خطة الكيان لاستقطاب العبريين

شركات الاحتلال في الإمارات تدفع بالمناسبة ضعفين وثلاث أضعاف الرواتب التي تُقدمها الشركات الإماراتية لجذب العمالة، والسياح العبريين هناك، تُخصص لهم قوة في الأمن الإماراتي لتأمين كل شيء يتعلق بهم، سكن وسفر داخلي..حماية وأمان سوبر لوكس..وهي دي الفكرة اللي اتباعت بها الإمارات للعالم الغربي..

احنا بوابة العبريين الآمنة للعالم العربي..مش زي الأردن اللي السائح العبري فيها هيدخل جرش بباسبور استرالي، وآخره يقعد في العقبة لو عايز يتعامل بباسبوره العادي..ولا زي طابا في مصر، شريط حدودي متاخم، لكن محدش فيهم يجرؤ ينزل القاهرة ويتعامل مع الناس بهويته..لأ..احنا هندمج العبريين وسط المجتمع العربي، ويظهرو بشخوصهم الحقيقية والطاقية اللي فوق رأسهم، ويتحركوا بأمان ويكسبوا ويرجعوا العوائد عشان المستوطنات تتبني فوق أنقاض أراضينا المحتلّة..لدرجة إنه حرفيًا لم يجرؤ أي شيخ في مساجد أبو ظبي على الدعاء لأهالينا وقت حرب العامين، ولا كلمة واحدة مسموحة ولا حتى دعوة للسماء..وهوب السردية اتضربت..

لا أمان في الدولة الخليجية اللي زراعة في كل 2 متر كاميرات عشان ترصد أنفاس الناس..ولا هي حصينة من مسيرة ب 3 آلاف دولار، تقدر تنزل فوق رأس القواعد الأميركية، ولا منظومات ثاد وباتريوت تقدر توفر الحماية للعبري اللي بيتفسح على شواطيء الجميرة، ولا مشروع العدو هيمر على المنطقة بكل العنجهية والجبروت، وفي وقت الجد..كل الستة مليون لقيط في الكيان هينزلوا الملاجيء، وكل الأسافل من المستوطنين في الإمارات هيجروا من نعيم دبي وشوكلاته دبي وغسيل أموال دبي عشان يروحوا برضه ينزلوا الملاجيء..

الحرس الثوري قالها..لا أحد سينعم بالأمان إذا حُرمت منه إيران..وهذا هو تطبيقها العملي..هذه هي نتيجة ترامب المختل الذي يسلم رقبته لرئيس وزراء الاحتلال..ثم بخبرك الحمقى إن أغيران تأخذ العالم اسيرة معها..لا والله..ذهبت ووقعت على اتفاق في 2015 مع القوى الكبرى، وجاء البرتقالي المتوتور وانسحب من طرف واحد عشان زوج بنته زنّ على رأسه بتوجيه من النتن، والعالم الذي يشتكي الآن من الحصار الإيراني لموارد النفط، رجع بإشارة من ترامب يفرض عقوبات عليها..وإيران ولا اتحركت..مفاوضات وتدخلها في عُمان وفي أول تنطلق طائرات العدو لشن حرب الإثني عشر يومًا..ولا مسّت المضائق..ثم مفاوضات ثالثة حول المخزون النووي، واتضح أنترامب أصلًا أعد خطة محوها قبل ثلاثة أشهر..ثم يخبرك المطبع العربي المخنزر، أن إيران هي السبب..

لا أمان إن لم يذقه أهالينا في القطاع..لم يفهم البلهاء من المطبعين تلك الحقيقة..وظنوا أن بإمكانهم التآمر على 2.5 مليون روح، ومحو مدينتهم من على وجه الأرض، وأن الأمر هيعدّي كده بلا أضرار جانبية، فاشتعلت المنطقة من ساسها لرأسها..وما بدأ في القطاع ارتد مسيرات وصواريخ في قلب مدن الملح الخليجية..ولأول مرة في تاريخهم يدفعوا الثمن غالي..وتلك فقط البداية..حيا الله سواعد أبطال لولاهم لما رأينا مشهد فرار الجرذان وسقوط واحة الأمان المبنية على أجساد ملايين العرب.

صحفي مصري وعضو نقابة الصحفيين ورئيس تحرير موقع وجريدة بتوقيت مصر الإخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق

اسم

القائمة الرئيسية