تخاريف ترامب

ترامب يتحدث عن هزيمة ساحقة لإيران، والاقتراب من النصر، وأن الحرب سوف تنتهي خلال فترة قصيرة..

متى يُمكن القول أن إيران انهزمت فعلًا؟..

تسليم المخزون النووي..إيران لديها 450 كجم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%..ولا أحد يسأل نفسه..ماذا لو سقطت إيران، ووجدت تلك الكمية طريقها للسوق الدولية؟..هذا هو قلب الصراع من الأصل..قوة إيران النووية..وأميركا حاولت على 3 مراحل استئصالها..الأولى باستهداف العلماء، ونجحت جزئيًا في تحييد 15 من خيرة العقول العلمية الإيرانية خلال عشر سنوات..والثانية بتدمير المفاعلات الكبرى في نطنز وبوشهر..والثالثة وهي تسليم الكمية المخصّبة، ومن هنا بدأت المفاوضات..أي حديث عن انتصار أميركي دون قيام مجتبى خامنئي بتسليم مخزونه، هو محض هراء..مع العلم أن إيران بالتأكيد طورّت التقنية، للوصول لتلك المسافة، بنية علمية وتكنولوجية قادرة على العودة من جديد، لو توافرت الفرصة..

تقييد مدى الصواريخ..لمدة عشرين سنة كاملة طوّرت إيران أعقد منظومة صواريخ باليستية في تاريخ الإنتاج العسكري في المنطقة..العراق سبق بمحاولات في الثمانينات والتسعينات بتعديل على مديات الصواريخ السوفياتية ووصلت بالفعل إلى قلب عاصمة الكيان في حرب الخليج الثانية، لكن إيران أنتجت التجربة الأعظم، من الصفر وبخبراء محليين، استطاعت تطوير صواريخ مدى 2000 كم..ما يحاول ترامب تطبيقه هو بالضبط ما فعله بوش الأب مع العراق بعد حرب الكويت..تقييد لمدى 300 كم فقط..إذا لم توافق طهران في أي تسوية على التقييد، فأيضًا أي حديث عن انتصار هو وهم..ومرة أخرى ما تزال إيران تمتلك ال Know-How وهي مسألة لا تستطيع أميركا مصادرتها إلا إذا واصلت عمليات الاستهداف لكل شخص يمتلك أي حصيلة علمية وتطبيقية ساعدت في صناعة البرنامج الباليستي، وهذا ربما يكون مستحيل التطبيق..

الإطاحة بالنظام..ترامب بنفسه وضع سقفًا للانتصار، وصعّب الأمور على نفسه، عندما خرجت تصريحاته هو ورئيس وزراء الكيان تتحدث بشكل حاسم على أن النظام في طريقه للسقوط، وأن ذلك هو المفتاح الوحيد لتغيير الشرق الأوسط..وهنا لم يحقّق ترامب أي نجاح يذكر..إيران استبقت وقصفت الانفصاليين الأكراد الإيرانيين في إقليم كوردستان العراق منذ اليوم الثاني، وتصدّت استخباراتها والحرس لمحاولة توغّل في صباح اليوم الثالث للحرب، وأكراد العراق فهموا الرسالة ورفضوا أن يتم استخدام أراضيهم كمحطة لوجيستية للإمداد والتموين ضد إيران من حدودها الغربية..والأهم أن ولا شخص واحد داخل النظام الإيراني استجب لإلحاح ترامب بالانشقاق، لا الحرس ولا الدبلوماسيين في الخارج..فقط بضع فتيات في فريق كرة القدم النسائية الإيرانية اللواتي قدمن طلبات لجوء في استراليا..هذا هو ميراث ترامب الذي تفاجأ بوصول أكثر المتشددين تجاه الغرب إلى الحكم..مجتبى الذي يحمل ثارات أسرته التي انمحت في الغارة الأولى..وإن لم يسقط النظام..لا يُمكن لترامب الترويج لأي انتصار على إيران..

هذه هي الشروط الموضوعية الثلاث لتحقيق النصر الأميركي..لكن هنا سوف يسأل أحدهم..وماذا عن الدمار الهائل الذي لحق بقدرات إيران؟..بالتأكيد تعرّضت إيران لضربات متوالية..الأولى هي شلّ حركتها في الإقليم، والثانية باستهداف المنشآت النووية، والثالثة بالقصف الجوي الأميركي-العبري..خسرت نخب من علمائها، وقياداتها الأهم عسكريًا وسياسيًا ودينيًا..وهي كلها لا شك خسائر من العيار الثقيل..ستجبر إيران لسنوات طويلة على إعادة التركيز على بنيتها الداخلية بدلًا من فترة التمدد الهائلة في الإقليم 1990-2023..وربما يُضاف إليها خسارة أخرى..وهي الأهم..الاستباحة..تحويل السماء الإيرانية إلى لبنان جديدة..حرية حركة غير محدودة لطيران العدو، والقدرة المستمرة على اختراق الأجواء وتصفية أي هدف أو الاستباق بضرب أي إعادة إحياء للبرنامج النووي والصاروخي…هذه خسارة..لكن العاصم الوحيد لإيران منها، وهي التي تفتقد بالكامل لمنظومات دفاع جوي متطورة..هو الاحتفاظ بصواريخ سجيل وخيبر شكن وخرمشهر..ضربة عبرية تُقابل بقصف للكيان..وهنا ستكون أميركا قد خرجت من الحرب، وسيتعين على العدو مواجهة القصف الإيراني من جديد بمفرده كما في حرب الإثني عشر يوم..

لكن..بدون تسليم المخزون النووي..وتقييد مدى الصواريخ..والإطاحة بالنظام..تستطيع إيران – كما مصر في حرب السويس 1956 – الإدعاء بقوة كبيرة..أنها لم تُهزم..وستكون ضربة شديدة للدعاية الأميركية القائمة على العروض التكنولوجية المبهرة من السماء، واستخدام قوة صاروخية فائقة الدقّة، وتصفية الرموز والقيادات الكبرى، كمدخل أوحد للنصر..سيكون بمقدور إيران القول بامتياز أنها أول دولة في التاريخ تعرّضت لهجوم مباشر من الولايات المتحدة والعدو العبري، حُشد له حاملتا طائرات و300 طائرة حربية، و50 ألف جندي، وعشرات المليارات من الذخائر..واستطاعت الصمود ولم تقبل بالإملاءات الأميركية..وسنكون أمام حقيقة جديدة للمرة الأولى في المنطقة..في 1967 استطاع الكيان بمفرده سحق أربع دولة عربية بالكامل، مصر والأردن وسوريا وأراضينا المحتلة..وفي حرب العامين نجح في شن هجمات بربرية على القطاع وبيروت وطهران ووصل حتى لتونس بمسيرات لإعاقة حركة الأسطول، وبالتأكيد استهداف الدوحة وصنعاء..لكنها المرة الأولى التي يُصبح فيها مكشوفًا لدرجة أنه لا يُمكنه حسم حرب ضد إيران دون تدخل أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ..وحين تدخلت لم ينجح أيضاً..

إذا لم تُحقق أميركا شروطها الثلاث..فإيران منتصرة في المعركة الكبرى، رغم خسارتها القاسية على أصعدة مختلفة..وليست وحدها..أهم الدول المستفيدة بالتأكيد هي مصر وتركيا..لأن التجربة الإيرانية في النجاة بكل تلك الخسائر، والتجربة الأميركية في عدم القدرة على الحسم بكل تلك الإمكانات..سوف تجهض النموذج الذي دشنه ترامب بمفرده..لا قوة جوية تستطيع الحسم، ولا يُمكن الإطاحة بالدول وسلب مقدراتها بالإغارة..وأن الحرب إما أن تكون كاسحة كما الحالة العراقية في 2003 والأفغانية في 2001 والفيتنامية في 1967 وإما لن تحقق نتائجها..وبالمناسبة في حالتين من الثلاث خسرت أميركا الحرب وخرجت ذليلة..بعد ست سنوات في هانوي، وبعد عشرين سنة في كابول..وأميركا رُعبها الأكبر المقيّد لأي إدارة هو ألوف التوابيت التي عادت من كل جبهات الحروب البرية، ولذا لم يُقدم ترامب على ذلك في إيران..سقوط النموذج البربري الترامبي في القصف الموسّع لإسقاط النظم..مصلحة قومية لدول المنطقة الكبرى..ولأجلها يمكن تحمل كل التكاليف الهامشية من ارتفاع أسعار السلع والمشتقات النفطية..

أما الخاسر الأكبر المطلق هو دول الخليج..نجاة إيران معناه لا شك عزلة عن دول الخليج التي أمطرها الحرس بأكبر قصف جوي في تاريخها، لكنها عزلة مرفقة بتهديد مستدام..كما أن الخليج لن ينسى لإيران القصف، فإيران لن تنسى التواطؤ وسوف يظل لديها المقدرة خلال ثوان وبطائرات مسيرة رخيصة الثمن على شلّ الحركة بالكامل في الخليج..العيش تحت التهديد لجوار إيران، معناه البديهي هو الاعتماد بصورة أكبر على المظلة الدفاعية الأميركية، وهنا الدفع سيكون لا بالقبول والتراضي، بل بالأمر المباشر، ومن أقل مسئول في البنتاجون..أصبحنا أمام حقيقة واحدة لا مفر منها..الخليج بقعة استعمارية، لا تستطيع حماية سمائها دون أميركا..والثمن مئات المليارات..هذا لو نجت إيران..ولو سقطت فالخليج خاسر بالتبعية..لأنه إذا كان عاجزًا عن تحمل قوة واحدة تحتكر القوة، وهي الحرس الثوري، فلن يكون قادرًا رغم الدعم الأميركي، على مواجهة موجات النزوح واللجوء والأهم تفتت القوة العسكرية الإيرانية لكيانات ما دون الدولة التي سوف تخلخل أمن الخليج طويلًا..خسارة من كل الجهات..

تبقّت فترة قاسية من تكسير العظام..فترة لو صمدت فيها إيران دون الإنجرار لتنازلات مؤلمة، ستكسر الغطرسة الأميركية لفترة ليست بالقصيرة، وتتيح لقوى أخرى النمو على أنقاض مشروعها الإقليمي، وبالتأكيد لن تكون هذه القوة هي العدو، الطامح لاستيلاد شرق أوسط جديد يحكمه بالقوة الغاشمة..أمامها فترة عصيبة، من الجنون الأميركي الخام..ولا يُمكن أن يتمنى المرء أكثر من نجاتها بأقل الخسائر..عدا ذلك سيكون على الجميع، وليس الخليج وحده، دفع أثمان الاستعمار كاملة دون حتى تحريك فرقاطة أميركية، ولا تصويب طلقة عبرية..سيكون عهدًا للسقوط والانحطاط والخوف المديد..لا تدافع إيران عن نفسها في تلك المعركة..وإنما هي حجرة عثرة أخير أمام أحط مشروع إمبريالي يُحاك ضد المنطقة، أحط حتى مما قاسته خلال الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية..حجز إن تهشمت حوافه، لا يثمكن تمني تفتت قلبه.

حول العالم
خطة الكيان لاستقطاب العبريين

شركات الاحتلال في الإمارات تدفع بالمناسبة ضعفين وثلاث أضعاف الرواتب التي تُقدمها الشركات الإماراتية لجذب العمالة، والسياح العبريين هناك، تُخصص لهم قوة في الأمن الإماراتي لتأمين كل شيء يتعلق بهم، سكن وسفر داخلي..حماية وأمان سوبر لوكس..وهي دي الفكرة اللي اتباعت بها الإمارات للعالم الغربي..

