تقارير

مصر والنفط الليبي

مصر والنفط الليبي

لماذا لا تسرق “الدولة الشريفة” جيرانها؟
في الوقت اللي العالم فيه بيتحرك بمنطق “النهب” وتحويل فوضى الجيران لسبوبة، كانت مصر بتمتلك أكبر حجة أخلاقية وعسكرية عشان تمد إيدها على “آبار النفط” اللي على بعد خطوات من حدودها، والظروف كانت حرفياً بتقدم لها ده على طبق من ذهب: ليبيا في حالة انقسام، الشرق تحت سيطرة حليف قوي، ومصر نفسها كانت بتعصرها أزمة طاقة هي الأصعب في تاريخها.
أي دولة تانية عندها نص القوة العسكرية المصرية كانت هتتحول لـ “قوة احتلال” ناعم، وهتفرض إتاوات نفطية مقابل التأمين، خاصة بعد جريمة ذبـ ..ح الأقباط اللي كانت كفيلة تخلي الجيش المصري يوصل لآخر الغرب الليبي مش بس الشرق. لكن هنا بتظهر “عقيدة الكبار”؛ مصر اختارت إنها تكون “الجار السند” مش “الجار الانتهازي”.
لما بنشوف النهاردة ترحيب الليبيين بمد مصر بشحنات النفط، ده مش مجرد بيع وشرا، ده “رد اعتبار” لموقف مصر التاريخي. الليبيين عارفين إن مصر في عز وجعها محاولتش تبتزهم، وفي عز قوتها محاولتش تفرض وصايتها، وفي عز انفتاح حدودها استقبلتهم في بيوتنا كأهل مش كلاجئين، في وقت دول تانية كانت بتبني حواليهم جدران عازلة.
الحقيقة اللي لازم تتقال إن مصر “دولة شريفة” بزيادة، عندها أدوات القوة اللي تخليها تفرض شروطها وتآخد اللي هي عايزاه بالدراع، لكنها اختارت تآخده بالحق وبالقانون وبالتراضي. قدر الكبار إنهم يفضلوا “سند” حتى وهم محتاجين، ومصر هتفضل هي الدولة اللي بتعرف تفرق كويس جداً بين “حماية حدودها” وبين “سرقة جيب جيرانها”. دي مش مجرد سياسة، دي جينات دولة عمرها ٧ آلاف سنة، بتعرف تشبع من عرقها، وعمر عينها ما كانت في اللي في إيد غيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *