أحمد أبو زيادة..رحلة كفاح ونجاح في ميادين الصحافة

أحمد أبو زيادة… رحلة كفاح ونجاح في ميادين الصحافة

في فضاء الصحافة الذي تتباين فيه الأساليب وتختلف فيه المقاربات، يقدّم الكاتب الصحفي أحمد أبو زيادة نموذجًا مهنيًا قائمًا على الالتزام والانضباط، بعيدًا عن الضجيج، وقريبًا من جوهر العمل الصحفي.
يشغل حاليا موقع مساعد رئيس تحرير مجلة أكتوبر بمؤسسة دار المعارف، إحدى المؤسسات الصحفية العريقة، حيث يواصل أداءه داخل بيئة لها تاريخ ممتد في تشكيل الوعي العام وصناعة الكلمة المسؤولة.

وُلد أحمد أبو زيادة، بمدينة طهطا بمحافظة سوهاج عام 1974، حيث تلقى تعليمه في مراحله المختلفة قبل أن يلتحق بكلية الآداب بجامعة جنوب الوادي بسوهاج.
وبعد أن أنهى خدمته العسكرية، بدأ مسيرته المهنية في بلاط صاحبة الجلالة عام 1999 من خلال جريدة الأخبار كصحفي تحت التمرين، ثم انتقل إلى جريدة الجيل، ومنها إلى جريدة النبأ الوطني، التي شهدت محطة مهمة في حياته المهنية، حيث تم تعيينه بها عام 2005، وانضم إلى نقابة الصحفيين كصحفي تحت التمرين عام 2006.

تدرج أبو زيادة في العمل الصحفي داخل قسم الحوادث، حيث عمل محررًا ثم رئيسًا للقسم لمدة خمس سنوات، واكتسب خلال هذه الفترة خبرة ميدانية واسعة في متابعة القضايا والملفات الجنائية.
كما شارك في إصدار “آخر خبر” بمؤسسة النبأ، حتى وصل إلى موقع مدير تحرير ثم رئيس تحرير، قبل أن ينتقل إلى مؤسسة دار المعارف ومجلة أكتوبر، حيث تم نقل تعيينه عام 2011.

ينتمي أبو زيادة إلى جيل من الصحفيين الذين اعتمدوا على التدرج المهني واكتساب الخبرة عبر الممارسة اليومية، مستندًا إلى عضويته في نقابة الصحفيين واتحاد الصحفيين العرب، وهو ما يعكس حضوره داخل الإطارين المهنيين المحلي والإقليمي. وقد حرص على تطوير أدواته المهنية، فحصل على ست دورات تدريبية متخصصة في مؤسسات صحفية كبرى، من بينها جريدة الأهرام، والهيئة الوطنية للصحافة، وجريدة الأخبار.

وفي سياق عمله، كتب عددًا من التحقيقات الصحفية التي لاقت صدى على المستويين الشعبي والحكومي، وأسهمت في طرح قضايا مهمة للنقاش العام، وهو ما انعكس في حصوله على عدد من الجوائز وشهادات التكريم من جهات مرموقة، من بينها وزارة الداخلية ونقابة الصحفيين.

تتأسس تجربته على المهنية بوصفها ممارسة يومية، حيث يحرص على تحري الدقة في نقل المعلومات، واحترام قواعد العمل الصحفي، مع إدراك لطبيعة الدور الذي تلعبه الصحافة في نقل الواقع وتفسيره. ولا تنفصل هذه المهنية عن منظومة أخلاقية واضحة، تظهر في تعامله مع زملائه ومصادره، وفي حرصه على تقديم محتوى متوازن يخلو من التحيز أو التهويل.

أما على مستوى العمل الجماعي، فيُعرف عنه التعاون داخل بيئة العمل، والمشاركة في إنجاز المهام التحريرية بروح الفريق، وهو ما يسهم في تعزيز جودة المنتج الصحفي وتماسكه. ويأتي هذا النهج في إطار فهمه لدور المؤسسة الصحفية ككيان متكامل، يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين مختلف عناصره.

بهذا المسار، يواصل أحمد أبو زيادة أداءه الصحفي مستندًا إلى خبرة ممتدة، ومتمسكًا بثوابت المهنة، في محاولة دائمة لتحقيق التوازن بين سرعة الخبر ودقته، وبين السبق الصحفي ومسؤوليته.

د.حماد الرمحي

صحفي مصري وعضو نقابة الصحفيين ورئيس تحرير موقع وجريدة بتوقيت مصر الإخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق

اسم

القائمة الرئيسية