خدعة إيران لأمريكا

هناك لعبة تاريخية تقوم بها إيران..وربما تكون أكبر صفعة على وجه ترامب..الخبر الصادم نشرته مجلة الإيكونومست البريطانية..ما هو؟..أن صادرات إيران من النفط أثناء الحرب ارتفعت بشكل قياسي..2.8 مليون برميل يوميًا تبيعها إيران بعد إغلاق مضيق هرمز..واللعبة كالآتي..إيران لا تبيع بنفسها، بل من خلال شبكة موزعين موثوقين وعددهم قرابة 20 موزع، يخرجوا بشحنات النفط في حماية الحرس الثوري، ثم يقومون ببيعها في عرض البحر..من المشتري؟..الصين..90% من الإنتاج الإيراني بالكامل..ثم تُودع الأموال في حسابات كثيرة في مصارف بكين وهونج كونج، ويتم نقلها عبر قنوات سريّة، لا يمكن تعقبها من الاستخبارات الأميركية، وتذهب للحرس الثوري..إيران حرفيًا تذل ترامب بصورة غير مسبوقة في التاريخ..أغلقت المضيق، ومنعت عبور السفن المعادية، وكل بضعة أيام تسمح بعبور سفينة أو إثنتين..فقط لكي تؤكّد أنها صاحبة القرار..سعر النفط ارتفع بشكل جنوني ووصل ل 110 $ للبرميل، والعالم كله يصرخ..وهي الوحيدة القادرة على بيع البترول في المنطقة عبر مضيق هرمز الذي تسيطر عليه..وتستفيد من فارق السعر الهائل..كم تبلغ الأموال التي تربحها إيران يوميًا؟..300 مليون $..لا تدخل خزينة الدولة الرسمية..لأ..في يد رجال المرشد الجديد مجتبى خامنئي، الذي جاء حاملاً ثأر أبيه..ترامب أراد إسقاط النظام، فانتهى الأمر أن النظام نفسه يكسب أموالًا طائلة أكبر بكثير مما كان يجنيه قبل الحرب..وكل ذلك ليس محض صدفة..بل تخطيط إيراني منذ زمن بعيد، لخلق اقتصاد حرب قادر على الصمود وقت الأزمة..وليس الصمود فقط بل تحقيق أرباح خرافية..في حين يتكبد العدو العبري خسائر ب 3 مليار دولار أسبوعيا، وتنفذ ذخيرته، فترسل له واشنطن 200 شحنة جوية تحمل 8000 آلاف طن من الذخائر، وأميركا نفسها تخسر 40 مليار دولار خلال شهر واحد فقط من الحرب، وتطلب تمويل عاجل من الكونجرس بقيمة 200 مليار $..يخسرون وتفوز إيران..تخيّل..دول الخليج التي استعانت بالقواعد الأميركية ظنًا أنها تستطيع حمايتها، تقف الآن تشاهد نفطها مكدّس في المخازن، وخطوط إنتاجها معطلّة، وكل يوم في رعب من أن تقوم إيران باستهدافها بصاروخ واحد يحول الخليج كله لجهنم..وإيران التي تعرّضت للمؤامرة عرفت جيدًا كيف تقلبها لصالحها..وأن ترامب يتوسلّ لدول العالم تأمين مضيق هرمز، ويعجز أن يحرّره من السيطرة الإيرانية..هذا هو الشرق الأوسط الذي تصنعه إيران..وذلك هو كبرياء الأمم الضاربة بجذورها في التاريخ..إيران التي تصمد..والصين التي تتحرّك في الخفاء..مرة بتوريد أنظمة الملاحة لمسيرت شاهد من طراز بايدو، والثانية بتوفير مليارات الدولارات للجمهورية الإسلامية التي أخذت مستوى التصعيد لنقطة شديدة الخطورة..وهدّدت للمرة الاولى بضرب شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى ابتداءً من 1 إبريل ردًا على كل عملية تصفية للقيادات الإيرانية..ظنوّها فنزويلا..وها هي تتصرف كإمبرطورية تخضع ترامب، وتكسر كرامة الخليج، وتمسك رقبة العالم في يديها، وتحول ممر ملاحي دولي لنهر داخلي..وعلى المتضرر اللجوء لترامب ودفع الجزية والبكاء لجواره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *