مصطفي محمد…صحفي اختار طريق الإبداع

مصطفى محمد… صحفي اختار طريق الإبداع

في زمن تتسارع فيه الأخبار وتتشابك فيه الوقائع، يبقى الصحفي الحقيقي هو ذلك الذي يصنع قصته من قلب الشارع ومن نبض المجتمع. هكذا تشكلت رحلة الصحفي مصطفى محمد؛ رحلة بدأت بشغف مبكر بالصحافة، وتحولت مع السنوات إلى تجربة مهنية متراكمة صنعت اسماً يعرفه الوسط الصحفي المهتم بملفات الأحزاب والمجتمع المدني.مصطفى محمد هو صحفي مصري تخرج من أكاديمية أخبار اليوم – قسم الصحافة – دفعة 2004، ثم التحق بعضوية نقابة الصحفيين عام 2009، بعد مسار مهني حافل بالتجارب الميدانية والعمل الصحفي الجاد. منذ سنواته الأولى في كلية الصحافة، اختار أن يكون قريباً من قلب الأحداث، فبدأ التدريب مبكراً في جريدة الأهالي الناطقة باسم حزب التجمع، حيث كانت تلك الخطوة الأولى نحو عالم التغطية السياسية والحزبية.لم يتوقف شغفه عند تلك التجربة، بل انتقل بعدها إلى جريدة الشعب الناطقة باسم حزب العمل، ليواصل اكتساب الخبرات في تغطية المشهد السياسي، ثم خاض تجربة مختلفة عندما اتجه إلى تغطية المحافظات عبر جريدة الجماهير، وهي تجربة ميدانية أضافت إلى خبرته المهنية عمقاً في فهم المجتمع المصري خارج العاصمة.واصل مصطفى محمد مسيرته الصحفية عبر جريدة شباب مصر الناطقة باسم حزب شباب مصر، حيث تخصص بشكل أوسع في تغطية ملفات المجتمع المدني، وقدم خلالها عدداً من الملفات الصحفية المهمة التي لاقت صدى واسعاً، ومن أبرزها ملف عزبة طارق كامل الذي تناول قضية فساد داخل وزارة الاتصالات آنذاك، وهو العمل الذي ساهم في ترسيخ حضوره المهني في الوسط الصحفي.وفي عام 2009، وبعد حصوله على عضوية نقابة الصحفيين، اتجه إلى تطوير أدواته الصحفية من خلال العمل في مجال الفيتشرز الصحفية، حيث جمع بين التحقيق الصحفي والسرد الإنساني، مقدماً موضوعات تعكس نبض المجتمع وتفاصيله.ومع تراكم الخبرات وتبلور الرؤية المهنية، أسس مصطفى محمد تجربته الصحفية المستقلة بإطلاق جريدة “بتوقيت مصر” التي يعمل حالياً رئيساً لتحريرها، واضعاً خبرته الصحفية في خدمة مشروع إعلامي يسعى إلى تقديم محتوى مهني يعكس قضايا المجتمع ويواكب تطورات المشهد العام.إن تجربة مصطفى محمد تمثل نموذجاً للصحفي الذي بدأ من التدريب والعمل الميداني، وواصل طريقه بالاجتهاد والبحث عن الحقيقة، حتى أصبح صاحب تجربة صحفية مستقلة تؤكد أن الإيمان بالمهنة والعمل الجاد يمكن أن يصنع مساراً مهنياً يستحق التقدير.

د.حماد الرمحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *