لقد تجاوز مسلسل حكاية نرجس حدود الابداع في الإخراج والتمثيل.. نحن امام حالة ابداع مختلف في الإخراج والتمثيل والديكور والملابس والاكسسوار والصوت والإضاءة وكل من شارك في هذا العمل كان بديعاً.فاذا كان النصف الأول تفوق فيه عصام عمر وباسم سمرة ومحمد علاء وفريق مسلسل عين سحرية في ابداعهم.فحكاية نرجس استطاع أن يصنع معه معجزة كبيرة في الدراما المصرية تحسب للمتحدة ومحمد مشيش.وقفت ممثلا في طفولتي على مسرح المدرسة واعرف معنى ان يندمج الممثل مع الشخصية التي يقوم بها.. واصعب شئ ان تقنع ممثل بتمثيل ممثل آخر.. واظن ان جميع الفنانين الآن يقفون احتراماً لكل من شارك في هذه التحفة الفنية ويتمنون لو كانوا مشاركين فيه وهم متأثرين ومصدقين ان ريهام عبد الغفور هي نرجس وحمزة العيلي هو عوني أحمد عزمي هو جمال.. وتامر نبيل هو ذلك الملعون سعد.. وهذا هو الأصعب.. ان يصدقك ابن كارك لدرجة التأثر.. الفنان العبقري هو من يقنع فنان مثله بانه لا يؤدي دورا في مسلسل.. بل هو يعيش حياة شخصية حقيقية.. وهذا ما اراه من ريهام عبد الغفور وتامر نبيل وأحمد عزمي وكل فريق العمل.. فهو حالة توحد مع الشخصيات لدرجة الرعب… درجة من الأتقان تفوق الخيال… ريهام عبد الغفور وكل من شاركهم معها في المسلسل استطاعوا ان يصنعو معجزة دون اللجوء الى لجان الكترونية او مبالغة او صراخ او حزق متبوع بعرق وعضلات مفتولة.. فقط هو الصدق في المشاعر ومحبة الناس القادرة على أن تفرز الفالصو من الذهب.كاميرا المخرج سامح علاء تقوم برصد هذه الجواهر في حالة استثنائية من الدراما المصرية لنا ان نفتخر بها رغم وجع الحكاية وقسوتها.
حكاية نرجس..عندما يتجاوز العمل الفني حدود الإبداع




