هذه الصورة تلخّص كل المعجزة الإيرانية..
هذا الرجل المنحط، دونالد ترامب، يجلس بعد خطاب ضد إيران على كرسي مكتبه..وهؤلاء مجموعة من رجال الدين المسيحي، الطائفة الإنجيلية، يضعون أياديهم فوق كتفه، لمباركته من أجل محو الأمة الإيرانية التي يتجاوز عمرها 3000 سنة..
ترامب المختلّ، سرق عشرين دولة بالأمر المباشر..ذهب للخليج وأخذ منهم 5 تريليون $، وأحضر الإمارتيون لهم فتيات للتراقص أمامه، أخذ من أوكرانيا معادنها الثمينة النادرة باتفاق وقع عليه زيلنيسكي صاغرًا في البيت الأبيض، أخذ فنزويلا ونفطها من فم الصين وروسيا، وحتى ناقلات النفط الروسية صادرها ولم يفتح بوتين فمه بحرف..أخذ مئات مليارات الدولارات من دول أخرى بتعريفاته الجمركية، ولم يجرؤ أحد على الاعتراض عليه..دفع الكل كرامتهم وماء وجههم إرضاء للطاغية..إلا دولة واحدة..
إيران هي الدولة الوحيدة على وجه الأرض التي تصدّت للطموح الاستعماري لهذا المنحط..وأي طموح ذاك؟..هو نفسه سلوك المستعمرين الأوئل الذين نهبوا إفريقيا، كانوا يحضرون المبشرين معهم، واعدين الأفارقة بالتحضر والمدنية، وثمة جملة واحدة لخّصت كل ذلك..قالها الرئيس الكيني جومو كينياتا وحُفرت في التاريخ باسمه..‘‘ كنا نملك الأرض وكانوا يملكون الإنجيل، فعلمونا أن نصلي بعيون مغلقة، وعندما فتحنا عيوننا، وجدناهم يملكون الأرض ونحن نملك الإنجيل”..لم يتغير التاريخ قط..
هو الانحطاط نفسه..عقيدة دينية متطرفة، تحكم عصابة مجنونة، ولا يخجلون من وصف الدين الإسلامي بالبربرية والهمجية، لا يستحون من التجييش ضده، بوصفه خرافات نبوية..بينما هم يستعيدون عصرًا قديمًا، من استخدام الدين لسرقة 500 ملون شخص يعيشون في الشرق الأوسط، وإهداء أرضهم جميعًا للعدو..هذا هو ما أعدّه أعداء الأمة لها..اليوم الشيعة، وغدًا السنة لأننا كلنا بالنسبة لهم مسلمون..ولم يكن ترامب لينجح قط لولا أموال عرب أهدوها له، تريليونات منها، واستخسروا منها حتى ثمن خيمة لأطفال القطاع..
هذا الجنون الديني تقف في وجهه إيران..هذه الغطرسة لا يتحداها سوى أبطالها، وهذا الوجه القبيح لا يدعسه سوى أقدامها..وام تبقى للأمة من شرف معلّق بأناملها..ركعت كل الأمم وتناضل، خرّ القادة سجدًا وتعاند..فليحضروا الأساقفة، وليجمعوا القساوسة..سيقيمون بعدها مأتمًا وعويلًا..ولو بعد ألف عام..هذا وعد الله الحق.




