كان ياماكان.. سحر النص.
سيناريو مسلسل كان ياما كان لكاتبته “شيرين دياب” واحد من النصوص الذكية التي تفند بها المسكوت عنه من ممارسات المرأة في قضايا الأسرة.
النص هو سيد المسلسل الأول وخاصة في رسم شخصية “ماجد الكدواني” ومعاناته في قضية مؤلمة لأي اب مثل قضية الرؤية وما يمارسه احدى الأبوين ضد الآخر “ماجد الكدواني ويسرا اللوزي” لكسب معركة وجولة فضائية على حساب الأبناء.
الكاتبة شيرين دياب كتبت الشخصيات وتصاعد القضايا القانونية الأسرية بصورة ممتازة.. ثم زادت حلاوة في رسم شخصيات أهمها الأبنة “فرح/ريتال عبدالعزيز” وقد قدمتها الفنانة الصغيرة بمنتهى الجمال والروعة.. ثم خطاً أخراً وكأنه لغم جديد سيذهب الى محكمة الأسرة في شخصية الفنانة “مي/ ألاء على” والخطيب المتطفل اللطخ “حازم راغب/على”.
شخصية الأم الشيطانة وهي محرك الأحداث في معظم قضايا الأسرة قدمتها “حنان يوسف/أم داليا” بانسيابية شيطان حقيقي والدبة التي قتلت صاحبها دون اي مبالغة وبمنتهى الهدوء وملمس جلد الكوبرا وصوت الحية ذات الجرس.
موسيقى خالد الكمار تعتمد على الناي في بدايتها وكأنها استحضار لحيات ظهرت لتلدغ علاقة الطرفين وخاصة الحية الكبرى الأم.. أما في عالم “ماجد الكدواني فتظهر الآلات الوترية كالكمنجات لتطبطب عليه.
دور عارفة عبد الرسول “ممرضة العيادة عايدة” رغم صغره إلا انه دور جميل من عارفة.
يبقى دور وحيد به استنساخ من ادوار سابقة قدمتها “يسرا اللوزي” بنفس الملابس والتعبيرات وتون الصوت والحركة لدرجة التطابق كما بدأتها في صلة رحم ثم سراب الاستنساخ الأكبر من مسلسل لام شمسية.. واتمنى ان تخرج منه سريعا حتى لا تتحول لمسخ مكرر.. واي مخرج يتعامل معها يجب عليه ان يخرجها من هذا القالب والى تحول لمستثمر لنجاحها عند غيره وتحول لناسخ أو ماكينة تصوير تقوم باعادة تصوير ورقة واحدة مرات أخرى.
في النصف الثاني يوجد عمل يناقش قضية الرؤية للاب.. اظن ان “شيرين دياب” كتبت نصاً سيصعب المهمة والكتابة على صناع مسلسل أب ولكن والذي سيعرض خلال ايام في النصف الثاني من رمضان.
لأن الفنان ماجد الكدواني عبر عن الشخصية بمنتهى العظمة.