احنا بوابة العبريين الآمنة للعالم العربي..مش زي الأردن اللي السائح العبري فيها هيدخل جرش بباسبور استرالي، وآخره يقعد في العقبة لو عايز يتعامل بباسبوره العادي..ولا زي طابا في مصر، شريط حدودي متاخم، لكن محدش فيهم يجرؤ ينزل القاهرة ويتعامل مع الناس بهويته..لأ..احنا هندمج العبريين وسط المجتمع العربي، ويظهرو بشخوصهم الحقيقية والطاقية اللي فوق رأسهم، ويتحركوا بأمان ويكسبوا ويرجعوا العوائد عشان المستوطنات تتبني فوق أنقاض أراضينا المحتلّة..لدرجة إنه حرفيًا لم يجرؤ أي شيخ في مساجد أبو ظبي على الدعاء لأهالينا وقت حرب العامين، ولا كلمة واحدة مسموحة ولا حتى دعوة للسماء..وهوب السردية اتضربت..

لا أمان في الدولة الخليجية اللي زراعة في كل 2 متر كاميرات عشان ترصد أنفاس الناس..ولا هي حصينة من مسيرة ب 3 آلاف دولار، تقدر تنزل فوق رأس القواعد الأميركية، ولا منظومات ثاد وباتريوت تقدر توفر الحماية للعبري اللي بيتفسح على شواطيء الجميرة، ولا مشروع العدو هيمر على المنطقة بكل العنجهية والجبروت، وفي وقت الجد..كل الستة مليون لقيط في الكيان هينزلوا الملاجيء، وكل الأسافل من المستوطنين في الإمارات هيجروا من نعيم دبي وشوكلاته دبي وغسيل أموال دبي عشان يروحوا برضه ينزلوا الملاجيء..

الحرس الثوري قالها..لا أحد سينعم بالأمان إذا حُرمت منه إيران..وهذا هو تطبيقها العملي..هذه هي نتيجة ترامب المختل الذي يسلم رقبته لرئيس وزراء الاحتلال..ثم بخبرك الحمقى إن أغيران تأخذ العالم اسيرة معها..لا والله..ذهبت ووقعت على اتفاق في 2015 مع القوى الكبرى، وجاء البرتقالي المتوتور وانسحب من طرف واحد عشان زوج بنته زنّ على رأسه بتوجيه من النتن، والعالم الذي يشتكي الآن من الحصار الإيراني لموارد النفط، رجع بإشارة من ترامب يفرض عقوبات عليها..وإيران ولا اتحركت..مفاوضات وتدخلها في عُمان وفي أول تنطلق طائرات العدو لشن حرب الإثني عشر يومًا..ولا مسّت المضائق..ثم مفاوضات ثالثة حول المخزون النووي، واتضح أنترامب أصلًا أعد خطة محوها قبل ثلاثة أشهر..ثم يخبرك المطبع العربي المخنزر، أن إيران هي السبب..

لا أمان إن لم يذقه أهالينا في القطاع..لم يفهم البلهاء من المطبعين تلك الحقيقة..وظنوا أن بإمكانهم التآمر على 2.5 مليون روح، ومحو مدينتهم من على وجه الأرض، وأن الأمر هيعدّي كده بلا أضرار جانبية، فاشتعلت المنطقة من ساسها لرأسها..وما بدأ في القطاع ارتد مسيرات وصواريخ في قلب مدن الملح الخليجية..ولأول مرة في تاريخهم يدفعوا الثمن غالي..وتلك فقط البداية..حيا الله سواعد أبطال لولاهم لما رأينا مشهد فرار الجرذان وسقوط واحة الأمان المبنية على أجساد ملايين العرب.

حول العالم
غارة أميركية إسرائيلية على وسط طهران.. وانفجار ضخم يهز ميناء بندر عباس وسائل إعلام إيرانية:

وليد العسيري

وسائل إعلام إيرانية: مقتل رئيس منظمة الباسيج في إيران “أسد الله بادفر”

أعلنت سلطات العاصمة الإيرانية، طهران، عن مقتل شخص وإصابة 28 آخرين جراء غارة أميركية إسرائيلية على وسط طهران فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجار ضخم في ميناء بندر عباس.

وتداولت وسائل إعلام إيرانية اندلاع حرائق كثيفة نتيجة الانفجارات التي ضربت طهران تزامنا مع قصف إسرائيلي على ميناء “بندر عباس”

كان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن الثلاثاء، بدء سلسلة جديدة من الضربات على طهران، في اليوم الحادي عشر من الحرب في الشرق الأوسط. وتحدث إعلام إيراني عن غارات على قطع بحرية إيرانية في ميناءي جابهار ولنجة، فيما أطلقت إيران الصواريخ تجاه إسرائيل.

فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية بمقتل رئيس منظمة الباسيج في إيران “أسد الله بادفر”.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه بدأ “شن موجة غارات لاستهداف أهداف تابعة للنظام الإيراني”.

وبعد وقت قصير، سُمع دوي انفجارات في وسط العاصمة الإيرانية، وفق مراسلي “فرانس برس” الذين تحدثوا عن انفجارات في أحياء عدة من طهران.

بالمقابل، رصد الجيش الإسرائيلي دفعة جديدة من الصواريخ قادمة من إيران. وجاء في بيان المكتب الإعلامي للجيش أن أنظمة الدفاع الجوي بدأت باعتراض أهداف جوية. ووفقًا لنظام الإنذار المبكر، فإن الضربة استهدفت شمال البلاد. وأفاد مراسل “العربية” و”الحدث” باعتراض صاروخ عنقودي في تل أبيب.

أخبار عاجلة حوادث حول العالم سياسة وإقتصاد عالم
المرشد الإيراني الجديد ..صداع في رأس ترامب

مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لإيران..خبر سيء جداً لترامب..

