بيبو.. الوقوع في مستنقع الفشل.
واحد من اكبر خطايا الموسم الدرامي هو اجبار المشاهد المصري على تصدير ممثل صف ثالث مثل “كزبرة” ينجح كتابع لبطل أو بين مجموعة من الأبطال يشبه ان تضح العربة أمام الحمار وتريده ان يجرها.
ثم تأتي الخطيئة الثانية في الإخراج الذي لا ينتمي الى هذه المهنة التي تحتاج الى موهبة أولا.. ثم دراسة لما يحكى عنه على الورق.. والأهم هو ادارة موهبة الممثلين.. وهذا كله مفقود في هذا العبث المسمى بيبو.
وأكثر ما يحزنني هو وقوع الصديق العزيز المخرج تامر محسن في هكذا فخ.. فالتسمح لي عزيزي وصديقي تامر محسن ان اخبرك بحزني البالغ على ما كتبت فهو لا ينتمي الى اي منطق.. فأنا كصعيدي من الجنوب عشت لسن الشباب في سوهاج ان ما تقدمه عنا هو عبث درامي لا ينتمي الى عالمنا.
أما عن كزبرة فهو اكبر الخطايا التي قدمت في هذا المسلسل.. فالشاب تائه وكأنه طفل دخل مسابقة رفع الأثقال وطلب منه رفع وزن 200 كيلو وهو لا يستطيع حمل 5 كيلو جرام.
ثم تزيد العبثية في اخراج “أحمد شفيق” المستعين في مشاهد الفلاش باك بفلتر سناب شات زاد من السخرية وحولها الى مسخرة.. مسخرة في التصوير.. ومسخرة في التنفيذ.. ومسخرة في الإخراج والتمثيل.. ومسخرة أكبر في الموسيقى التصويرة التي تعتبر اسوأ موسيقة تصويرية لمسلسل.
المخرج الذي لا يستطيع ان يسيطر على ممثل ليظهر بهذا العبث مثلما تظهر هالة صدقي في ثوب الملكة من مهزلة كوفيد سامي جعفر العمدة وتمثيل مسرحي من الشاب الضعيف كزبرة وتابعه قفة “أحمد سلطان” وتدمير زينة منصور وظهورها بهذا الشكل المعيب.. كل من ظهر في هذا العمل ظهر فاشلا في التمثيل والاداء والصوت والحركة واللهجة.
ماذا اردتم وانتم تفكرون في انتاج هذا المسلسل ككتابة واخراج واسناد بطولة لكزبرة.. لقد دمرتوا الشاب دون ان تدروا.. ولكن ليس وحدة.. لقد دمرتم كل ممثل شارك في هذا العبث المسمى بيبو
المجاملة في الفن تفسده فما بالنا وما يقدم في بيبو ليس فناً من الأساس.




