تاريخ إيران مع قطر

أيام حصار السعودية والإمارات والبحرين لقطر..فتحت إيران سماءها بالكامل لإمداد الدوحة بكل المواد الغذائية اللازمة، كانت السلع تُنقل حتى بالطائرات الإيرانية، حتى لا يجوع مواطن قطري أو مقيم..من الدقيقة الأولى للحصار كل تصريحات المسئولين الإيرانيين كانت في صف الدوحة..وليس هذا الموقف فحسب..قطر التي خاضت حربًا وحيدة قصيرة ضد البحرين عام 1986 حول جزيرتي حوار وفشت الديبل، وجدت إيران داعمة لها ولحقها التاريخي في فشت الديبل، في حين أن السعودية وقفت بكل عداء ضد القطريين، ومرة أخرى لما قطر خاضت نزاعًا حدوديًا عام 1991 ضد السعودية حول نقطة الخفوس ووقعت اشتباك مسلّح بين الجنود القطريين وجنود آل سعود، كانت إيران في جانب قطر..إيران التي لم تبخل عليها في أي موقف، وسمحت للدوحة بلعب دور الوسيط الإقليمي في ألأف أزمة وأزمة، كما حدث في أزمة الاتصالات والمطار في لبنان، وكبّرت طهران فعلًا دور الدوحة الإقليمي بتقريبها من حلفاء إيران الأقوياء وقتها في المنطقة..إيران تلك لم تجد من قطر غير الخيانة والخذلا

قطر التي تستضيف بمنتهى الخسة أكبر قاعدة عسكرية أميركية في العالم، وهي قاعدة العيديد..قطر الآن تحمي العدو العبري والأميركي، بكل ما تملك وتدين إيران لاستهداف قوى التآمر والعدوان الخليجية..قطر توفر الملاذ لأكثر من عشرة آلاف جندي أميركي ومئات الطائرات والقطع العسكرية لضرب إيران وإسقاط نظام الحكم فيها، وتدمير مدارس الأطفال، والقضاء على كل حلم لإيران بأن تتحول لقوة صاروخية تقف في وجه الكيان..وليتها تكتفي بذلك بل تنطلق منها الدفاعات الجوية ضد الصواريخ الإيرانية الموجهة صوب كيان الاحتلال..الإمارات والسعودية والبحرين واضحين في شرّهم اللامتناهي..لكن قطر أكثر خبثُا وخديعة..لأنها تستخدم قناتها النلفيزونية في محاولة لإيهام الرأي العام العربي بأنها مع الحق..وهي التي في كل مرة تفتح أراضيها لضرب العرب والمسلمين..أفغانستان والعراق واليوم إيران..وحتى لما ضربها العدو العبري على حين غرة ونكث وعد الحماية الأميركية لها، ذهبت بمنتهى الوضاعة لتستثمر في السندات الأميركية وتمول إنشاء قاعدة عسكرية قطرية في قلب أميركا، وتناست أنها نفسها كانت الهدف..أي خسة وغدر وخيانة تبقت لدى العدو ولم تفعليها يا قطر؟!..

قطر مثل دول الخليج..لا فارق بينهما وبينهم في العداء لكل مشروع حرية، ولكنهم تفوقهم في الانتهازية..تصاحبكم اليوم وتغدر بك غدًا..تنتفع منك ثم تسمح للأميركيين بإذاقتك الويلات..كانوا من أوائل الدول الخليجية التي بطعت مع العدو العبري عام 1996 وافتتحوا ممثلية تجارية لهم في أرضنا المحتلة، ثم افتتح العدو مقر تجاري في قلب الدوحة..ما تغيّر فقط أن قطر أغلقت كل شيء عام 2000، لكنها استمرت في خدمة مصالح ألد أعداء المسلمين..ولكن من وراء الستار..واليوم ينكشف بل يتأكد كل ما كان معروف سلفًا من خيانات..تعتقد قطر أن السعودي والإمارتي سينسون لها ماضيها، وسينسون لشيخها وقوفه ضدهم، ويضحون في سبيل ذلك بأقرب صديق لهم، إيران..لا..اليوم طهران وبيت المرشد وغدًا أنتم وقصور حكامكم..لا يعنيكم أن تكونوا عبيدًا للعبري والأميركي وأنتم كذلك..لكن ستكون العبودية الكاملة المطلقة ليست لهم حتى، بل لوكيل وكيل وكيلهم..السعودية..هذه هي قطر حامية العروبة، ودرع الإسلام والمسلمين..سيرة من الخيانة ونكران الجميل..وذلك لا يُنسى قط !

صحفي مصري وعضو نقابة الصحفيين ورئيس تحرير موقع وجريدة بتوقيت مصر الإخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق

اسم

القائمة الرئيسية