ماذا يحدث في إيران ولماذا؟!

لمن يريد أن يعرف لماذا يحدث كل هذا ؟

انتهت حقبة الزواج العرفي ومرحلة العشق الممنوع وسنوات الغرام الشهواني المحموم ، ما يحدث الآن هو حرب مسعورة بين أبالسة و شياطين ، التفاصيل الكاملة في السطور التالية

مع نهاية حقبة السبعينات ، صنعت الولايات المتحدة الأمريكية الثورة الخومينية الإسلامية ” المزعومة من أجل تحقيق عدة أهداف مهمة ، في الخفاء تم تدشين ذلك التحالف الغادر بين واشنطن وتل أبيب و طهران ، عرفت المنطقة حلف المصالح المشتركة اللعين

بعد قرابة النصف قرن ، صار ذلك التحالف الشيطاني بمثابة عبء ثقيل على واشنطن ، كما صنعت أمريكا نظام ولاية الفقيه الإيراني ، أعطت الضوء الأخضر لتل أبيب لتغيير ذلك النظام منتهي الصلاحية عديم الفائدة ، حين تعرف لماذا صنعت المخابرات الأمريكية نظام الخوميني ؟ ، ستعرف لماذا وافق ترامب على دفن نظام خامنئي إلى الأبد ؟ ، ستعرف لماذا تحول العاشقان المحبان إلى عدوين لدودين ؟

■ الهدف الأول : الإنتقام من نظام الشاه الذي ساعد مصر على غير هوى الأمريكان في حرب أكتوبر ، وكذلك الانتقام من نظام محمد أنور السادات الذي انتصر في ذات الملحمة الأسطورية ، والهدف الأول مرحلي تحقق مع السنوات الأولى لمجىء الخوميني إلى سدة الحكم ، تم التنكيل بالشاه و اغتيال الرئيس الشهيد السادات ، ومنح الخوميني إيران إجازة رسمية يوم ٧ أكتوبر ١٩٨١ م من شدة الفرح والبهجة باستشهاد السادات على يد تجار الدين في القاهرة

■ الثاني : إيقاف طموح العراق وصدام حسين النووي ، وبالفعل افتعل الخوميني – الذي وعد بتحرير القدس خلال فترة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة في أول خطبة – المشاكل مع الجار العراقي ، وكانت الحرب التي استمرت لمدة سبع سنوات ، حرب مصبوغة بالصبغة الدينية ، حصلت فيها طهران على ما يربو على ١٠ مليار دولار أسلحة مجانية من واشنطن و تل أبيب مع دعم معلوماتي مذهل ، بعد الحرب برز مصطلح الحرب السنية الشيعية على السطح بقوة ، تحقق الهدف الثاني مع النجاح في تحويل الدين إلى نقطة خلاف مذهبي تفرق ولا تجمع ، أسلوب قوة الكوابيس الشهير

■ الثالث : التأكيد على تلك الصورة الذهنية الكابوسية للاسلام و المسلمين في العالم الغربي ، والتي تربطه بالتخلف و التشدد و العنف و الارهارب و الحقد والولع بالنساء ، وتم تسويق وترويج تلك الصورة بنجاح مع الخوميني وعصابة القاعدة ، اليوم مع تكنولوجيا إنتاج الدواعش بات نظام ولاية الفقيه موضة قديمة

■ الرابع: المزيد من نيران الصراع الرهيب بين خصوصية الدولة و شمولية الدين ، تدعيم فكرة التناقض المزعوم بين الدين و الوطن ، و هي نقطة تحتاج إلى توضيح ، ببساطة نفس فكر اليهود الذين يدينون بالولاء لدولة تل أبيب في كل الدول ، كل الشيعة في العالم يدينون بالولاء للمرشد ظل الله في الأرض كما يقول دستور إيران ، للأسف الشديد في مصر كان أئمة المساجد يدعون للخوميني وحسن نصر الله على المنابر لسنوات طوال ، و فكرة لا وطن في الإسلام تسربت إلى عقول الكثيرين من العرب والمسلمين بتأثير الثقافة الاخوانية المكتسحة

■ الخامس : هو تصدير فكرة ثورة الخوميني الدينية إلى شعوب كل بلدان العالم العربي و الإسلامي ، التي تتشكل ثقافتها على الانتظار و الكسل و التواكل ، مع انتظار الرجل القادم ليصلح كل شىء و يقوم بكل شىء ، الشعوب التي تسير خلف أصحاب زخرف القول واللحى الطويلة ، شاهدنا نصف قرن من القلاقل والصراعات في لبنان و سوريا واليمن والعراق ، بسبب كلمة السر نظام الملالي ، شاهدنا ولع الكثير من المصريين بالتجربة الخومينية ، بعد فترة الربيع العبري انتهى هذا الهدف

■ السادس : هو زراعة قوة في المنطقة يتم شيطنتها لتمرير و تنفيذ الإستراتيجيات الأمريكية في المنطقة عند الحاجة ، الهدف السادس حقق لواشنطن كل الأهداف الإستراتيجية ، مكاسب لا تعد و لا تحصى عبر عقود ، واخرها حلب الأبقار الخليجية في مشهد سياسي مخجل مشين ، مع وصول الأمريكان لحد الكمال في النجاح ، قرروا التخلص من القفازات الإيرانية القذرة حسب الأسلوب الشهير

■ السابع : هو خدمة مصالح الدولة التوراتية عن طريق تصدير الخلاف العلني ، و استمرار قصص العشق الممنوع و الزواج العرفي في السر ، الهدف السابع تم ببراعة حتى وفاة حسن نصر الله على يد أبالسة الدولة التوراتية قبل شهور قليلة ، كان بمثابة إشهار نوايا لنهاية سنوات العشيق والعشيقة ، لنهاية مرحلة الليالي الدافئة بين الماجن الشهواني و فتاة الليل الساقطة

النجم الإيراني العجوز لم يعد نجم الشباك الأول ، القصة مكررة والحبكة محفوظة والسيناريو ممل فطن له الجميع ، لذا تم صناعة النجم الصاعد الجديد أحمد الجولاني ، الذي جاء ليستكمل مشوار إيران القذر في المنطقة ، جاء ليكون بمثابة النسخة السنية من آية الله الخوميني

النظام الإيراني خادم تل أبيب المخلص الوفي سيتوارى على يد سيده اللوسيفري ، بعد مشوار شاق طويل بدأ منذ وافق الرئيس الأمريكي جيمي كارتر على تفعيل خطة الثورة الإيرانية قبل نصف قرن ، كل ما سبق مذكور بالتفاصيل الدقيقة الكاملة في عشرات المراجع ، لكن للأسف الشديد أمة أقرأ لا تقرأ

صحفي مصري وعضو نقابة الصحفيين ورئيس تحرير موقع وجريدة بتوقيت مصر الإخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق

اسم

القائمة الرئيسية