بدل مواجهة الفوضى.. قطع أشجار «الميريلاند» يثير الجدل في مصر الجديدة: هل أصبح الشجر هو المتهم؟
علاء صقر
أثار قرار قطع عدد من الأشجار بمحيط حديقة الميريلاند حالة من الجدل والغضب بين الأهالي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداوُل روايات تشير إلى أن الإجراء جاء استجابة لشكاوى تتعلق بإزعاج الموتوسيكلات وتجمعات بعض الشباب أسفل الأشجار.
وبحسب شهود عيان، بدأت أعمال الإزالة في محيط سور الحديقة، وسط تساؤلات متزايدة حول جدوى هذا الإجراء، خاصة أن الأشجار التي يجري قطعها تمتد جذورها لعشرات السنوات، وتشكل جزءًا من الطابع البيئي والجمالي للمنطقة. وأكد عدد من المواطنين أن التبرير المتداول من القائمين على التنفيذ هو “تعليمات من الحي” بدعوى أن وجود الأشجار يساهم في تجمع الشباب أسفلها.
الواقعة فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول آليات التعامل مع الظواهر السلبية، حيث يرى كثيرون أن المشكلة الحقيقية تكمن في غياب الرقابة وتطبيق القانون على المخالفين، وليس في وجود الأشجار ذاتها. وتساءل الأهالي: هل أصبحت الحلول الأسهل هي إزالة عناصر الجمال بدلاً من معالجة السلوكيات الخاطئة؟
في المقابل، طالب سكان المنطقة بضرورة تدخل الجهات التنفيذية لوضع حلول أكثر توازنًا، تشمل تكثيف التواجد الأمني، وضبط المخالفات المرورية، وتنظيم استخدام المساحات العامة، بدلًا من اللجوء إلى قرارات قد تترك آثارًا بيئية سلبية يصعب تعويضها.
وتظل الواقعة نموذجًا حيًا لتحدٍ متكرر في إدارة المدن، بين الحفاظ على المظهر الحضاري والبيئي، وبين مواجهة السلوكيات غير المنضبطة، في انتظار رد رسمي يوضح ملابسات القرار وخطط التعامل مع الأزمة.

