لماذا خلق الله “الشهوة”؟!
لماذا خلق الله (الشهوة) فينا ثم طلب منا (العفة)؟!
الفخ أم الاختبار؟
في واحدة من أجرأ الأسئلة اللي طرحها الصديق الملحد حاول “حشر” الدكتور مصطفى محمود في زاوية ضيقة وقال له
لماذا زرع الله فينا الغرائز والشهوات القوية ثم وضع لنا (القيود) والحلال والحرام؟ أليس هذا تعذيبا للنفس البشرية؟
جاء الرد “رصاصة” من نور كشفت الحقيقة الغائبة حيث قال رحمه الله
يا صديقي الله لم يخلق (الشهوة) ليعذبك بها بل خلقها لتكون (الوقود) الذي يحرك مركب الحياة.. وبدون (لجام) العفة سيحرق الوقودُ المركبَ وصاحبه!
لماذا هي ضرورة وليست كبتاً؟
تخيل (النار).. في المدفأة هي “دفء وحياة” لكن لو خرجت عن حدودها حرقت البيت كله. الشهوة بدون “إطار” هي (حيوانية) مدمرة، لكنها داخل “محراب” الحب والحلال تتحول إلى (سكن وروح)
الله لم يطلب منك “قتلها” بل طلب منك “توجيهها”. الفرق بين الزنا والزواج هو (كلمة).. لكنها الكلمة التي تنقل الفعل من “قاع المادة” إلى “سمو الروح”.
الخلاصة:
الامتحان ليس في وجود “الرغبة” بل في القدرة على “السيادة” عليها الإنسان الحقيقي هو من يقود غرائزه لا من تقوده غرائزه كالأنعام.
قال تعالى مُلخصاً سر هذا الصمود:
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ [سورة النازعات: 40-41]
مصطفي محمود حوارمع صديقي الملحد
