شكاوى أهالي عين شمس على طاولة رئيس الحي.. مطالب عاجلة لرفع الإشغالات ورصف الطرق وضبط “التوك توك”
علاء صقر
تتزايد حدة شكاوى أهالي حي عين شمس خلال الفترة الأخيرة، بعد تفاؤلهم بتولي الأستاذ محمد محجوب سالم رئاسة الحي مؤخرًا، حيث علّق المواطنون آمالًا كبيرة على إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات والانضباط بالشوارع، إلا أن استمرار بعض المشكلات المزمنة دفعهم لطرح مطالبهم بشكل عاجل، في انتظار تحركات تنفيذية حاسمة تعيد التوازن وتحسن جودة الحياة داخل الحي.
ويأتي هذا الحراك في إطار حالة من التفاعل المجتمعي، حيث يطالب السكان بسرعة التعامل مع ملفات مزمنة طال انتظار حلول جذرية لها، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلات عاجلة ومستمرة، لا سيما في ظل الكثافة السكانية المرتفعة التي يشهدها الحي، وما يترتب عليها من ضغوط متزايدة على المرافق والخدمات.
وفي مقدمة هذه الملفات، تبرز أزمة الإشغالات وتعديات الطريق، والتي تمثل أحد أبرز التحديات اليومية التي تواجه المواطنين، حيث تنتشر الباعة الجائلون والتعديات بشكل لافت، ما يتسبب في إعاقة حركة المشاة وعرقلة السير، فضلًا عن تشويه المظهر الحضاري للمنطقة.
وتتركز هذه الأزمة في عدد من المناطق الحيوية، أبرزها محيط الجراج بشارع جسر السويس، وميدان الألف مسكن وبالأخص شارع جول جمال، وشارع عبد المحسن الوسيمي، وشارع محمد إمام، بالإضافة إلى منطقة محطة مترو عين شمس، ومنطقة الحلمية، فضلًا عن منطقة العرب وبالأخص شارعي مصطفى حافظ وأحمد عرابي.
وطالب الأهالي بضرورة شن حملات دورية مكثفة لرفع كافة الإشغالات، مع اتخاذ إجراءات رادعة تضمن عدم عودتها مرة أخرى، مؤكدين أن الحل لا يكمن فقط في الحملات المؤقتة، بل في وجود آلية مستدامة للمتابعة والرقابة الميدانية، بما يسهم في تحقيق السيولة المرورية وعودة الانضباط إلى الشارع.
وفي السياق ذاته، يبرز ملف رصف الطرق وتطوير البنية التحتية كأحد أكثر الملفات إلحاحًا، حيث يعاني عدد كبير من الشوارع من تدهور واضح في حالتها، ما يؤثر سلبًا على حركة المواطنين ويزيد من معاناة سائقي المركبات.
وتشمل هذه الشكاوى شوارع حيوية مثل أسيوط، وفلسطين، ومصطفى حافظ، وأحمد عبد العزيز، إلى جانب منطقة العرب بكافة شوارعها، وشارع عين شمس، وشارع إبراهيم عبد الرازق، ومتفرعات أحمد عصمت، وغيرها من الشوارع التي أصبحت غير ممهدة للحركة اليومية.
وأكد المواطنون أن تدهور الطرق يؤدي إلى زيادة زمن الرحلات داخل الحي، فضلًا عن تعرض المركبات للتلف، مطالبين بسرعة إدراج هذه المناطق ضمن خطة الرصف العاجلة، مع ضرورة الالتزام بمعايير الجودة في التنفيذ لضمان استدامة أعمال التطوير وعدم تكرار المشكلة خلال فترات قصيرة.
كما تصاعدت شكاوى السكان بشأن ملف النقل الداخلي، وبشكل خاص ما يتعلق بانتشار “التوك توك” كوسيلة رئيسية للتنقل داخل الشوارع الضيقة، في ظل غياب واضح للرقابة على تسعيرة الأجرة. وأشار الأهالي إلى وجود تفاوت كبير في الأسعار، الأمر الذي يفتح الباب أمام استغلال المواطنين، خاصة في أوقات الذروة أو في المناطق الأكثر احتياجًا للخدمة.
وطالب الأهالي بضرورة تدخل الجهات المعنية لتحديد تعريفة موحدة وعادلة، مقترح أن تكون من 10 إلى 15 جنيها للرحلة داخل نطاق الحي، مع وضع آليات رقابية فعالة لضمان الالتزام بها، سواء من خلال حملات تفتيشية أو وسائل تنظيمية واضحة، بما يحقق التوازن بين مصلحة المواطنين وحقوق السائقين.
وفي ملف آخر لا يقل أهمية، يبرز ملف مخالفات البناء، حيث اشتكى الأهالي من انتشار بعض التعديات على الأراضي والمباني، ما يؤثر على الشكل الحضاري للحي ويزيد من الفوضى داخل الشوارع. وطالب السكان بضرورة تكثيف الحملات التفتيشية، وإزالة المخالفات بشكل عاجل وفق القانون، مع منع أي تعديات جديدة، لضمان حماية حقوق المواطنين والحفاظ على المظهر العام للحي.
كما أشار الأهالي إلى ملف السير العكسي الذي أصبح يشكل خطورة كبيرة على حركة المرور وسلامة المواطنين، خاصة في الشوارع الضيقة والمزدحمة، مثل شوارع مصطفى حافظ وأحمد عرابي واحمد عصمت، وكافة شوارع منطقة العرب. وطالب السكان بوضع حلول سريعة، تشمل نشر اللوحات الإرشادية، وفرض الرقابة الصارمة، وإعادة تنظيم اتجاهات السير بما يضمن الانسيابية المرورية ويحد من الحوادث.
ويرى مراقبون أن هذه الملفات تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجهاز التنفيذي بالحي على التعامل مع التحديات اليومية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تحسين جودة الحياة داخل الأحياء الشعبية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للموويأمل أهالي عين شمس أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات ميدانية مكثفة من قبل رئاسة الحي، تتسم بالاستمرارية والحسم، وتترجم هذه المطالب إلى واقع ملموس، يعيد الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي، ويضع الحي على طريق الانضباط والتطوير الشامل.




