فرصة أخيرة..يتجه نحو الصدارة

فرصةأخيرة.. يتجه نحو الصدارة.

صحيح أن موسم رمضان هذا العام أسوأ من العام الماضي.. وهذا يرجع أولا لكثافة كم المنتج على حساب الكيف.. فغزارة الأنتاج جاءت على حساب جودته.
وصحيح ان إنتاج المتحدة هذا العام يتفوق على MBC ولكن هذا يرجع الى ضعف MBC نفسها في معظم ما تقدمه والمعتمد على البلطجة والعنف والتجعير و دراما التستوستيرون وصراع النجوم وانحطاطهم في الصراع بينهم على التريند رقم واحد واستخدام اللجان للحروب بينهم وبين بعض أو اغلاق صفحات من يتجرأ على انتقاد اعمالهم الفجة والوقحة في تناولها وفراغ مضمونها. ثم يأتي انتاج المتحدة مثل عين سحرية و كان ياما كان كان وصحاب. الأرض وفي النصف الثاني يأتي حكاية نرجس و فرصة أخيرة و النص التاني و اللون الأزرق دون ان يخرج أحد من صناعه او ابطاله ليدعي انه تريند رقم واحد أو الأعلى مشاهدة.. مع انه فعلا الأعلى مشاهدة. فمسلسل عين سحرية هو فعلا يستحق ان يكون الأعلى مشاهدة دون منافسة في النصف الأول.. ومع ذلك لم يخرج عصام عمر أو باسم سمرة او المخرج السدير مسعود أو اي فنان من المشاركين فيه يقولون هذا.. ويحتل بعده كان ياما كان المرتبة الثانية دون أن خرج ماجد الكدواني يهلل انه تريند رقم واحد مع انه درة المسلسل وصانع عظمته… أو خرجت شيرين دياب تدعي انها ماركيز زمانها.. في حين ان دراما التستوستيرون والموناليزا النجوم من يكتبون السيناريو.. وان كذب أحد ما اقول سأكتب كما سبق ان كتبت واذكر ما تم في كل المسلسلات التي يكتب ابطالها السيناريو بأنفسهم.. والسيناريست مجرد خيال مآتة.. والمخرج مجرد ديكور أتي لسبوبة فصمت.
ثم اتى النصف الثاني وشاهدنا تحفة “حكاية نرجس” ومن الحلقات الأولى اصبح الأعلى مشاهدة وتعلق الجمهور به رغم قتامة قصته.. لكنه صنع بجمال يفوق من يقدمون دراما التستوستيرون والتجعير والحزق واللحم الرخيص وكاميرا المخرج التي تطارد الارداف والنهود لمن اسند لهم ادوار وهم ليسوا ممثلين لكي يجذب المسلسل بوجودهم فيه متابعيهم. المتحدة تنتصر هذا العام بقوة رغم انه اسوأ موسم درامي رمضاني من سنوات تقدمه المتحدة والذي كنت اتمنى ان تقتصد هذا الكم من الغث وتركز على أن يكون المنتج له جودة عين سحرية وحكاية نرجس وكان ياما كان وفرصة أخيرة من ناحية الدراما الأجتماعية.. وعدم الوقوع في تكرار نفس الفكرة مرة اخرى وبصورة سيئة كما حدث في أب ولكن ولكن ومهزلته التي تصنعها المخرجة “ياسمين أحمد كمال” دون رؤية ولا تمثيل ولا سيناريو .. أو عرض وطلب وتفاهته وتخبط المخرج الضعيف لدرجة الفراغ “عمرو موسى” في خطوط السرد مع السيناريت محمود عزت التي سأفندها فيما بعد.
مسلسل فرصة أخيرة وبعد الحلقة الخامسة يحجز لنفسه مكانة في الصدارة اتمنى ان يستمر عليها فلدينا مخرج مجتهم هو الشاب “أحمد عادل سلامة” والمؤلف “أمين جمال” ومعه “محمود عزت”.
المسلسل من الناحية الأخراجية قوي يؤكد شطارة المخرج الشاب “أحمد عادل سلامة” مع فريق ممثلين على رأسهم “محمود حميدة” الذي استطاع في الحلقات الثلاث الأخيرة ان يثبت عبقرية فنية في اداء شخصية القاضي “يحيى الأسواني” وكذلك ظهور قوي لكل من الفنانين التالية اسمائهم “علي الطيب وندى موسى ونورا مهدي وسينتيا خليفة التي وضعت في شخصية تليق بها فقامت بها بصورة ممتازة.. ثم الفنانين “أحمد أبو زيد ومحسن صبري وحنان سليمان وطاهر الحكيم ومحمود فايز وأحمد صيام وعمرو صالح وباقي فريق العمل حتى في الأدوار الصغيرة والمشهد الواحد.
عير ان الفنان القدير طارق لطفي لا زال يؤدي دور “بدر أباظة” بشحصية “خضر” في مهزلة العتاولة.
الحلقة الخامسة بدأت فيها الأحداث تزيد قوة.. ويجسب للمخرج الشاب “أحمد عادل سلامة” قدرته على المحافظة على جذب المشاهد لمتابعة المسلسل… المخرج استخدم الاضاءة والديكور والصوت والمونتاج والملابس استغلالا جيدا ووظفها باتقان في عوالم شخصياته.. وهذا يحسب له ولفريقه من سالقي الذكر.
رغم ان السيناريو وقع في بعض الهنات التي ما كان لها تقع من السيناريست مثلما حدث في الحلقة الثالثة ورد المحكمة وعدم ذكرها فيما بعد في الحلقة التالية.. ثم أتي في الحلقة الخامسة ووقع المخرج والسيناريست سوياً في خطأ اولا هو مسئولية المخرج في ان يستند في تقرير النيابة والمباحث على موقع “يلا كورة” في قضية جنائية كبيرة ستذهب روح انسان فيها.
أما الخطأ الثاني يأتي في تقرير الطب الشرعي الذي كتب ان سبب وفاة البنت عن طريق سحجات ومقاومة..ثم اتتت الصور واضحة لأي طبيب مبتدء سيتبين له ان الجرح في مؤخرة الرأس ناتج عن اصطدام بشئ حاد مثل حافة ترابيزة زجاجية أو معدنية.. ربما سيبرر هذا فيما بعد.. ولكن التقرير الذي أخطأ المخرج الشاب “أحمد عادل سلامة” مع تقديري لشطارته واجتهادة.. ما كان له ان يأخذ التقرير بكاميرا كلوز حتى يترك المشاهد يتوقع.. ثم خطأ في عمل كلوز على ورقة صورت من موقع “يلا كورة” والتي لا يعتد بها.. لأن هكذا قضايا يكون التقرير موثق من قناة رسمية بثت هذه المباراة لا من موقع على الأنترنت.
ثم تأتي هنة صغيرة في شخصية عامل البوفية الذي يقدم المشاريب لهيئة الحكم المستشار “يحيي الأسواني” وزملائه اثناء دراسة القضية.
فمستشار داهية وذكي مثل “يحيي الأسواني” لا يجوز له ان يغفل هذه التفصيلة وهو صاحب التاريح القضائي الطويل.
فمثلا لدينا في الجامعة اذا كنا نرصد مادة في الكنترول أو نتداول نتيجة ما لا نسمح بدخول عامل البوفيه او حتى حين نتناقش في نتيجة ما قبل اعلانها لا نسمح للعمال او للموظفين دخول الكنترول خشية تسريب النتيجة.. فالعامل يهمه في المقام الأول ان يأخذ حسنة أو إكرامية من الطالب ولا يهمه الدكاترة اعضاء الكنترول.. ولو افترضنا ان العامل دخل لتقديم قهوة أو مشاريب لأحد من اعضاء الكنترول فكلنا نسكت.. وفي حالات مناقشة مواضيع مهمة في مجلس القسم او مجالس الكليات والجامعة لا يسمح بدخول العمال او الموظفين.. وهذه هنة من المخرج والسيناريست.. ربما صنعت عن عمد لمجريات الحكاية.. غير انها تقلل من ذكاء المستشار “يحيي الأسواني وهيئة المحكمة.
المسلسل يتقدم بقوة ليحتل مكانة في دراما النصف الثاني من رمضان.
واكرر هذا الموسم الرمضاني هو اضعف موسم من سنوات.. وما انقذه هو ضعف MBC وما تقدمه من بلطجة.. واعمال قوية غفرت للعبث المنتج من المتحدة مثل “عين سحرية وكان ياما كان وصحاب الأرض وحكاية نرجس.. ليلحق بهم مسلسل فرصة اخيرة.. ليحجز لنفسه فرصة كبيرة في الصدارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *