من مذكرات رشدي أباظة

في مذكراته، كتب رشدي أباظة عن واقعة حصلت معاه وقال: “قضيت صيف سنة 1943 مع أمي وأخويا حامد وصاحبي حنفي إبراهيم في بورسعيد. كنت ملك البلاج وفارس بلا منازع، وبحمل الجيتار في الليالي اللي القمر فيها منور، وبتجمع حواليّ بنات كتير، كنت باختار منهم اللي على قلبي، وفارس على حصان مستأجر وبلف بيه البلاج. وأنا عندي ستاشر سنة، الواحد بيحس إنه لازم يعمل اللي يخلي الناس كلها تبصله”.
وأضاف: “ماكنتش أعرف إنهم بيتربصوا بيا. في يوم وأنا ماسك أخويا حامد وعايز أعبر به الشارع ناحية البلاج، سمعت واحد من ولاد البلد اللي قاعدين عند القهوة بيهزر عليا بطريقة ساخرة. بصيت له بصّة نار ومشيت، بس هو ناداني بكلمة استفزاز، وفجأة الشلة كلها نطّت من على الكراسي وابتدت تضربني. كنت كل ما أقدر أضرب واحد منهم أوقعه على الأرض، بس ازاي أقدر أقاوم فرقة؟ ضربوني جامد، بس كنت بستمد قوة من وجعي وأوقع اتنين أو تلاتة منهم، وبعدين الباقيين وقعوني على الأرض وأخويا حامد بيصرخ”.
وتابع: “قفز على الساحة واحد بياع سجائر كنت دايمًا بزوره، وكان عنده هيبة في المكان. شاف شجاعتي وواخدني بذراعه وادفعني ناحية مدخل العمارة اللي ساكنين فيها، وهو بيقولي: ‘ما تتحركش، هما عايزين يضربوك’. ولحقت أشوف تلاتة شايلين خناجر في إيديهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *