الارض ولا يستطيعون، والسبب هو تكتل موظفي الحي ضد رغبة الملاك بسبب سايس الموقف
واليوم، وبعد 30 عاماً مازالت المأساة مستمرة، بل تحولت إلى “بيزنس” اكبر يدر قرابة خمسين الف جنيه يومياً – يذهب ثلاثون الف منهم – حسبما اعترف السايس بنفسه – لموظفي الحي وعناصر الداخلية.. ليضمن السايس استمرار وضع يده على الأرض بقوة الأمر الواقع.
الملاك الشرعيون، الذين فقدوا ذويهم وأرضهم، يواجهون اليوم مافيا تمنعهم من استرداد حقهم، ويأتي مسؤول حي ويذهب ليأتي غيره ويعجز الجميع امام قوة السايس- حتى حين كان نائب المحافظ عن شرق القاهرة لواء وكيل المخابرات العامة عجز عن حل المشكلة، وحين اراد تنفيذ القانون ازيح فجأة، وردد السايس بين موظفي الحي انه هو الذي ازاح وكيل المخابرات !!
كيف استطاع السايس تحويل أرض عقار منهار إلى موقف سيارات، يحقق أرباحاً خيالية؟ وهل استطاع ذلك دون مساعدة من احد أم انه يعمل منذ البداية لصالح ولحساب ضابط داخلية بات بمرور الوقت لواء ومساعد لوزير الداخلية ؟ ولماذا يعجز القانون منذ ثلاثين عاماً امام هذا السايس؟ من هي القوة الخفية التي تحميه وتضمن استمرار دخله اليومي، وكم حصة موظفي الحي والمحافظة من هذا الدخل اليومي ؟
لماذا يعجز ملاك العقار حتى الآن بعد ثلاثين سنة عن الحصول على تصريح بسيط لهدم الجزء المتبقي المتهالك، ومن الذي قرر ان عليهم دفع رشاوي بالملايين، من هو القادر على ضرب القانون بالجزمة طيلة كل تلك السنوات ؟ وهل تحولت مصر بالفعل الى كراخانة يفعل فيها القوي ما يريد دون وازع من ضمير او قانون؟ لماذا يجور ويساوم الحي ورثة الملاك على حقوقهم ؟
المشكلة بقى ان رؤساء الحي تغيروا أكثر من 15 مرة، والنتيجة واحدة- نفس الكلام، ونفس التعطيل، ونفس المساومة – ما يدل على ان الامر كله من البداية بيد باشا كبير من أكلة السحت، يدير المنطقة لحسابه.. من هو الموظف الكبير الذي يُشاع أنه يتلقى مبالغ طائلة ويدير عصابة الموظفين داخل حي مصر الجديدة – او حي السحت كما بات السكان يسمونه – ليحمي السايس ويمنع تطبيق القانون؟
الملاك لا يطالبون بأكثر من تنفيذ القانون فيما يتعلق بارضهم التي ورثوها بدماء ذويهم.
من الذي يفرمل تنفيذ القانون في حي مصر الجديدة؟ وبأي حق تُعطل مصالح الناس لخدمة مغتصب أرض؟ًوأين دور الجهات الرقابية من هؤلاء الذين يتربحون من معاناة الناس؟
هذه الصورة ليست مجرد مشهد لسيارات متوقفة، بل دليل إدانة لمنظومة كاملة من الفساد والفسدة تسمح بضياع حقوق المواطنين لصالح موظفين فسدة يستخدمون سايس كساتر في بلد يدعي رئيسه ليل نهار انه يتواصل مع الله، ويدافع عن الحقوق !

