آفه أى فاسد فى المجتمعات النامية توهمه بأنه فلت وحقق هدفه عندما دفع المطلوب
مثال فى دولة نامية ما بعيدة
ظن سمسار أثار أن كل المطلوب منه دفع تسعيرة الحزب وشراء الأصوات وتجميع بطاقات الرقم القومى وإخفاؤها فى مكان ما وتسويد بطاقات الإقتراع وتعبئة الصناديق ودفع المعلوم لتمرير التدليس على طريقة أن الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا وبمجرد إقتناص المقعد فقد نجا وفلت ثمة أن
هناك أسئلة بريئة لماذا يحارب الفاسد بشراسة لإقتناص الكرسى مهما كلفه الأمر يتوهم المغفلين والمخدوعين أنه المخلص والمنقذ وهو من يملك كل الآليات لخدمة الجماهير ولكن فى حقيقة الأمر هذا شىء يناقض الواقع ويخالف الحقيقة ويجافى المنطق لأنه بمنتهى البساطة بدون الكرسى ليس له أى قيمة والكرسى هو الضمانة التى يختبىء تحتها غسيل الأموال وكل الأعمال المشبوهة .. الكرسى هو الذى سوف يجعله يطمئن على تعيين إمتداده فى المحافظة
من المضحكات .. المبكيات أن بعض الآفقين .. الطامعين مازالوا غارقين فى أوهامهم أن الثعبان سيغير مبادئه ويمنحهم شهدا بدل السم
ويتملقون فيه وفى قدراته التى لا توجد منها أمارة فهو ليس سوى شخص أبله دخل عنبر ملىء بالأكثر منه بلاهة فتحول عبيط القرية
إلى رجل حكيم وهذا إفراز طبيعى للواقع ولكن أصادقك القول هذا المنحرف هو أفضل علاج لهؤلاء الأغبياء الذى لدغهم بسمه مئات المرات ولكنهم مازالوا يتملقونه على أمل
التنعم بكراماته
فهذا يمنى نفسه بدفعة منه ليترشح فى مجلس محلى المحافظة
وذاك ينعم بالطعام الذى يلتهمه على الموائد التى يجمعهم فيها حوله للإستمتاع بسماع تملقه
مثل بعض الشعراء قديما الذين كانوا ينظمون أبياتا مقززة يطلقون عليها شعر لتملق الملك من أجل التنعم بحفنة دنانير
أعود وأؤكد لك أن الفاسد يخونه تفكيره عندما يتوهم فى لحظة أنه فلت بإقتناص كرسى دفع فيه الغالى والنفيس وأن صداع
صحفى نشر تاريخه أيام الإنتخابات قد إنتهى للأبد
ناسيا أنه ورط نفسه دون قصد عندما لعبت الظروف دورها وأصبح تحت مقصلة الصحفى لمدة خمس سنوات يوثق فيها
أفعاله المشينة . لتكون أكثر سنوات عمره سوادا وفى حقيقة الأمر وجود فيلم يوثق كل ماحدث
هو أكبر كابوس لأى فاسد
قلتها مرارا وتكرارا وأقولها مجددا ميزة ذكر الفاسدين فى التاريخ أن يكونوا عبرة لغيرهم لأن مسألة خروجهم
من الباب الصغير إلى مزبلة التاريخ ليست سوى مسألة وقت
ولا عزاء للفاسدين

