لماذا تخلدون صلاح سالم بإطلاق اسمه على أحد شوارع القاهرة؟

المسكوت عنه في سيرة المثير للجدل صلاح سالم

السيد صلاح سالم كان شخص مثيرا للجدل فقد كان شخص سريع الغضب و دائما بيتعامل مع كل الناس بعجرفة حتى زملائه في مجلس قيادة الثورة و حتى مع الرئيس محمد نجيب اللي عبر عن إستيائه أكثر من مرة من طريقة تعامل صلاح سالم و جمال سالم معه
كما أن تعامله مع الرئيس جمال عبد الناصر نفسه كان لا يخلو من التجاوز و الصلف
كتب في مذكراته أنه حينما كان في السادسة من عمره كان يذهب إلى أحد الكتاتيب في مدينة سنكات بولاية البحر الأحمر شرق السودان و هو كتاب الشيخ علي و يذكر انه تعرض للضرب المبرح من الشيخ علي بسبب عدم إرتدائه العمامة و يقول انه عندما أصبح ضابطا كان لديه رغبة جامعة في أن يتجه لكتاب الشيخ علي ليضربه و هي واقعة و ان كان الكثير تعامل معها بسخرية إلا انها معبرة عن طبيعته
عام 1953 صلاح سالم إستولى على قصر أحد الأمراء في جاردن سيتي ليكون قريبا من قصر الأميرة فايزة شقيقة الملك فاروق و التي كانت متزوجة من النبيل محمد علي رؤوف و كان قصرها هو قصر الزهرية في الجزيرة و هذا القصر هو الذي تم بناء برج القاهرة في حديقته
صلاح سالم كان يتحرك بالسيارة الجيب التي كانت مخصصة لأعضاء مجلس قيادة الثورة حيث أن كل عضو فيهم كان له سيارة مثلها
و في كل ليلة كان يذهب إلى قصر الأميرة فايزة و يتحرش بها بكلمات حب أمام زوجها
و كل يوم يذهب إليها و يضايقهم و يقول لهم : أنا لازم أفتش القصر
ثم يفتش في دولابها و يتعمد التفتيش في ملابسها الداخلية و يمسكهم أمامها و أمام زوجها
بعد أن يغادر القصر كانت الأميرة فايزة تتصل باللواء محمد نجيب لتشكو إليه من تصرفات الصاغ صلاح سالم و لكن اللواء محمد نجيب كان لا قيمة و لا كلمة له فى مجلس قيادة الثورة فعندما تكلم مع صلاح سالم و بحسب ما جاء في مذكرات محمد نجيب فوجئ انه بيقول له : احنا بناخد حقنا منهم و انا هاتجوزها
قال الرئيس نجيب : إزاي و هي متجوزة
قال صلاح سالم : هاخليه يطلقها
بعد ذلك قام صلاح سالم بتهديد زوجها و أمره أن يترك مصر وحده ثم إستخرج قرارا من مجلس قيادة الثورة بمنع الأميرة فايزة من السفر
و بالفعل قام محمد علي رؤوف بمغادرة مصر وحده تنفيذا لأوامر صلاح سالم و ترك زوجته ممنوعة من السفر
الشعب المصري أطلق عليه إسم محمد علي خروف بدلا من محمد علي رؤوف بسبب تخليه عن زوجته
إنتشرت هذه المسألة فى مصر و أصبحت حديث كل المصريين و لا حديث إلا عن مطاردة صلاح سالم عضو مجلس قيادة الثورة للأميرة فايزة
جمال عبد الناصر بدلا من منعه من مطاردة الأميرة قال له : إبقى خد عربيتي الأوستن وإنت رايحلها و بلاش العربية الجيب لأن الناس كلها عارفة إن الجيب دى بيركبها ظباط القيادة !!!!
بدأت الاميرة فايزة تعرف إن القرار فى مجلس قيادة الثورة فى يد البكباشي جمال عبد الناصر فتوجهت الأميرة بشكواها إلى جمال عبد الناصر و إتصلت به و أرسلت له تلغرافات و لكنه كان يتجاهل الأمر تماما
فجأة نشرت جريدة إنجليزية خبر عن هذا الأمر مكتوب فيه أن أحد أعضاء قيادة الثورة يضايق إحدى شقيقات الملك و يذهب إلى قصرها كل ليلة
بمجرد أن وصلت الصحيفة إلى جمال عبد الناصر أمر فورا بصدور قرار برفع منع السفر المفروض على الأميرة و سمح لها بالسفر على أول طيارة متجهة إلى إسطنبول حيث يقيم زوجها الذي سقط من نظرها فاصرت على أن يطلقها ثم ذهبت إلى باريس و عاشت هناك فترة ثم إنتقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية و عاشت بها حتى وفاتها سنة 1994
هرب الأميرة فايزة من قبضة صلاح سالم أثار غضبه بشدة حتى أنه ثار على جمال عبد الناصر و عبد الحكيم عامر سبهما في مكتب جمال عبد الناصر بسبب صدور قرار السماح للأميرة بالسفر بدون علمه
هذا فضلا عن موقفه حينما ضرب الفنانة نعيمة عاكف في الشارع و توعدها
مات صلاح سالم بعدها بسنوات و لم يكن الشعب يحبه لكن شقيقه جمال سالم و أصدقائه المقربين من جمال عبد الناصر و عبد الحكيم عامر و زكريا محي الدين كانوا يحبونه بشدة فاقاموا له جنازة رسمية حضرها جميع المسئولين في الدولة و أطلق صديقه عبد اللطيف البغدادي إسمه على أحد الشوارع الجديدة التي كان يشرف على إنشائها و هو طريق صلاح سالم الشهير
جورج ثابت