مجتبى هو ثاني أكبر أبناء المرشد السابق علي خامنئي..وهو شخص أكثر تصلبًا من والده بكثير، وكان يوُصف في كل الجرائد منذ سنوات طويلة بأنه ‘‘ شخصية متقشّفة يُنظر إليها أنها أكثر تشدّدا تجاه الغرب‘‘ وهذا بحد توصيف الجارديان قبل خمسة عشر عامًا..

الأب الراحل علي خامنئي كان أكثر ليونة بحكم انفتاحه على باقي مكونات المجتمع الفكرية، أكثر بمراحل من إبنه الذي لم يعرف في حياته غير الدوائر الدينية التي تُعادي الولايات المتحدة والكيان العبري حتى النهاية..ويُمكن أن تقول بضمير مرتاح أن الولايات المتحدّة صفّت الرجل الذي كان يُمكن التحدث معه، وأتت بشخص لا يعرف سوى ترامب وأسلافه عدوًا..والأهم أنه يحمل ثأر والده..

لو كانت إيران تريد الاستسلام لكانت قد اختارت شخص إصلاحي معتدل، يميل إلى التسوية مع الأميركيين، لكن هذا الاختيار يخبرك بمن يمسك بمقاليد السلطة فعلًا في إيران..الصقور في الحرس الثوري المصمّمين على خوض الحرب حتى النهاية..حرب الأرض المحروقة..إما أن تنجو إيران أو يهلك معها الجميع وأولهم دول الخليج..

ترامب ضغط كثيرًا، وقال نصًا أنه ليس لديه مشكلة مع تولي رجل دين الحكم في إيران شريطة أن يكون منفتحًا على الحديث مع الإدارة الأميركية، ورغم كل الضغوط لم ينصاع متخذو القرار من الحرس الحديدي الإيراني..تصعيد في السلاح بتوسيع رقعة الاستهداف وإدخال أنواع جديدة من الصواريخ..وتصعيد في السياسة باختيار شخص يُعادي المصالح الأميركية..

هذا ليس اختيار سياسي أو ديني..هذه رسالة حرب إيرانية بعلم الوصول للولايات المتحدة، التي لن يكون لها هدف في الأيام القادمة سوى التخلص من مجتبى ليلحق بوالده..ظنّت أميركا أن إيران فنزويلا، وأن خلف المرشد سيكون على غرار خلفاء نيكولاس مادورو..يسلم السلاح والصواريخ والمخزون النووي والنفط..وكان هذا هو الرد الإيراني..إعلان حرب حتى النهاية.

