عين سحرية.. لتحقيق العدالة للسكان الأصليين.
زكي غانم / باسم سمرة من اول تعارفه على “عادل / عصام عمر” وهما يتقابلان في “مسمط الشعب” .. وهو كادر من ناحية السيميولوجيا البصرية واضح الدلالة.. فالمسمط الأكبر هو الحياة وما يعانيه الناس فيها من ذبحوسلخ وشوي… سلخ بالقوانين التي لا تطبق الى على الغير قادرين على النجاة منه.. القانون يشبه شبكة العنكبوت… تقع فيه الحشرات الصغيرة.. أما الحشرات والحيتان الكبيرة تحطمه وتنجو منه.
ورغم ما قاله ” زكي غانم / باسم سمرة”.. لـ “عادل / عصام عمر” أنه محب للعدالة .. غير انه غير قادر على تحقيقها على نفسه او على غيره رغم ذكاءه.
الأسماء هنا لها دلالة.. فـ “زكي غانم” من الذكاء… وهو محامي زكي في
استخدام القانون… ولكنه لم يستطع تحقيق العدالة.. لذا جاءته العدالة من أحد السكان الأصليين من المظاليم في مسمط الشعب “عادل” .. فالذكاء هو القانون.. لكن العدالة لا تتحقق الا بقوة السكان الأصليين.
وخلال رحلة المسلسل هو في الأصل رحلة بين القانون “زكي” والسكان
الأصليين “عادل”.
في المشهد الأخير من المسلسل يقول عادل / عصام عمر وهو يقف على شاهدى قبر أمه وابوه
- كان نفسي أقول لعم زكي حاجة.. لو محققناش العدالة بايدينا على الأرض.. عمرنا ما نستاهلها في السماء.
لذا كان تكوين الكادر العبقري و”عادل/عصام عمر” يقف بين شاهدي قبر والديه وهو على هيئة ميزان العدالة.. وشاهد قبر الأب والأم كأنه ميزان عدالة.. فكلاهما ظلم في حياته ومات مظلوما لتتساوى كفتي ميزان العدل في الظلم.. لأنه ببساطة هو الذي حققها.. حققها للقانون المتمثل في “زكي غانم”.. والأهم حققها لوالديه الميتان تحت الأرض ليناما مرتاحين بعد ان سلخوا في مسمط الشعب وظلموا.. الأب بالسجن زوراً.. والأم بالدواء المجرب دون تصريح.. لذا كفتي الميزان متعادلتان.. لأن كلاهما “أبو عادل وامه ماتوا مظلومين”.. حتى زكي غانم نفسه الحالم بالعدالة ظٌلم.. وكأنه يناجي الثلاثة سوياً” زكي غانم” الحي والمحبوس بسبب ميله لتحقيق العدالة بالقانون دون قدرة على ذلك.. ولوالديه الميتين تحت القبر.. لأنه ببساطة حقق العدالة بيده على الأرض فيحق لهما النوم في سلام تحت التراب وتحقيق العدالة لروحيهما في السماء… ويحق لزكي غانم ان يغتنم العدالة.. حتى لو كان تحت الحبس.




