عبير جمال… مسيرة مهنية بين الصحافة الرقمية والبحث العلمي
في زمنٍ تتداخل فيه الوسائط الإعلامية وتتطور فيه أدوات الاتصال بوتيرة متسارعة، يبرز الصحفي القادر على الجمع بين الخبرة المهنية والبحث الأكاديمي والتقنيات الرقمية الحديثة. ومن بين هذه النماذج المهنية المتكاملة تبرز الصحفية عبير جمال حامد، التي استطاعت عبر مسيرة صحفية ممتدة منذ عام 2005 أن تصوغ لنفسها حضوراً مميزاً في ميادين الصحافة الاستقصائية والإعلام الرقمي وصناعة المحتوى، إلى جانب اهتمامها العلمي المتخصص في مجال إعلام وثقافة الأطفال.انطلقت عبير جمال حامد في رحلتها المهنية مدفوعة بشغف واضح بمهنة الصحافة وإيمان بدورها في كشف الحقائق وتقديم المعرفة للجمهور. وخلال سنوات عملها الطويلة تنقلت بين الصحف اليومية والأسبوعية والإلكترونية، حيث نشرت العديد من التحقيقات الصحفية الاستقصائية التي تناولت قضايا مهمة في الشأن العام، كما تولت تغطية ملفات حساسة مثل النقابات المهنية والقضاء ووزارة الكهرباء، وهو ما أكسبها خبرة واسعة في التعامل مع القضايا المعقدة وتحويلها إلى مادة صحفية واضحة ومؤثرة.وفي إطار تجربتها المهنية، عملت صحفية في جريدة الدستور وأسهمت في إعداد تقارير وتحقيقات صحفية تناولت ملفات متنوعة، كما خاضت تجربة إعلامية مميزة في المجال التلفزيوني من خلال عملها معدة برامج في قناة النهار، حيث شاركت في إدارة تحرير برنامج «خلاصة الكلام» الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر، وأسهمت في تطوير محتوى البرنامج وتعزيز حضوره الإعلامي والتفاعل الجماهيري معه.كما وسعت عبير جمال حامد حضورها الإعلامي في السنوات الأخيرة عبر العمل كمعدة تقارير مصورة بشكل مستقل مع منصة الشرق بلومبيرج منذ عام 2020، حيث شاركت في إعداد تقارير مرئية تناولت قضايا اقتصادية واجتماعية متنوعة، وأسهمت هذه التقارير في تعزيز التفاعل الجماهيري مع المحتوى الإعلامي وزيادة نسب المشاهدة والانتشار. وقد تميزت في هذا المجال بقدرتها على الجمع بين الحس الصحفي التقليدي وأدوات الإعلام الرقمي الحديثة.ولم تقتصر تجربتها المهنية على الصحافة المكتوبة والمرئية فقط، بل امتدت إلى صناعة المحتوى الرقمي وإدارة منصات التواصل الاجتماعي، حيث نجحت في تطوير استراتيجيات محتوى فعالة أسهمت في زيادة التفاعل الجماهيري وتوسيع قاعدة المتابعين عبر منصات فيسبوك وإنستجرام، كما عملت على تصميم وتنفيذ حملات إعلامية رقمية تستند إلى تحليل البيانات وفهم طبيعة الجمهور المستهدف.ومن أبرز تجاربها الإبداعية أيضاً كتابة سلسلة الحلقات الصوتية «سيكريت شوت» التي تناولت ظاهرة الجروبات السرية للسيدات على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد نُشرت هذه السلسلة على تطبيق Storytel وحققت انتشاراً ملحوظاً وجذبت اهتمام عشرات الآلاف من المستمعين، كما حظيت بتغطية إعلامية في عدد من برامج التوك شو، ما يعكس قدرتها على تقديم محتوى سردي جذاب يلامس اهتمامات الجمهور المعاصر.وعلى الصعيد الأكاديمي، تنتمي عبير جمال حامد إلى جيل من الصحفيين الذين يجمعون بين الخبرة المهنية والبحث العلمي؛ فقد حصلت على ليسانس الآداب – قسم الإعلام عام 2007، ثم واصلت مسيرتها العلمية بالحصول على درجة الماجستير في إعلام وثقافة الأطفال، من خلال رسالة بحثية تناولت التأثيرات المختلفة لتعرض الأطفال لقنوات اليوتيوب التي يقدمها المؤثرون الصغار. وهي حالياً باحثة دكتوراه في التخصص نفسه، حيث تسعى إلى تعميق فهم العلاقة بين الإعلام الرقمي وثقافة الطفل في العصر الحديث.وإيماناً منها بأهمية التطوير المهني المستمر، شاركت في عدد كبير من الدورات التدريبية المتخصصة في مجالات الصحافة والإعلام الرقمي، من بينها دورات في إنتاج التحقيقات الاستقصائية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة وتحسين جودة المحتوى الصحفي، وأدوات المستقبل وتقنياته بنقابة الصحفيين، والنشر الدولي والكتابة العلمية، إضافة إلى التدريب على تصميم المحتوى باستخدام Canva وعدد من الأدوات الرقمية الحديثة.وتتمتع عبير جمال حامد بمنظومة واسعة من المهارات المهنية التي تشمل الصحافة الاستقصائية، وإدارة المحتوى الإعلامي، وإعداد التقارير الصحفية، وصناعة المحتوى الرقمي، والتخطيط الإعلامي، وإدارة الحملات الإعلامية والتفاعل مع الجمهور، إلى جانب امتلاكها مهارات شخصية مهمة مثل التواصل الفعال والعمل تحت الضغط والتفكير الاستراتيجي وإدارة العمل الجماعي.كما تمتلك خبرة تقنية متقدمة في استخدام أدوات الإعلام الرقمي الحديثة، بما في ذلك تحليل البيانات الإعلامية، وتحسين محركات البحث، وإدارة صفحات التواصل الاجتماعي، وإنتاج المحتوى الصوتي والمرئي، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الصحافة، فضلاً عن إتقانها برامج مايكروسوفت أوفيس وأدوات تحرير النصوص والفيديو.وإلى جانب مسيرتها المهنية والعلمية، تنتمي عبير جمال حامد إلى الوسط الصحفي المؤسسي بصفتها عضواً في نقابة الصحفيين، حيث تشارك في الأنشطة المهنية والنقابية وتسهم في دعم قضايا الإعلام الحر وتعزيز دور الصحافة في المجتمع.إن تجربة عبير جمال حامد تمثل نموذجاً للصحفية المعاصرة التي استطاعت أن تجمع بين الصحافة الاستقصائية والإعلام الرقمي والبحث الأكاديمي، وأن توظف أدوات التكنولوجيا الحديثة في تطوير المحتوى الإعلامي. وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم الإعلام، تواصل مسيرتها المهنية والعلمية بوصفها صوتاً إعلامياً يسعى إلى تقديم المعرفة بعمق، وصناعة محتوى مؤثر يواكب متطلبات العصر.




