مشوار عبلة كامل منذ نشأتها وكواليس الإختفاء والعودة والإحتفاء

عبلة كامل رفضت التمثيل أمام الرئيس السابق محمد حسني مبارك !! القصة دي واحدة من عشرات التفاصيل الإنسانية اللي بتكشف شخصية عبلة بعيد عن الكاميرات. عبلة كامل طول عمرها اتشافت كأم، مش بس من جمهورها لكن كمان من زمايلها اللي كانوا بينادوها يا ماما حتى لو أكبر منها في السن، وكانت بترد بكل حب وتقولهم “طبعًا يا ابني”. في “لن أعيش في جلباب أبي” مثلت دور أم لبنات أكبر منها في العمر، وفي “اللمبي” كانت أكبر من محمد سعد بـ8 سنين، ومع ذلك الجمهور صدقها لأنها بتعرف توصل إحساس الأمومة الحقيقي.

لكن خلونا نرجع للبداية. عبلة اتولدت في قرية نكلا العنب بالبحيرة سنة 1960، في بيت بسيط لكنه مثقف ومحافظ. كانت طفلة خجولة جدًا، بتخاف من كل حاجة، حتى من إنها تدوس على زرار الخلاط أو المروحة. لحد النهارده بتحكي إنها ساعات بتطلب من اللي بيساعدها في البيت إنه يشغل الأجهزة بدلها. عندها فوبيا من المرتفعات والغروب والشبابيك المفتوحة، ومخاوفها دي انعكست على اختياراتها الفنية، فكانت بترفض أدوار كتير خوفًا من الفشل، زي دور أم كلثوم اللي راحت لصابرين بدلها. لكن المخرجين كانوا بيصروا عليها لحد ما توافق، زي ما حصل في “ريا وسكينة” و”لن أعيش في جلباب أبي”.

دخلت كلية الآداب قسم مكتبات، وما كانش في دماغها تمثيل، لكن صدفة غيرت حياتها لما وافقت تقول جملة واحدة في مسرح الجامعة. ومن هنا بدأت علاقتها بالمسرح، وخدت جايزة الممثلة الأولى على مستوى الجامعات. حبّت زميلها أحمد كمال واتجوزوه بعد قصة حب طويلة، لكن بعد سنين قال إن إيقاع رحلتها كان أسرع منه. زوجها التاني محمود الجندي قال نفس الكلام تقريبًا: إنها بقت نجمة أكبر منه، وده سبب له إحساس بالغيرة الفنية.

الأمومة عند عبلة كانت أهم من أي حاجة. كانت بتاخد بناتها التوأم معاها المسرح، وفي مرة وهم بيشوفوها بتعيط على المسرح افتكروا إنها حزينة بجد وفضلوا ينادوا عليها وسط الجمهور، وهي اتحرجت جدًا لكن الناس صفقوا لها ولهم. كانت بتحب المسرح لأنه بيخليها معاهم طول اليوم، وبعد ما يناموا تروح تعرض.

قصتها مع محمد صبحي في “وجهة نظر” كانت مليانة توتر. لينين الرملي حكى إنه كان بيضايقها ويخصم من أجرها، وبيحرض زمايلها ما يقعدوش معاها على ترابيزة واحدة، لأنه كان شايف إنها خطفت منه الأضواء. لكن عبلة عمرها ما اشتكت، كانت صبورة جدًا وبتشوف إن كل حاجة ربنا كاتبها خير.

في كواليس مسلسل “بنات زينب” اتعرض وشها لمادة كاوية من ورق شجرة، والدكتور قالها لو اتعرضت للنور هتفضل آثار على وشها طول العمر، لكنها أصرت تكمل التصوير عشان المنتج ما يخسرش. وفي “لن أعيش في جلباب أبي” زودت وزنها 17 كيلو عشان الدور، وبعدها نزلتهم بريجيم تدريجي. نجاح المسلسل كان رهيب لدرجة إن الرئيس مبارك نفسه راح يشوفها مع نور الشريف، لكنها من كسوفها طلعت تجري على أوضتها.

في “ليالي الحلمية” اتعرضت لإصابة في رجلها وخليت شخصية شكران تعرج زيها. وفي 2001 حصلت خناقة بينها وبين سناء جميل في كواليس “البر الغربي”، وعبلة انسحبت ورفضت تحكي السبب، لدرجة إنهم منعوها من التمثيل فترة، لكنها رجعت بعدها بدور “خالتي فرنسا” في “اللمبي” اللي فتح لها باب نجومية جديدة.

دي مجرد لمحات من حياة عبلة كامل الإنسانية والفنية، من خوفها الطفولي لنجاحها الكبير، ومن أمومتها اللي غلبت على كل حاجة لصلابتها في مواجهة المواقف الصعبة. لو عايزين تعرفوا باقي القصة وتفاصيل أكتر عن حياة عبلة كامل، تابعوا الحلقة كاملة من برنامج “فلاش باك” على قناة خطوة على يوتيوب. لينك الحلقة موجود في أول تعليق.

صحفي مصري وعضو نقابة الصحفيين ورئيس تحرير موقع وجريدة بتوقيت مصر الإخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق

اسم

القائمة الرئيسية