“إحنا بنشغّل المصريين”.. فيديو لفتاة سورية يفجر موجة انتقادات واسعة

علاءصقر

أثار مقطع فيديو متداول لفتاة تتدعي انها تحمل الجنسية السورية حالة كبيرة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما ظهرت وهي تتحدث عن المصريين وطبيعة عمل السوريين داخل مصر، مستخدمة عبارات اعتبرها كثير من المتابعين تحمل طابعًا استعراضيًا وغير مناسب، كان أبرزها قولها: “إحنا بنشغّل المصريين”.

وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع، ليتحول إلى محور نقاش بين رواد السوشيال ميديا، حيث عبّر عدد كبير من المستخدمين عن استيائهم من طريقة الحديث، مؤكدين أن العلاقات بين الشعبين المصري والسوري أكبر وأعمق من أي تصريحات فردية قد تُفهم بشكل سلبي أو تثير الجدل.

وفي المقابل، شدد آخرون على أن ما صدر يمثل رأيًا شخصيًا لا يعبر عن الجالية السورية في مصر، والتي تحظى بتقدير واحترام كبيرين من جانب المصريين، خاصة في ظل النجاحات التي حققها كثير من السوريين داخل السوق المصرية في مختلف المجالات، وسط حالة من التعايش والتعاون المشترك.

وأكد متابعون أن مصر كانت على مدار السنوات الماضية حاضنة لجميع الأشقاء العرب، ووفرت بيئة آمنة ومستقرة للعيش والعمل، انطلاقًا من الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمعها بالشعوب العربية كافة.

كما دعا عدد من النشطاء إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية عند تقديم المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والابتعاد عن التصريحات التي قد تُفهم بشكل خاطئ أو تتسبب في إثارة الاحتقان بين الشعوب، مؤكدين أن الاحترام المتبادل يظل الأساس في أي علاقة إنسانية أو مجتمعية.

ووجّه العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي رسائل مباشرة إلى الفتاة صاحبة الفيديو، مطالبين إياها بتقديم اعتذار عما ورد في المقطع المتداول، مؤكدين أن الشعب المصري معروف بدعمه واحتضانه للأشقاء العرب، وأن أي إساءة أو تقليل من هذا الدور يثير حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه حالة الجدل والتفاعل الواسع مع الفيديو، وسط مطالبات بعدم تعميم أي موقف فردي على جالية كاملة، والحفاظ على روح الأخوة والمحبة التي تجمع بين الشعبين المصري والسوري.