منال الأخرس..صوت المبدعين في معركة اتحاد كتاب مصر
منال الأخرس.. صوت المبدعين في معركة اتحاد كتاب مصر
في المشهد الثقافي المصري، حيث تتقاطع الكلمة مع المسؤولية، ويصبح الدفاع عن المبدعين جزءًا من معركة الوعي، تبرز الكاتبة الصحفية منال الأخرس بوصفها واحدة من الشخصيات التي اختارت أن تخوض العمل الثقافي والنقابي بروح المبادرة والإيمان بدور المؤسسات الثقافية في دعم الكتاب والمفكرين.
فهي صحفية وعضو نقابة الصحفيين المصرية وعضو اتحاد الصحفيين العرب، وقد ارتبط حضورها المهني بالدفاع عن حرية الكلمة وخدمة قضايا الثقافة والمبدعين.
وفي هذا السياق أعلنت منال الأخرس خوض انتخابات مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، واضعة نصب عينيها هدفًا واضحًا يتمثل في تقديم خدمات حقيقية لكل المبدعين دون تفرقة، والعمل على تطوير منظومة العمل داخل الاتحاد بما يحقق العدالة والمساواة بين جميع الأعضاء. ويأتي قرارها خوض الانتخابات بعد تجربة سابقة في الدورة الماضية، كانت الأولى لها داخل هذا الصرح الثقافي العريق، حيث دخلت المعركة الانتخابية حينها بروح مفعمة بالحماس والتفاؤل والرغبة في المساهمة في تخفيف الأعباء عن أعضاء الاتحاد، سواء كانوا أعضاء عاملين أو محتملين.
ورغم أنها لم تحظَ في تلك الدورة بفرصة الفوز بعضوية المجلس، فإن التجربة لم تتوقف عند حدود المنافسة الانتخابية، بل تحولت إلى تجربة ثرية على المستوى المهني والثقافي، إذ واصلت عملها داخل لجان الاتحاد المختلفة، وأسهمت في عدد من الأنشطة والفعاليات، كما شاركت في التنسيق الإعلامي داخل لجنة حماية اللغة العربية ولجنة الحريات، إلى جانب حضورها المستمر للأنشطة الثقافية والفعاليات الفكرية التي ينظمها الاتحاد. وقد منحتها هذه المشاركة المباشرة خبرة أوسع في فهم طبيعة العمل النقابي داخل الاتحاد، والوقوف على التحديات الحقيقية التي تواجه الأعضاء بين الواقع والطموح.
ومن هنا جاء قرارها خوض الانتخابات مرة أخرى، قرارًا نابعًا من قراءة أكثر عمقًا للواقع الثقافي والتنظيمي داخل الاتحاد، وإيمانًا بأن التجربة الأولى لم تكن مجرد محاولة عابرة، بل خطوة تأسيسية نحو دور أكبر في خدمة المبدعين. وتؤكد منال الأخرس أن إعادة خوض التجربة ليست بالأمر السهل، لكنها في الوقت نفسه ليست مستحيلة، خاصة في ظل المتغيرات التي طرأت على المشهد النقابي والثقافي.
وترى أن من أهم القضايا التي ينبغي معالجتها هي مسألة التواصل مع أعضاء الجمعية العمومية، حيث كانت هذه المسألة أكثر سهولة في التجربة السابقة، إذ كانت قوائم الأعضاء ووسائل الاتصال بهم من البديهيات التي تعتمد عليها الحملات الانتخابية في التواصل مع المبدعين والاستماع إلى مطالبهم. أما اليوم، فإن هذا الأمر أصبح أكثر تعقيدًا، وهو ما يستدعي تطوير آليات التواصل داخل الاتحاد بما يضمن مشاركة أوسع للأعضاء في العمل النقابي والثقافي.
وفي ملامح برنامجها الانتخابي تؤكد منال الأخرس إيمانها الكامل بمبدأ المساواة بين جميع أعضاء اتحاد كتاب مصر، وترى أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي تفرقة بين أعضاء الجمعية العمومية. كما تعتبر أن مسألة تجديد الاشتراك السنوي هي مجرد إجراء تنظيمي مرتبط بالعملية الانتخابية، ولا ينبغي أن تكون سببًا في حرمان الأعضاء من الخدمات التي يقدمها الاتحاد. ومن هذا المنطلق تسعى إلى العمل على توفير مظلة خدمات شاملة لكل أعضاء الاتحاد، سواء كانوا أعضاء عاملين أو منتسبين، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الاتحاد يجب أن يكون بيتًا لكل كتاب مصر دون استثناء.
وتؤمن منال الأخرس بأن العمل داخل اتحاد كتاب مصر يجب أن يقوم على روح التعاون والتكامل بين الأعضاء، وأن الهدف الأساسي لأي مجلس إدارة هو دعم المبدعين وتوفير المناخ المناسب لإنتاجهم الثقافي والفكري. ولذلك فإن برنامجها الانتخابي يركز على توسيع نطاق الخدمات المقدمة للأعضاء، وتعزيز دور الاتحاد في الدفاع عن حقوق الكتاب، وتطوير الأنشطة الثقافية التي تسهم في تعزيز مكانة الأدب والفكر في المجتمع.
ومع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في العاشر من أبريل المقبل، تخوض منال الأخرس هذه التجربة بروح من الأمل والثقة، إلى جانب زملائها من الكتاب والمثقفين الذين يحلمون بغدٍ أكثر إشراقًا يليق بالمبدعين المصريين، ويعكس المكانة الحضارية لمصر وثقافتها. إنها تجربة تؤكد أن العمل الثقافي ليس مجرد نشاط فكري، بل مسؤولية وطنية تتطلب الإيمان بالكلمة والقدرة على تحويلها إلى فعل مؤثر في حياة المجتمع.
د.حماد الرمحي
