غادة القصاص… رحلة كفاح ونجاح في بلاط صاحبة الجلالة
في عالمٍ تتسارع فيه الأخبار وتتزاحم فيه الوقائع، تبرز أسماءٌ صنعت حضورها بالثبات والمهنية، ومن بين هذه الأسماء تلمع غادة القصاص، المحررة الصحفية التي اختارت أن يكون قلمها مرآةً للحقيقة، وأن تنحاز دومًا إلى عمق الحدث لا سطحه، وإلى جوهر القضايا لا ضجيجها.
بدأت رحلتها العلمية بالحصول على بكالوريوس التجارة، غير أن شغفها الحقيقي كان يسكن في فضاء الصحافة، حيث الكلمة مسؤولية، والخبر أمانة. منذ خطواتها الأولى داخل أقسام الحوادث، أدركت أن الصحافة ليست مجرد نقلٍ للخبر، بل قراءةٌ إنسانية لما وراءه، وهو ما انعكس لاحقًا على مسيرتها المهنية المتنوعة والمتصاعدة.
تنقلت غادة القصاص بين مؤسسات صحفية عدة، فصقلت تجربتها في جريدة المواجهة، قبل أن تنتقل إلى جريدة الميدان في قسم التعليم العالي، لتتعمق أكثر في القضايا المجتمعية. ثم كان التحول الأبرز بانضمامها إلى جريدة السياسي المصري، التي أصبحت لاحقًا “الأخبار المسائي”، حيث عملت لسنوات طويلة في قسم الأحزاب والنواب، وهو المجال الذي أظهرت فيه قدرتها على التحليل والمتابعة الدقيقة للشأن السياسي، لتصبح من الأسماء المتمرسة في تغطية هذا القطاع الحيوي .
لم تكن هذه المحطات مجرد انتقالات وظيفية، بل كانت مراحل نضج مهني، إذ عادت مرة أخرى إلى جريدة الميدان، ثم استقرت منذ عام 2018 كمحررة صحفية في جريدة صوت البلد، مواصلة عملها في قسم الأحزاب والنواب، حيث لا تزال تمارس دورها في متابعة المشهد السياسي برؤية واعية وخبرة متراكمة .
تمتلك غادة القصاص أدواتها اللغوية بكفاءة، فاللغة العربية هي هويتها الأم، بينما تتقن اللغة الإنجليزية بمستوى متقدم، ما يفتح أمامها آفاقًا أوسع في الاطلاع والتحليل. وإلى جانب عملها الصحفي، تعكس اهتماماتها الشخصية عمق شخصيتها، إذ تميل إلى قراءة الكتب في الاقتصاد والسياسة، وتسعى عبر السفر إلى استكشاف أسواق وتجارب جديدة، وهو ما ينعكس بدوره على وعيها المهني واتساع رؤيتها .
إن مسيرة غادة القصاص ليست مجرد سجلٍ مهني، بل حكاية صحفية متواصلة، عنوانها الالتزام، ومضمونها الشغف، ورسالتها البحث الدائم عن الحقيقة وسط تعقيدات الواقع.
د.حماد الرمحي




