سوزان عبدالغني… صحفية ملهمة صنعت حضورها بين الميدان والإعلام الرقمي
في المشهد الصحفي المصري المعاصر، حيث تتطلب المهنة قدرة استثنائية على البحث والتحقيق وصياغة الحكايات الإنسانية بعمق ومسؤولية، تبرز الصحفية سوزان عبدالغني عبدالله كواحدة من الأصوات الصحفية التي استطاعت عبر أكثر من عقد من العمل المهني أن تبني تجربة صحفية متعددة المسارات، تجمع بين التحقيقات الاجتماعية، والتقارير السياسية، وصناعة المحتوى الرقمي، والعمل الإعلامي عبر المنصات الصحفية المحلية والدولية.صحفية مصرية تمتلك خبرة مهنية تتجاوز اثني عشر عامًا في مجال الصحافة والإعلام، تميزت خلالها بقدرتها على إنتاج تقارير صحفية وتحقيقات ميدانية تعتمد على البحث الدقيق والعمل الميداني وإجراء الحوارات مع المسؤولين والشخصيات العامة، إلى جانب إعداد التقارير المصورة وإدارة المحتوى الصحفي عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. وقد عُرفت بأسلوبها المهني الذي يجمع بين الدقة الصحفية والقدرة على تقديم القضايا الاجتماعية والسياسية بلغة إعلامية واضحة وقريبة من الجمهور. بدأت سوزان عبدالغني مسيرتها الصحفية مبكرًا عقب تخرجها في قسم الصحافة بكلية الآداب – جامعة سوهاج عام 2009، حيث انطلقت في العمل الصحفي من خلال كتابة التقارير الاجتماعية والتحقيقات، لتشق طريقها تدريجيًا داخل المؤسسات الصحفية المصرية. وقد عملت في عدد من الصحف والمواقع الإخبارية البارزة، من بينها جريدة الدستور، ومجلة زهرة الخليج، وجريدة التحرير، وموقع اليوم السابع، حيث قدمت تقارير اجتماعية وموضوعات إنسانية وتحقيقات صحفية تناولت قضايا المجتمع المختلفة. ومع تطور تجربتها المهنية، انتقلت للعمل في مواقع إخبارية رقمية متخصصة، فعملت محررة للشؤون السياسية والتحقيقات في موقع البداية، ثم تولت إدارة قسم السوشيال ميديا في موقع يناير، حيث شاركت في تحرير المحتوى الصحفي ومراجعته وإدارته عبر المنصات الرقمية، في تجربة عززت خبرتها في مجال الإعلام الرقمي وإدارة المحتوى. كما عملت محررة لملفات السياحة والاقتصاد وشؤون المرأة في موقع العين الإخباري، حيث قدمت تقارير وتحقيقات صحفية تناولت قضايا اقتصادية وسياحية واجتماعية، إلى جانب تغطية الفعاليات وإجراء الحوارات مع الشخصيات العامة. وفي مسارها المهني الحديث، عملت سوزان عبدالغني محررة فيديو للشؤون السياسية وملفات المرأة في منصة مصر 360، ثم في منصة المدار الإعلامية، حيث شاركت في إعداد التقارير السياسية والاجتماعية وإنتاج التقارير المرئية التي تعالج قضايا المجتمع المصري بلغة إعلامية معاصرة تعتمد على السرد البصري والتحليل الصحفي. وبعد هذه التجربة، تولت العمل في البورصة المصرية ضمن مشروع الإعلام الرقمي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شغلت منصب قائدة فريق الصحافة (Team Leader)، وتولت الإشراف على فريق العمل الصحفي المسؤول عن إنتاج المحتوى الإعلامي المتعلق بسوق المال والبورصة، وإدارة التغطيات الصحفية الرقمية ونشرها عبر المنصات الاجتماعية، في تجربة تجمع بين الخبرة الصحفية وفهم آليات الإعلام الرقمي الحديث.كما خاضت تجربة العمل الصحفي المستقل، متعاونة مع عدد من المنصات الإعلامية العربية والدولية مثل منصة المنصة وVICE ومنصة ذات مصر، حيث قدمت تقارير وتحقيقات صحفية تناولت قضايا اجتماعية واقتصادية متنوعة، مستندة إلى البحث والتحقيق والعمل الميداني وإجراء الحوارات مع مصادر مختلفة. وقد حصدت سوزان عبدالغني عددًا من الجوائز الصحفية تقديرًا لأعمالها المهنية، من بينها جائزة الصحافة والإعلام لعام 2020 عن العمل المصور «عزيزة.. مصرية تتحدى الأمية»، كما حصلت على المركز الثاني في مسابقة أفضل القصص الصحفية عن جائحة كورونا عن تحقيق تناول تأثير الجائحة على البطالة في قطاع الإرشاد السياحي. وإلى جانب خبرتها المهنية، حرصت على تطوير مهاراتها الصحفية من خلال عدد من الدورات المتخصصة في التصوير بالموبايل والتحرير الصحفي وصناعة السرد الإعلامي والصحافة الاستقصائية، من بينها برامج تدريبية نظمتها نقابة الصحفيين ومؤسسة طومسون رويترز وشبكة أريج للصحافة الاستقصائية، وهو ما أسهم في صقل أدواتها المهنية وتعزيز قدرتها على إنتاج محتوى صحفي متطور ومتوافق مع متطلبات الإعلام الرقمي الحديث. وخلال مسيرتها الصحفية، استطاعت سوزان عبدالغني أن تقدم نموذجًا للصحفية التي تجمع بين العمل الميداني والتحقيق الصحفي والقدرة على إدارة المحتوى الإعلامي في العصر الرقمي، لتواصل بناء تجربة مهنية تعكس إيمانها بأن الصحافة ليست مجرد نقل للأخبار، بل مسؤولية إنسانية ومهنية تهدف إلى فهم المجتمع وإيصال صوته إلى الرأي العام.
د.حماد الرمحي