حول العالم
تخاريف ترامب

هذا المختل البرتقالي خرج يتحدث عن استسلام إيران لدول الخليج..في ظرف ساعات..قصفت إيران مطار دبي، ثم قاعدة الجفير الأميركية في البحرين، ثم مركز الخدمات اللوجيستية التابع للسفارة الأميركية في بغداد، ثم قواعد الأكراد الإيرانيين في أربيل، ثم مسيّرة ضربت برج شاهق اسمه مارينا تاور في دبي..مجرم غبي مستمر في توريط دول الخليج في حرب تتعرّض فيها لأسوأ حملة قصف في تاريخها بعدما وظّفت أراضيها لاستهداف إيران..كان ممكن تصريح الرئيس الإيراني يفتح صفحة تهدئة، وتستمع دول الخليج لصوت العقل وتطلب من الأميركيين التوقف عن استخدام الأراضي والسماوات الخليجية في الحرب..لكن ترامب قطع السكّة وخرج بتصريح استفزازي، دفع الخليج ثمنه..هذا المختل خرج ليتحدث عن تدمير 64% من منصات إطلاق الصواريخ وكامل البحرية الإيرانية..ولازم طبعًا 64% من أجل الدقة الترامبية المعتادة..ووردّت إيران مساء باستخدام أشد صواريخها فتكًا من طراز خرمشهر في قصف تل أبيب وحيفا، وردّ الحزب بإدخال ثلاث مسيرات في قلب العدو، وقصف كريات شمونة..وسبحان الله..ترامب الذي دمر كل القدرة الإيرانية هو اليوم الذي يتجاوز الكونجرس نفسه ويوافق بشكل طاريء على بيع 12 ألف قنبلة للعدو العبري بشكل عاجل..12 ألف قنبلة زنة الواحدة قرابة 600 كجم، بعد أسبوع استخدم فيه العدو 7500 قنبلة كاملة في قصف إيران..طيب ما الحرب خلصت وإيران استسلمت، ودمرت كل الأهداف..لماذا تبيع ب 600 مليون $ قنابل فورية للكيان؟..ولماذا ترسل بريطانيا حاملة طائرات للشرق الأوسط وهي HM Prince of Wales وهي التي لا تمتلك أصلًا سوى حاملتي طائرات؟..نحن أمام أحط رئيس في تاريخ الكرة الأرضية..فكّر القصة لعبة والحرب في يومين تخلص..فكّر أن هناك كتالوج من وحي أفلام السينما عن الكاوبوي الأميركي الذي يسود السماء بالتكنولوجيا ويقصف المدارس والمشافي والأهداف العسكرية..ثم تخاف الدول وتسلم رايتها وشرفها العسكري وتجري لترامب وتقول له..خذ الأرض بما عليها..أسبوع من تاريخ بدء الحرب،ورئيس إمبرطورية مجنونة يطلب كل 3 دقائق من الحرس الانشقاق، ومن الدبلوماسيين الإيرانيين طلب اللجوء، ومن الأكراد الإيرانيين التقدم لغزو إيران من جهة كردستان العراق..كل ساعة كأنه طفل أخرق..ولا حدّ معبّره..والعرب مساقون ورائه كالنعاج..دفعوا 5 تريليون $ مقدمًا على عشم أن الأميركي سيحقق أحلامهم بالانتقام من إيران في ظرف ساعات..والنتيجة أن قطر والإمارات في بيان مشترك يدعوان لوقف التصعيد..طيب ما كان أمامكم فرصة لما ترامب أخبركم بموعد شن الهجمات؟..لما أجهزة استخباراتكم تواصلت مع الأميركيين والعبريين حتى تستعد لموجات القصف الإيراني؟!..هل كان الأمر يستحق كل الرعب الذي تعيشونه؟..النموذج المريض ده لابد من هزيمته..نموذج المسيحي الأبيض القادم على حصانه من تكساس، وهو لا يعرف أصلًا كم عدد سكان دولة مثل إيران، التي تمتلك سجاد في شيراز أقدم من تاريخ أميركا كله..لازم ينهار فوق رؤوس الأمريكيين..نموذج العربي الخليجي الغني اللي مستخبي وراء الخواجه عشان يجيب له حقه من دول الجوار في كل مرة يعيط ويدبدب في الأرض..لازم يقف عند حده..هذا الخليط الوضيع أنتج مواطن عربي من الحثالات..الإمارات عنده هي الكعبة، وشرفه يُباع بالدينار، وحلمه ليلة يقضيها ولو متسولًا في الشارع قصاد برج خليفة..مواطن كان عامل فيها قومي وكيميتي وفينيقي وأشوري لما أهل القطاع كانوا ينمحوا من على وجه الأرض، لكن عروبته استنفرت فجأة لما شاف حلمه في تقديس القوة والمال ينهار بمسيرات إيران فوق دماغ عيال زايد وحكام البحرين الذين لا نعرف لهم اسمًا ولا صفة غير إنهم ماخور الخليج الأول عبر جسر الملك فهد..انهيار هذا النموذج لم يعد رفاهية..لأن الأميركي لو حطّم إيران بالكامل، فسيكون أمامه نموذج معياري لدول المنطقة الكبرى كلها..قسيس يبارك، وحاملة طائرات تتحرك، ورئيس جمهورية يتلقّى أربع طن قنابل فوق رأسه، وشعب يرفع الراية، وقوات الغزاة تدخل، والبلد تُسلم بالمفتاح..ولأن الدول الضعيفة التي هي اصلًا كانوتنات صنعها الاستعمار، هتروح تجيب البوارج الأميركية وتقيم القواعد العسكرية استلهامًا بالخليج..وما بدأ في إيران سيتكرر في دول أخرى، وهذه المرة سنجد العربي فعلًا يفتح أرضه لقصف العربي، والحجة دائمًا حاضرة..أصل أميركا قوة كبرى ولا نستطيع تحدّيها..انهيار النموذج حتمي، لأن المواطن العربي الخنيث ابن الصفقة الأميركية-الخليجية سوف يتشجّع بعد الانتصار الأميركي وكما باع عرضه لأموال آل زايد، غدًا للموساد، لأن النجاة الوحيدة عنده هي الاستسلام..صمود إيران ليس هدفه إيران فقط..وإنما اتقاءً لشر بالوعة المجاري التي سوف تنفتح حال هزيمتها لا قدر الله..روح التسليم والانحطاط والسقوط وتمجيد القوة سندفع ثمنها لاحقًا..وأول من سيخونك عربي وظّف أرضه، وعربي يخشى من الأمريكي بطشه، ومواطن يحدّثك ألف مرة عن شرف البيادة فوق رأسه، وهو من نوعية مستوطنين دبي، لو سمع صوت صفارة إنذار، سوف يترك زوجته خلفه ويهرب..ليست رفاهية من مقاعد المتفرجين..الصمود الإيراني أو بالأدق النجاة بأقل الخسائر الممكنة، هو الاستثمار الأخير قبل عالم يشكّله الساقطون على مقاس خيانتهم..ثم يقنعونك..أنه لم يكن بالإمكان أبدًا أكثر مما كان..وأن الخيانة قدرنا الوحيد !

حول العالم
المعجزة الإيرانية

هذه الصورة تلخّص كل المعجزة الإيرانية..

هذا الرجل المنحط، دونالد ترامب، يجلس بعد خطاب ضد إيران على كرسي مكتبه..وهؤلاء مجموعة من رجال الدين المسيحي، الطائفة الإنجيلية، يضعون أياديهم فوق كتفه، لمباركته من أجل محو الأمة الإيرانية التي يتجاوز عمرها 3000 سنة..

ترامب المختلّ، سرق عشرين دولة بالأمر المباشر..ذهب للخليج وأخذ منهم 5 تريليون $، وأحضر الإمارتيون لهم فتيات للتراقص أمامه، أخذ من أوكرانيا معادنها الثمينة النادرة باتفاق وقع عليه زيلنيسكي صاغرًا في البيت الأبيض، أخذ فنزويلا ونفطها من فم الصين وروسيا، وحتى ناقلات النفط الروسية صادرها ولم يفتح بوتين فمه بحرف..أخذ مئات مليارات الدولارات من دول أخرى بتعريفاته الجمركية، ولم يجرؤ أحد على الاعتراض عليه..دفع الكل كرامتهم وماء وجههم إرضاء للطاغية..إلا دولة واحدة..

إيران هي الدولة الوحيدة على وجه الأرض التي تصدّت للطموح الاستعماري لهذا المنحط..وأي طموح ذاك؟..هو نفسه سلوك المستعمرين الأوئل الذين نهبوا إفريقيا، كانوا يحضرون المبشرين معهم، واعدين الأفارقة بالتحضر والمدنية، وثمة جملة واحدة لخّصت كل ذلك..قالها الرئيس الكيني جومو كينياتا وحُفرت في التاريخ باسمه..‘‘ كنا نملك الأرض وكانوا يملكون الإنجيل، فعلمونا أن نصلي بعيون مغلقة، وعندما فتحنا عيوننا، وجدناهم يملكون الأرض ونحن نملك الإنجيل”..لم يتغير التاريخ قط..

