النص التاني.. حصان كوميديا.. يقفز الى الصدارة.
تختلف كوميديا مسلسل النص في كتابتها وادراكها لمفهوم الكوميديا لدى صناعه واولهم السيناريست صاحب بصمة الكوميديا الرشيقة عبد الرحمن جاويش.. ولكن ما يزيده حلاوة هو قدرته على ان يعيدك الى تاريخ مر بكادرات لا تشويش للعين فيها.. كادرات موزونة باضاءة ومدير تصوير وديكور وصوت وموسيقى ساحرة.. غير ان السحر الأكبر الذي هو احد اهم ادوات المخرج حسام على من النص الأول هو تصميم الملابس والأكسسوارات.. فهي احد روائع هذا العمل.
عاد النص الى مغامراته في الحلقة الأولى من النص الثاني دخولاً في المتن دون هوامش او حشو.
أحمد أمين كوميديان رائع يصنع الكوميديا من منطقة لا يشبهه فيها احد.. ربما يعيدنا الى مدارس فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي والمدبوليزم.. أحمد امين صنع لنفسه كوميديا الأمينيزم.. فاذا اضفنا له النص التاني وهو الرائع “حمزة العيلي” فقد تحولت الكوميديا معهما الى كوميديا راقية لا اسفاف فيها وبها كثير من المتعة البصرية والسمعية.. والأهم المتعة الفنية في تمثيل كلا المبدعان “أحمد أمين وحمزة العيلي”.
في الحلقة الأولى استكمال للجزء الأول النص حين استطاع النص الهروب من الأنجليز.. لنراه يقع في يد الألمان.. وبين هذا المحتل وذاك الأسوء منه.. نرى رشاقة الكوميديا مع ظهور الفنانة “بسمة” وذات شلة النص “صدقي صخر و أسماء ابو اليزيد وميشيل ميلاد ودنيا سامي.. والجميل عبد الرحمن محمد “زقزوق” في استدعاء شكلي للعظيم “عبد الفتاح القصري”.
في النصف الأول نجونا بكوميديا هي كيميا بفضل الثلاثي “دياب ومصطفى غريب وميشيل ميلاد” وحالة من الكوميديا المعتمدة على المحاكاة الساخرة لتاريخ من الأعمال الفنية الكوميدية وغيرها من الأعمال الجادة في كوميديا خفيفة عوضتنا عن غياب الكوميديا وتخلفها لسنوات وفشلها في النص الأول من الموسم.
ليأتي مسلسل النص التاني ليعود الى اربعينيات مصر ليسخر من الأحتلال في قالب من الكوميديا الراقية بلا اسفاف او تجاوز.
مسلسل النص الثاني هو الحصان الذي سيقفز ليحتل المركز الأول في كوميديا رمضان النص التاني.
