مايسة أحمد.. مسيرة مهنية ملهمة في ميدان الصحافة
في عالم الصحافة، حيث تتقاطع الحقيقة مع الكلمة، وتلتقي الجرأة مع المسؤولية، تبرز أسماء استطاعت أن تجعل من المهنة رسالة ومن الخبر حكاية نابضة بالحياة.
ومن بين هذه الأسماء تتقدم الصحفية والإعلامية مايسة أحمد طه، التي صنعت لنفسها حضورًا مهنيًا مميزًا في الصحافة الثقافية والفنية عبر سنوات طويلة من العمل الجاد والخبرة المتراكمة.
بدأت مايسة أحمد شغفها بالصحافة مبكرًا، فاختارت دراسة الصحافة في أكاديمية أخبار اليوم، حيث كانت من أبناء دفعات الرواد فهي من الدفعة الثانية وحصلت على بكالوريوس الصحافة عام 2004.
ومن قبل التخرج كانت تتلقى طوال سنوات الدراسة تدريبا في مختلف أقسام جريدة أخبار اليوم منها السياسة والبرلمان وكذلك الحوادث وفي مجلة أخبار السيارات وكان لها حضورا واضحا في ملحق “صبيان وبنات” الذي كان يصدر اسبوعياً ويتم فيه اختيار عددمن الشباب لإجراء حوارات مهمة مع عدد من المبدعين منهم يحيى الفخراني ومحمد صبحي والإعلامي حمدي قنديل وغيرهم فكانت رحلة مهنية حافلة بالعطاء داخل واحدة من أهم المؤسسات الصحفية في مصر.
بعد تخرجها وتحديدا في فبراير 2005 التحقت بمجلة «أخبار النجوم» الفنية التابعة لمؤسسة أخبار اليوم، وتولت مبكرا الإشراف على إصدار أعداد من المجلة لفترة ما وشقت طريقها بثبات حتى أصبحت نائب رئيس تحرير، وهو موقع يتطلب رؤية تحريرية واسعة وقدرة على إدارة المحتوى الصحفي وتوجيه فرق العمل الإعلامية. وخلال هذه المسيرة الممتدة لأكثر من عقدين، قدمت العديد من الموضوعات والتحقيقات الصحفية التي جمعت بين الدقة المهنية والأسلوب الجذاب.
ولم تقتصر تجربتها على العمل التحريري داخل غرف الأخبار، بل امتدت إلى الميدان، حيث شاركت في تغطية عدد من أهم الفعاليات الفنية والثقافية العالمية، منها مهرجان شفشاون السينمائي الدولي بالمغرب، ومهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما بالإمارات، ومهرجان مسرح الدمى الدولي في باكو بأذربيجان، فضلًا عن مهرجانات فنية وثقافية أخرى كان لها دور في إبراز المشهد الإبداعي عربيًا ودوليًا.
وعُرفت مايسة أحمد بقدرتها على إجراء الحوارات الصحفية المميزة مع كبار الفنانين والمبدعين، حيث أجرت لقاءات مع شخصيات بارزة منهم نور الشريف، ليلى علوي، وجمال سليمان، ولميس الحديدي ومجدي الجلاد ود.يحيى الجمل وغيرهم وقدمت من خلالها محتوى صحفيًا يجمع بين العمق المهني والبعد الإنساني للشخصيات العامة. كما تميزت بمهاراتها في البحث والتحليل وصياغة التقارير والموضوعات التي تحظى باهتمام القراء.
كما كان لها دور مهم على مدار السنوات في تدريب الصحفيين الشباب على مهارات التغطية الإعلامية وكتابة التقارير وإجراء المقابلات الصحفية، إيمانًا منها بأن نقل الخبرة للأجيال الجديدة جزء أصيل من رسالة الصحافة. وأسهمت أيضًا في تطوير العمل الصحفي الرقمي من خلال الإشراف على منصات التواصل الاجتماعي وإدارة فرق تحريرية تعمل على مدار اليوم لتقديم محتوى إخباري متجدد.
إن مسيرة مايسة أحمد تؤكد أن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل رسالة ومسؤولية، وأن الكلمة الصادقة قادرة دائمًا على الوصول إلى القلوب والعقول معًا. وهي تجربة تثبت أن الإخلاص للمهنة والاجتهاد المستمر قادران على صناعة اسم يظل حاضرًا في ذاكرة الإعلام والثقافة.
د. حماد الرمحي




