طارق دويدار..مسيرة صحفيةوخبرة خليجية ورؤية رقمية متجددة

طارق دويدار.. مسيرة صحفية وخبرة خليجية ورؤية رقمية متجددة

في عالم الإعلام الذي يتغير بسرعة ويعيد تشكيل أدواته ومنصاته يومًا بعد يوم، يبرز اسم الدكتور طارق دويدار كأحد النماذج الصحفية التي جمعت بين الخبرة المهنية العميقة والرؤية المتجددة في التعامل مع الإعلام الرقمي.
فمسيرته الممتدة بين مصر والمملكة العربية السعودية تمثل تجربة ثرية لرجل صحافة أدرك مبكرًا أهمية التحول الرقمي، واستطاع أن يوظف خبرته التحريرية في بناء حضور إعلامي يواكب تحولات العصر ويحافظ في الوقت ذاته على جوهر العمل الصحفي وقيمه المهنية.

ينتمي طارق دويدار إلى جيل من الصحفيين المصريين الذين حملوا خبراتهم إلى فضاءات إعلامية أوسع، حيث تخصص في النشر الإلكتروني والشأن الخليجي، وتمكن عبر سنوات طويلة من العمل داخل المؤسسات الإعلامية السعودية من اكتساب خبرة عملية ومعرفة عميقة بطبيعة المشهد الإعلامي في منطقة الخليج. وقد أتاحت له هذه التجربة أن يدمج بين الخبرة التحريرية التقليدية وفهم آليات الإعلام الرقمي، ليصبح واحدًا من الأسماء التي تمتلك رؤية متكاملة في تطوير المحتوى الصحفي على المنصات الحديثة.

بدأت رحلته المهنية في المملكة العربية السعودية، حيث شارك في إعداد برنامج «حدث وحديث» بإذاعة جدة، وهو برنامج يومي كان يتناول أبرز القضايا والأحداث الجارية عبر تحليلات إعلامية وسياسية معمقة، تواكب التطورات المتسارعة في المنطقة. وقد شكلت هذه التجربة الإذاعية المبكرة نقطة انطلاق مهمة في مسيرته، إذ أتاحت له الاحتكاك المباشر بقضايا الإعلام وصناعة الرأي العام، وأسهمت في صقل أدواته المهنية وتعزيز قدرته على قراءة المشهد الإعلامي والسياسي بوعي وتحليل.

ولم تقتصر تجربته في المملكة على العمل الإذاعي، بل امتدت إلى العمل داخل إحدى المؤسسات المتخصصة في الدراسات والاستشارات الإعلامية، حيث شارك في إعداد عدد من الدراسات الإعلامية والاستراتيجية لصالح جهات مختلفة، كما أسهم في كتابة المذكرات والسير الذاتية لعدد من الشخصيات البارزة، وهو عمل يتطلب دقة في التوثيق وعمقًا في الفهم وقدرة على تحويل التجارب الشخصية إلى نصوص تعكس مساراتها الإنسانية والمهنية.

لاحقًا التحق بصحيفة «عكاظ» السعودية في مركزها الرئيسي بمدينة جدة، حيث أمضى نحو خمسة عشر عامًا في تجربة مهنية ثرية تنقل خلالها بين عدد من الأقسام التحريرية. وخلال هذه السنوات اكتسب خبرة واسعة في العمل الصحفي بمختلف مجالاته، وتعرّف عن قرب على آليات العمل داخل واحدة من أبرز المؤسسات الصحفية في المملكة، الأمر الذي جعله محل ثقة قيادات الصحيفة، ومهّد لتوليه مسؤوليات أكثر تقدمًا داخل المؤسسة.

ومع اتساع خبرته وتراكم تجربته، انتقل إلى القاهرة ليتولى منصب مدير مكتب صحيفة «عكاظ» في مصر، حيث عمل على تطوير حضور الصحيفة في المشهد الإعلامي المصري، وأسهم في تأسيس فرع لقطاع النشر الإلكتروني، وقاد فريق العمل نحو تحديث آليات إنتاج المحتوى الرقمي وتطويره. وقد انعكست هذه الجهود بشكل واضح في ارتفاع معدلات الزيارات والمشاهدات، وتعزيز حضور المنصة الرقمية للصحيفة، بما يواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام الرقمي.

يُعرف الدكتور طارق دويدار باهتمامه الخاص بالشأن الخليجي وقضايا المنطقة، وهو اهتمام نابع من سنوات طويلة من العمل والاحتكاك المباشر بالمشهد الإعلامي والسياسي في الخليج العربي. كما يتميز بخبرة واضحة في الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى الصحفي، وهو ما جعله نموذجًا للإعلامي الذي يجمع بين الخبرة الميدانية والرؤية المهنية القادرة على استيعاب التحولات الكبرى التي يشهدها الإعلام المعاصر.

وهكذا تبدو مسيرة طارق دويدار مثالًا للصحفي الذي بنى تجربته عبر مراحل متتابعة من التعلم والعمل والتطوير، مستندًا إلى خبرة عملية عميقة ورؤية واعية لطبيعة الإعلام الحديث. إنها مسيرة تعكس إيمانًا راسخًا بأن الصحافة الحقيقية لا تتوقف عند حدود الخبر، بل تمتد إلى صناعة المعرفة وتطوير أدوات التواصل مع الجمهور في زمن تتغير فيه قواعد الإعلام وتتجدد باستمرار.

د.حماد الرمحي

صحفي مصري وعضو نقابة الصحفيين ورئيس تحرير موقع وجريدة بتوقيت مصر الإخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق

اسم

القائمة الرئيسية