«شارع خارج السيطرة».. جول جمال بعين شمس يتحول إلى قنبلة فوضى تهدد حياة الأهالي
علاءصقر
لم يعد ما يحدث في شارع جول جمال بمنطقة الألف مسكن بعين شمس مجرد إشغالات عشوائية، بل تحول إلى أزمة حقيقية تضرب قلب الحياة اليومية للسكان، وتفرض واقعًا قاسيًا من الفوضى والاختناق المروري، في مشهد بات أقرب إلى “شارع خارج السيطرة”.
الأرصفة لم تعد موجودة فعليًا، بعدما استولى عليها الباعة الجائلون، بينما امتدت التعديات إلى نهر الطريق يمينا ويسارا، لتصبح حركة المرور شبه مشلولة، ويضطر الأهالي للسير وسط الزحام “بقوة الدفع”، في ظل غياب أي ممر آمن للمشاة.
شهادات السكان تكشف حجم المعاناة اليومية؛ حيث تقول إحدى الساكنات إن الشارع “بقى لا يُطاق”، مع احتلال الباعة لكل الطريق “كأنهم اشتروا المكان”، ما يحرم الأهالي من أبسط حقوقهم في الحركة والخروج من منازلهم.
ولا تتوقف الأزمة عند حدود الإزعاج أو تعطيل المرور، بل تمتد إلى تهديد مباشر لحياة المواطنين. إذ يؤكد أحد السكان أن دخول سيارة إسعاف إلى الشارع “يكاد يكون مستحيلًا”، في ظل التكدس الشديد، محذرًا من كارثة إنسانية حال وقوع أي طارئ.
وتزداد المخاوف مع تحذيرات الأهالي من احتمالية وقوع حرائق، حيث تشير إحدى الساكنات إلى أن “أي حريق لا قدر الله سيصبح كارثة على الجميع”، مطالبة بسرعة التحرك قبل وقوع ما لا يُحمد عقباه.
وفي مشهد يعكس حجم الغضب الشعبي، عبّر أحد السكان بسخرية لاذعة عن الواقع قائلاً: “بقى فيه عرض.. اجر محل صغير وخد الشارع كله هدية”، في إشارة إلى التعدي الصارخ على الطريق العام دون رادع.
ورغم إنشاء سوق حضاري على بُعد أمتار قليلة من الشارع، إلا أن المفارقة تكمن في بقاء العديد من محلاته مغلقة، ما يطرح تساؤلات حول أسباب عدم استغلاله كحل فعّال لنقل الباعة وتنظيم النشاط التجاري بشكل حضاري.
الأهالي، الذين ضاقوا ذرعًا من استمرار الأزمة، يطالبون بتدخل عاجل وحاسم من الأجهزة التنفيذية، ليس فقط بحملات مؤقتة، بل بخطة مستدامة تعيد الانضباط للشارع، وتضمن عدم عودة الفوضى من جدفهل تتحرك الجهات المعنية قبل أن يتحول هذا “الكابوس اليومي” إلى كارثة حقيقية؟ سؤال يطرحه سكان جول جمال، في انتظار إجابة على أرض الواقع.