هو الانحطاط نفسه..عقيدة دينية متطرفة، تحكم عصابة مجنونة، ولا يخجلون من وصف الدين الإسلامي بالبربرية والهمجية، لا يستحون من التجييش ضده، بوصفه خرافات نبوية..بينما هم يستعيدون عصرًا قديمًا، من استخدام الدين لسرقة 500 ملون شخص يعيشون في الشرق الأوسط، وإهداء أرضهم جميعًا للعدو..هذا هو ما أعدّه أعداء الأمة لها..اليوم الشيعة، وغدًا السنة لأننا كلنا بالنسبة لهم مسلمون..ولم يكن ترامب لينجح قط لولا أموال عرب أهدوها له، تريليونات منها، واستخسروا منها حتى ثمن خيمة لأطفال القطاع..

هذا الجنون الديني تقف في وجهه إيران..هذه الغطرسة لا يتحداها سوى أبطالها، وهذا الوجه القبيح لا يدعسه سوى أقدامها..وام تبقى للأمة من شرف معلّق بأناملها..ركعت كل الأمم وتناضل، خرّ القادة سجدًا وتعاند..فليحضروا الأساقفة، وليجمعوا القساوسة..سيقيمون بعدها مأتمًا وعويلًا..ولو بعد ألف عام..هذا وعد الله الحق.

حول العالم
مفاجآت إيران مستمرة

لأول مرة إيران تستخدم صاروخ جديد في قصف عاصمة الكيان، وكما تشاهد المنظر..صاروخ انشطاري قدر يقتحم 7 جدارات من الدفاع الجوي العبري، وينزل وسط عاصمته، ومنظر الناس وهي تستقبل الصاروخ بالرعب والذعر تشفي الصدور..وإيران اختارت وقت القصف، أثناء خطاب ترامب أمام جنوده وهو يقول إنه قضى تمامًا على قدرات إيران العسكرية والصاروخية..قضيت؟..تمام..أدي صاروخ انشطاري لم تستخدمه إيران من قبل..قضيت؟..أدي صور نشرتها الجرائد الأميركية عن فطائس الأمريكان في الكويت..6 وهذا الرقم المعلن فقط..شباب زي الورد، مكافحين من فلوريدا وألاباما وتكساس، بيجروا على أكل عيشهم في آبار بترول الشرق الأوسط، وفجأة وهو قاعد يخطط يأخد قرض ويجيب كلب ويشتري ميكروويف جديد بأموال الخليج، تنزل فوق رأسه مسيرة ثمنها 1000 $ قدرت تتجاوز منظومات ثاد وباتريوت اللي ثمنها ملايين الدولارات، فرجع هامبورجر لماما وبابا..شوية مسيرات والله قيمتها زي ألعاب الأطفال، خلت مخزون الخليج يخلص، ومخزون أمريكا يستنفذ، والإيطاليين قرروا يبعتوا منظومات دفاع جوي لمستعمرات الخليج، وكله بثمنه والعربي يدفع من عوائد غسيل الأموال في دبي، ومهرجان ترفيه تركي الشيخ..لدرجة إن رجل الأعمال الإماراتي المطبع مع العدو خلف الحبتور طالع انهارده يبكي على تويتر إنه ليس له ذنب وإن ترامب ورطهم في حرب هتدمرهم..أقل من إسبوع والصمود الإيراني خلاهم يعرفوا الجرم اللي ارتكبوه..ولم تعصمهم أموالهم شيئا..تسلم سواعد وعدت فأوفت، ضربت فأثخنت، صمدت واستبسلت..لا نعرف لأي مدى سوف تستطيعون الصمود في وجه أحط آلة استعمارية خلقها البشر، لكن ما نعرفه جيدًا أن الصمود في ذاته، سيرة..سوف تلهم ألف جيل وجيل، لكي يمحو عن الأمة عارها..عارها الخليجي، والعبري، والأميركي..حيا الله سواعد إيران.

حول العالم
هل تستطيع إيران ضرب مفاعل ديمومة النووي الإسرائيلي ؟

هل تستطيع إيران ضرب مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي؟
وهل ضرب المفاعل النووي الإسرائيلي يؤثر على مصر؟

انتشر خبر عن تهديد إيران بتفجير مفاعل ديمونة في نقب، إسرائيل… لكن لازم نعرف الحقيقة:

أي مفاعل نووي محمي بإجراءات أمنية دولية صارمة، وأي هجوم نووي محتمل صعب جدًا تنفيذه.

مصر بعيدة نسبيًا عن المفاعل (~400 كم من القاهرة)، وأي تأثير مباشر على المدن الكبرى محدود جدًا.

الدولة المصرية تتابع كل التطورات على أعلى مستوى، وطاقتها العسكرية والدفاعية جاهزة لحماية الأمن القومي.

الأخبار الإعلامية أحيانًا تبالغ لإثارة الخوف، لكن الواقع العسكري والاستراتيجي يضمن سلامة مصر.

الخلاصة: لا داعي للقلق، الأمن القومي المصري تحت السيطرة، والمصريين في أمان.

