“ثورة تصحيح” في دفاع الأهلي.. “ييس توروب” يستغل التوقف الدولي لترميم “الثقوب” قبل العودة للمنافسات
استغل البلجيكي ييس توروب، المدير الفني للنادي الأهلي، فترة التوقف الدولي لشهر مارس الجاري كـ “فرصة ذهبية” لإعادة ترتيب الأوراق داخل الخط الخلفي للمارد الأحمر. توروب لم يضيع وقتاً، وبدأ فوراً في معالجة الأزمات الدفاعية التي عصفت بالفريق في الفترة الماضية، وكانت سبباً مباشراً في اهتزاز شباك الأهلي بمعدلات غير مسبوقة، مما أثار قلق الجماهير والجهاز الفني على حد سواء قبل الدخول في الأمتار الأخيرة من الموسم.
الأرقام كانت “صادمة” للمدير الفني؛ فالأهلي يعاني من مشاكل دفاعية بالجملة أدت لاستقبال هدف في كل مباراة تقريباً، لكن الضربة الموجعة كانت الخروج من دوري أبطال أفريقيا بعد استقبال 4 أهداف من الترجي التونسي في ربع النهائي. توروب يعكف حالياً في التدريبات اليومية على تصحيح “التمركز الكارثي” للمدافعين وتحركاتهم العشوائية داخل منطقة الجزاء، والتعامل بجدية أكبر مع الكرات العرضية والثابتة التي أصبحت “صداعاً” في رأس الجهاز الفني ومصدراً دائماً للأهداف في مرمى الفريق.
المدرب البلجيكي وضع “خطة إنقاذ” تتضمن تدريبات تخصصية للمدافعين لزيادة التركيز وتقليل الأخطاء الفردية الساذجة، مع العمل على رفع معدلات التفاهم بين قلبي الدفاع والظهيرين. ييس توروب يدرك أن استمرار هذا الانهيار الدفاعي قد يكلف الأهلي فقدان درع الدوري أيضاً، ولذلك يرفع شعار “لا وقت للراحة” في التوقف الدولي، سعياً للوصول لمنظومة دفاعية صلبة تعيد للأهلي هيبته وتقطع الطريق على المنافسين في الوصول لمرمى “أوفا” شوبير أو الشناوي.
الخلاصة أن “معسكر مارس” هو الاختبار الحقيقي لقدرة ييس توروب على وضع بصمته الفنية وتغيير العقلية الدفاعية للاعبين. الجماهير الأهلاوية تنتظر رؤية “نسخة جديدة” من الدفاع في أول مباراة رسمية بعد التوقف، فهل ينجح الثعلب البلجيكي في غلق “الثغرات” وإيقاف نزيف الأهداف؟ الأكيد أن الأسابيع القادمة ستكشف مدى نجاح هذه الثورة التصحيحية في حماية عرين بطل أفريقيا السابق.
