النيابة العامة تحيل منتحل صفة قاضٍ وشركاءه إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بتهم النصب والتداخل في وظيفة عمومية
علاء صقر
أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين في قضية انتحال صفة قاضٍ والتداخل في وظيفة عمومية، وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، وذلك عقب انتهاء التحقيقات التي كشفت عن تورطهم في الاستيلاء على أموال عدد من المواطنين من خلال ادعاءات كاذبة باستغلال نفوذ قضائي لإنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية.
وكان المركز الإعلامي للنيابة العامة قد رصد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة أحد المواطنين من تعرضه لواقعة نصب على يد شخص ادعى زورًا أنه قاضٍ بإحدى الجهات القضائية، وعلى إثر ذلك باشرت النيابة العامة تحقيقاتها على الفور لكشف حقيقة الواقعة.
وأسفرت التحريات والتحقيقات عن تحديد هوية المتهم الرئيسي وضبطه، حيث عُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي، وبطاقات تعريفية تحمل الصفة القضائية المزعومة، بالإضافة إلى هاتفين محمولين.
وخلال استجوابه، اعترف المتهم بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب عدة وقائع نصب بحق مواطنين، تمكن خلالها من الاستيلاء على مبالغ مالية بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم. كما أقر بقيامه بتصوير ونشر صور ومقاطع فيديو من داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي، بهدف إضفاء المصداقية على ادعاءاته واستقطاب ضحاياه، كاشفًا عن اشتراك متهم ثانٍ معه، فضلاً عن معاونة بعض العاملين بالمحكمة.
وأثبت الفحص الفني للهاتفين المضبوطين احتواءهما على الصور ومقاطع الفيديو محل التحقيق، كما أظهر وجود عدد من العاملين بالمحكمة في بعض تلك المقاطع.
وعقب ضبط المتهم الثاني، أقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر المواد المصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع الادعاء كذبًا بأنه قاضٍ. كما جرى استجواب العاملين بالمحكمة الذين ظهروا في المقاطع، فأكدوا صحة ظهورهم بها، إلا أنهم نفوا علمهم بواقعة انتحال الصفة، مؤكدين أن المتهم الأول أوهمهم بأنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية.
وانتهت النيابة العامة إلى حبس جميع المتهمين وإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، لمواجهتهم بالاتهامات المنسوبة إليهم، وفي مقدمتها انتحال صفة موظف عام، والتداخل في وظيفة عمومية، والنصب، والجرائم المرتبطة بها.
وأكدت النيابة العامة، في ختام بيانها، ضرورة عدم انسياق المواطنين وراء أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات أو الوظائف العامة لإنهاء المصالح أو الحصول على مزايا مقابل مبالغ مالية، مشددة على أهمية الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع، بما يسهم في سرعة ضبط مرتكبيها واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقهم، حفاظًا على هيبة مؤسسات الدولة وسيادة القانون.