حول العالم
القادم في إيران

إيران بدأت أهم هجوم معاكس في الحرب..لأ..في تاريخها كله لوقف أحقر مؤامرة أميركية عليها..قصف الانفصاليين الأكراد في العراق..وترامب حرفيًا يلعب بورقة ممكن تحرق المنطقة بالكامل..وكالة أكسيوس الأميركية نقلًا عن مسئول رفيع المستوى في البنتاجون أعلنت إن الجماعات الكوردية المنشقة بدأت هجوم بري في غرب إيران ضد الجيش والحرس الثوري..وعلى الفور قامت حكومة كوردستان العراق بنفي الخبر، والجيش الإيراني أعلن أنه على كامل الاستعداد..وبعد دقائق خرج علي لاريجاني يقول أن إيران لن تسمح بأي نشاط للانفصاليين الأكراد..وكأن كلامه كان إشارة التحرك العسكري الإيراني..فبدأت قوات خاتم الأنبياء بقصف مقرات الجماعات الكوردية في السليمانية شمالي العراق..لماذا يأتي الخطر على إيران من أكراد العراق؟..الموساد ببساطة..العلاقات بين أكراد العراق وجهاز استخبارات العدو قديمة جدًا..وتعود لسنة 1966..وقتها زار رئيس جهاز الموساد مائير عامين إقليم كوردستان العراق، وقابل مصطفى البرازاني، واتفقا على مساعدة بعضهما في تحقيق حلمهما..ما هو؟..الإثنين بيستخدموا نفس السردية..العدو العبري يقول أنه ستة ملايين لقيط وسط 400 مليون عربي عايزين يدمروه، والإنفصاليين الأكراد شايفين إنهم عايزين دولة قومية والعرب رافضين في سوريا والعراق، وكمان إيران وتركيا..يبقى العدو واحد..ومن هنا يساعدوا بعض..وبدأ التنسيق عن طريق مقدم في جيش العدو اسمه تسودي ساجي ومن بعده يعقوب قمحي..تخيّل نتائج الخيانة كانت عاملة ازاي؟..يوم ما أحمد حسن البكر قرر تأميم شركة النفط الوطنية العراقية سنة 1972، الموساد أعطى البرازاني 12 مليون $ لبدء حرب ضد الجيش العراقي لاستنزافه، والعراق دفع ثمن غالي لسنوات من الحرب الأهلية، لغاية ما اضطر إنه يعطي للشركات الاميركية حصة في استخراج النفط العراقي..وبالريموت وقف الأميركيون والعبريون التمرد الكوردي..هذه هي اللعبة التاريخية..أمريكا عجزت عن حسم الأمور بالقصف الجوي، وإيران امتصت الضربة الأولى وقلبت الشرق الأوسط كله، إغلاق مضيق هرمز، وقصف القواعد الأميركية في خمس دول، واستهداف المنشآت الدبلوماسية الأميركية في دبي والرياض..واتضح أن إيران عاملة 3 مستويات قيادة بديلة عشان لو أي مسئول غاب عن المشهد، تمشي سلسلة اتخاذ القرار بكل سهولة..فكان الرد الأميركي هو محاولة تفجير المنطقة بالكامل..هنا الخطورة الأولى..أولًا أمريكا عايزة حرب عراقية-إيرانية..كيف ذلك؟.الهجوم على إيران سيكون وفقًا للخطة الأميركية، من الشريط الحدودي بين شمال العراق وإيران، هناك تتمركز العناصر الكوردية الإيرانية الانفصالية، التي تحظى منذ سنوات بدعم أكراد العراق…إيران طبعًا سترد بضرب المنبع نفسه في العراق، ولن تكتفي بالانتظار وصد الغزو البري على أراضيها..أمريكا عايزة تخلي الحليف ينقلب على الحليف..والحرب توسع وتبقى سلسلة حروب إقليمية فوق الحرب الكبرى..واللي مقدرش الأمريكان يعملوه بالقصف، يعملوا حلفاء إيران بأيديهم..الخطورة الثانية..هي ملف الأكراد في المنطقة..وتركيا سوف تدفع الثمن لو حصل وأكراد إيران استطاعوا الانتصار في الحرب..لأن وقتها سيكون لهم مقرين..العراق وإيران..وفي العراق خلاص عندهم وضع يخليهم يتحكموا في إحدى أغنى المناطق العراقية بالنفط، ولديهم قوات مسلحة خاصة بهم وهي البشمركة..وأقصى أمانيهم في إيران أن تكون لهم أي سلطة في بلد مساحته 1.7 مليون كم، ويمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في التاريخ..يبقى حلم الدولة الكوردية ممكن يرجع مرة تانية ونلاقي تركيا بترجع لحقبة التسعينات بسلسلة من التصعيد الذي أودى بحياة ألوف البشر..وتركيا فعلًا لسه مخلصة مواجهة مع مشروع العدو في شمال سورية بهزيمة قسد..واسوأ كابوس يُمكن أن تتخيله إن يكون في مشروع انفصالي كوردي في إيران..الخطورة الثالثة..إن اللعب بالورقة الكوردية ممكن يؤدي لتدمير المنطقة بكل معنى الكلمة..حروب الصواريخ والمسيرات هي أقل شيء في التصعيد..أمريكا عايزة تعمل حرب أهلية بين 80 مليون نسمة..وتأمل الخبر التالي..تركيا أعلنت أنها جهزت سيناريوهات للتعامل مع أزمة لاجئين قادمة من إيران..وده مش بيحصل غير لما يكون في كارثة متوقعة..والكارثة دي هتدفع دول الخليج ثمنها..مش عارفين يتعاملوا مع قوة موحدة تحتكر السلاح ولديها قدرة على التراجع في أي وقت وهو الجيش الإيراني..هيتعاملوا ازاي مع سيولة في السلاح، وعشرات الجماعات اللي هتظهر من رحم الحرب الأهلية وفي إيدها عشرات ملايين من قطع السلاح؟..ترامب قرر حرق المنطقة بالكامل ردًا على الصمود الإيراني..لأجل جنون شخصي مدفوع بأوهام توراتية وإنجيلية..ولو العرب مخدوش بالهم..لو الخليج معرفش إن هو اللي هيدفع الثمن من سلامته الإقليمية، لو تركيا لم تدرك إن الدور قدام عليها، وإن المعركة ضدها بدأت حتى من قلب إيران..فقل على المنطقة السلام..الأمر لم يعد مقتصرا على إسقاط النظام الإيراني..فات الوقت..القصة هي تدمير المنطقة بالكامل ليقيم العدو مملكته على أنقاضها..وعجز الأغبياء ألف مرة عن الفهم أن ما بدأ في إيران لن ينتهي أبدًا فيها!

