أدب وثقافة

لماذا خلق الله الملحدين؟!

لماذا خلق الله الملحدين؟! فخ أم حكمة خفية؟
​في جولة جديدة و”شرسة” من كتاب “حوار مع صديقي الملحد”، سأل الصديق بسخرية لاذعة:
​إذا كان الله قد خلق الكون كله، فلماذا خلقني وأنا لا أصدق بوجوده؟ هل خلقنا ليملأ بنا الجحيم؟
​جاء رد الدكتور مصطفى محمود بكلمات كأنها مشرط جراح” يزيل طبقات الشك:
​”يا صديقي، أنت لم تفهم طبيعة الخالق.. الله لا يبحث عن ‘أتباع’ بل يبحث عن ‘أرواح’ اختارته بمحض إرادتها.. والملحد في هذا الكون هو جزء من الدليل!”
​ التشبيه العبقري (الذي أخرس الجدال)
​تخيل لو أن الله خلقنا “روبوتات” نقول ‘آمين’ غصباً عنا.. هل سيكون لإيماننا أي قيمة؟
​الملحد هو “المقياس” الذي نعرف به قيمة الإيمان.
​بدون “الظلام” لن ندرك سحر النور.
​بدون “الشك” لن نصل أبداً إلى لذة اليقين!
​ لماذا الألم والشك ضرورة؟
​الله جعل الملحد (ابتلاءً) لعقولنا لكي تنهض من غفلتها وتبحث عن الحق بصدق. هم “الخلفية” التي تظهر عليها بطولة النفس الإنسانية في اختيار الحق.
​ الخلاصة:
الله لم يخلق الملحد كغاية بل كـ “امتحان” للوعي البشري. الجنة لا تُعطى لمن لم يختبر السقوط بل لمن سقط ثم اختار الوقوف والسمو.
​قال تعالى مُلخصاً سر الابتلاء
﴿ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون
[سورة الأنبياء: 35]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *