سامي حسني..خمسة عقود من الوفاء لصاحبةالجلالة

سامي حسني.. خمسة عقود من الوفاء لصاحبة الجلالة

في سجل الصحافة المصرية أسماءٌ صنعت حضورها بالعمل الدؤوب والالتزام الصادق برسالة الكلمة، ومن بين هذه الأسماء يبرز الأستاذ سامي حسني بوصفه أحد رموز العمل الصحفي الذين قضوا عمرهم في خدمة صاحبة الجلالة، حيث تمتد مسيرته المهنية لأكثر من خمسة عقود من العطاء المتواصل داخل بلاط الصحافة المصرية.

شغل الأستاذ سامي حسني منصب مساعد رئيس تحرير جريدة الأخبار، إحدى أعرق الصحف القومية في مصر والعالم العربي، وهو موقع مهني رفيع يعكس سنوات طويلة من الخبرة والتدرج الصحفي القائم على الجدارة والكفاءة. فقد بدأ رحلته المهنية محررًا قضائيًا، حيث اكتسب في تلك المرحلة دقة المتابعة وفهم تفاصيل القضايا القانونية والإنسانية التي تمس المجتمع، وهو ما أسهم في بناء قاعدة مهنية صلبة في بدايات مسيرته.

ومع اتساع خبرته الصحفية، انتقل إلى العمل محررًا لشؤون التعليم، وهو من الملفات الحيوية التي تتطلب متابعة دقيقة وفهمًا عميقًا لتحديات المجتمع وقضاياه المرتبطة ببناء الإنسان وتطوير المستقبل. وخلال تلك المرحلة استطاع أن يترك بصمة واضحة في التغطية الصحفية لقضايا التعليم، بفضل أسلوبه المهني الرصين وقدرته على تناول القضايا بموضوعية ووعي.

وعلى امتداد سنوات عمله، تدرج الأستاذ سامي حسني في مختلف المناصب الصحفية داخل مؤسسة الأخبار، حتى وصل إلى موقع مساعد رئيس التحرير، وهو تتويج لمسيرة طويلة من العمل الجاد والالتزام بقيم المهنة وأخلاقياتها. وقد عُرف داخل الوسط الصحفي بكونه نموذجًا للصحفي الذي يجمع بين الخبرة العميقة والرؤية المهنية المتوازنة.

ولم تكن مسيرته المهنية قائمة على الخبرة وحدها، بل تميزت كذلك بما عُرف عنه من أخلاق رفيعة ومهنية فريدة وروح تعاون صادقة مع زملائه، وهي صفات جعلت منه شخصية محل احترام وتقدير واسع داخل الوسط الصحفي، ومرجعًا مهنيًا لكثير من الأجيال التي عملت معه أو تعلمت من تجربته.

واليوم، وبعد مسيرة طويلة من العمل الصحفي، يواصل الأستاذ سامي حسني حضوره في الحياة العامة، حيث يتفرغ للعمل العام وخدمة الجماهير، واضعًا خبرته الطويلة في خدمة المجتمع، مع اهتمام خاص بدعم زملائه الصحفيين ومساندتهم، إيمانًا منه بأن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل رسالة ومسؤولية وطنية وإنسانية.

وهكذا يبقى اسم سامي حسني واحدًا من الأسماء التي ارتبطت بتاريخ الصحافة المصرية المعاصرة، نموذجًا للصحفي الذي عاش عمره في خدمة الكلمة، وحافظ على قيم المهنة، وترك خلفه تجربة مهنية وإنسانية جديرة بالتقدير والاحترام.

د.حماد الرمحي

صحفي مصري وعضو نقابة الصحفيين ورئيس تحرير موقع وجريدة بتوقيت مصر الإخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق

اسم

القائمة الرئيسية