حول العالم
بعد غلق مضيق هرمز..العالم علي صفيح ساخن

إيران أعلنت رسميًا إغلاق مضيق هرمز..والعالم كله سوف يدفع الثمن..هذه أهم وأكبر خطوة تتخذها إيران..20% من نفط العالم لن يمر..كل سفينة سوف تصبح هدف مشروع للبحرية الإيرانية..الألماني في برلين، والفرنسي في باريس، والمصري في القاهرة سيدفع ثمن الحرب..وإن كنت تظن أن إيران ليس لديها خبرة..أنت مخطيء بالكامل..إيران دولة خاضت حرب الناقلات ضد العراق والسفن الواردة له من دول الخليج خلال الحرب العراقية-الإيرانية ولمدة 8 سنوات..وتعلم جيدًا أن ما يحتاجه الأمر هو لغم وزودياك قيمته ألوف الدولارات لإغراق سفينة تحمل بضاعة بقيمة 50 مليون $..وتعرف من خبرة المدمرة بريدجستون كيف تدمر السفن الحربية الأميركية كما فعلت عام 1987..ستقلبها إيران جحيما على العالم بأكمله..هل تعرف ما هو عدو أميركا الأكبر؟..الوقت..ترامب حدد في أول الحرب وقت بأسبوعين لإسقاط النظام الإيراني..لو استمرت أكثر من ذلك شهر أو إثنين..ستكون الفاتورة مفجعة على العالم كله..اليوم لا يشعر الرأي العام العالمي بأسعار النفط..غدًا وبعد غد وبعد شهر ستكون الفواتير باهظة..السيارة والتدفئة والوقود..وهناك عدو آخر قبل الوقت أمام ترامب..المواطن الخليجي..أهل الخليج لم يعرفوا أبدًا معنى التقشف والخوف..أيام صدام حسين كان صاروخ واحد ضد فندق ريجنسي حياة كفيل بغرس الرعب في قلوب السعوديين لدرجة أن الملك فهد وقتها أسرع في صرف 15 مليار $ ودفع 15 مليار أخرى نيابة عن الكويت لتسريع دخول القوات الأميركية للكويت وطرد صدام..كان صاروخ عراقي واحد..ما بالك بألفي مسيرة إيرانية وألوف الصواريخ متوسطة المدى؟..المنطقة العربية تُقاد إلى دمار هائل لم تشهده من قبل..تخيّل مواطن خليجي لا يعرف كيف يبيع نفطه، ولا الذهاب لعمله، ولا السفر بأمان في الأجواء لأوروبا..وتخيّل صناع القرار الخليجيين وهم تحت القصف..ليس ليوم بل لشهر بأكلمه مثلًا..هل تعتقد أن إيران استنزفت أوراقها بغلق مضيق هرمز؟..لا..تخيل لو انهار النظام وأصبح السلاح في أيدي المواطنين الإيرانيين يوجهونه ضد أي سفينة أو منشأة في الخليج..نتحدث عن 80 مليون مواطن وملايين من مؤيدي الثورة وعشرات ملايين من قطع السلاح وخبراء تصنيعه وعلماء يمتلكون الخبرة النووية وتصنيع الصواريخ الباليستية..تخيّل حجم ما قد يحدث؟..وبالمناسبة هذا سيناريو سبق وفعلته إيران وجربته في الخبر السعودية عام 1996 حيث أزهقت أرواح 18 جندي أميركي، وفي الكويت عام 1983 بفاتورة 150 شخص..تعرف إيران جيدًا كيف تجند خلايا على الأرض لضرب العمق الخليجي وتحديدًا منشآت الولايات المتحدة..ليس الأمر مجرد مسيرات وفقط..هناك مستوى هائل من الدمار لن تُقدم عليه إيران بعد..الوقت والنفط هما سلاح إيران الأقوى ضد العالم كله..وسبق ووعدت إيران أن أي حرب عليها لن تمر وأنها ليست مجرد دولة هامشية سوف تقبل بالزوال دون كفاح..وها هي تنفذه..المنطقة فعلًا على شفير حرب لا تبقي ولا تذر..حرب كل يوم تتسع تبدأ في إيران وتمتد للبحر الأحمر وتنتقل إلى لبنان وفوق سماء خمس دولة خليجية والأردن..والأكثر مفاجأة أن ترامب أعلن أنه قد يرسل قوات برية إلى إيران، بعد انهيار تصوره عن إسقاط النظام على غرار فنزويلا..الصمود الإيراني لو استمر لأسابيع لن يجد ترامب مفرًا من إرسال جنوده..الألوف منهم..وثمة طلقة إيرانية جاهزة في صدور كل واحد منهم على امتداد طوبوغرافيا شاسعة تصل لميوني كيلو متر مربع..لم يسبق في تاريخ المنطقة العربية على الإطلاق أن اندلعت حرب على تلك الرقعة..ويخطيء من يظن أنها لو طالت ستتوقف هنا..سوف تسمع عن أحمد المغسل جديد في السعودية، وهو يستهدف مقرات الأجانب..سوف تشاهد نموذج مُغنية من جديد في فنادق الكويت..هذا عالم جربته إيران وتعرفه جيدًا..إن لم يحسم ترامب الحرب في أقل وقت فسوف ترتد سهام إيران لصدور كل ركن في العالم..تخيّل أن تقوم بحبس قط في مكان، ولا تترك له فرصة للهروب..سيقطع وجهك بأظافره..هذا ما تفعله أميركا مع إيران..خيار الفناء بلا أمل للنجاة..ولا أحد يتوقّع أن ينجو من شخص يعلم مقدمًا أن كفنه أقرب من سرير نومه..الأرض المحروقة هو ما تُعده إيران..وسيدفع الثمن أول من سيدفع..الخليجي الذي رهن أمنه بالكامل للأميركيين..الوقت صديق إيران وندعو الله أن يطول ما يكفي صمودها لتذيق كل من توطأ من عبري وعربي وأميركي.

حول العالم