بعد القبض عليهم في قطر..خطة عملاء الكيان لإشعال النار بين إيران والدول العربية
هناك خبر شديد الخطورة..قطر تُعلن إلقاء القبض على خلايا..تابعة للعدو العبري؟..لأ..للحرس الثوري الإيراني..وهنا المفاجأة..التحقيقات القطرية أكّدت أن مهمة عمل الخلايا هو جمع الاستخبارات على الأرض عن المنشآت الحساسة سواء القطرية أو الأميركية، وتسليمها إلى الاستخبارات الإيرانية، التي تتولّى قصفها بالصواريخ والمسيرّات؟..لماذا هذا الخبر شديد الأهمية؟..لأنه الكارت الأخير الموجود في يد إيران..نشر الفوضى الكاملة في دول الخليج..المسيرات والصواريخ هي أقل شيء يُمكن أن يُخيف الخليجيين..الأسوأ لم تستخدمه إيران بعد..ولازم أحكي لك كام قصة عشان تعرف ما الذي يُمكن أن تفعله تلك الخلايا في تدمير الخليج..سنة 1983 كان في شخص اسمه مصطفى بدر الدين، هذا الرجل كان أحد أهم كوادر الحزب في بيروت، وكان رجل إيران الأقوى في المنطقة العربية..دخل الكويت، وجهز مجموعة من السيارات التي تحمل أطنان حرفيًا من السي فور، ونفّذ مجموعة هائلة من الهجمات ضد السفارتين الأمريكية والفرنسية ومطار الكويت..كان يوم جحيم في الكويت وأزيد من 120 شخص ذهبوا ضحايا للهجمات..وبعد عامين وتحديدًا 25 مايو 1985..أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح كان رايح مكتبه في قصر السيف، وإذ فجأة تستهدفه سيارة يقودها أحد أفراد الحرس الإيراني المجندين من العراق، ونجا أمير الكويت بأعجوبة، ولقى إثنين من مرافقيه حتفهم..لكن القصة الأكبر للخلايا الإيرانية ستحدث بعد 11 سنة وتحديدًا في السعودية..هرسم لك المشهد..كانت هناك مجموعة من الأبراج في السعودية تقطنها القوات الأميركية والفرنسية والبريطانية، واسمها أبراج الخُبر..إيران كانت مهتمة بمبني واحد منها تحديدًا، ورقمه 131..لماذا؟..لأنه كان يقطنه المارينز الأميركيين..وفجأة توقف صهريج عملاق، بجوار الحائط الشمالي للمبني 131، ونزل منه شخصين مسرعين واسمهم..أحمد المغسل وعلي الحوري..هربوا على الفور في سيارة من طراز شيفروليه كابريس..من لمح الصهريج؟..رقيب أميركي اسمه ألفريدو جيريرو، وعلى الفور ذهب مسرعًا لإخلاء المبنى..لكن الوقت كان قد فات..الصهريج أحدث دويًا سمُع على مسافة 300 كم..وكان عدد الفطائس الأميركيين 16، ومعهم 372 إصابة..الخبر السعودية كانت مزلزلة للكل..لدرجة أن رئيس ال FBI لويس فريه ذهب فورًا بتكليف من بيل كلينتون للسعودية، وشارك في التحقيقات مع كل من تم القبض عليه..وكانت له عبارة شهيرة عن كفاءة المنفذين..‘‘كانت هناك محطات تنصت أميركية تستمع إلى كل شيء في السعودية، لكننا لم نعلم عن المنفذين شيئًا..كانوا صامتين كالقبر‘‘..من كان المنفذ؟..هنا تظهر الاستخبارات الإيرانية..كانوا بالغي الذكاء..من السبعينات بدأوا في استقطاب المواطنين الخليجيين المعادين للأنظمة الملكية، دربوهم في إيران، وأعادوهم لبلادهم..كانت لهم مصروفات شهرية وإعانات بطالة وكل ما تتخيله من امتيازات..مقابل ماذا؟..ولا شيء..فقط الرصد والتجنيد..وجلسوا لسنوات في كل ركن في الخليج ينتظروا الأوامر..ولما جاءتهم انطلقوا ضد كل المنشآت الأجنبية، وكانت لديهم استخبارات هائلة لدرجة الوصول لخط سير أمير الكويت شخصيًا واختراق كل أجهزة التجسس الأميركية حول السفارات ومقار إقامة الجنود..تلك الفترة في حياة الخليج كانت كابوسية بمعنى الكلمة، وكان سبب الرد الإيراني المدمر هو الدعم الذي قدمته دول الخليج لصدم حسين في الحرب العراقية -الإيرانية..لماذا التاريخ مهم؟..لأنه يتكرّر بالحرف..إغلاق مضيق هرمز؟..سبق وفعلته إيران..استهداف القوات الاجنبية؟..سبق وفعلته إيران..أميركا سبقت إيران بإجلاء 9000 مدني أميركي وتحذير كل الأميركيين في 14 دولة بالخروج فورًا، لأنها تعلم أيضًا ما سوف تفعله إيران..أسر الأجانب..والأهم هو ما يأتي الآن..تفكيك خلايا إيرانية..وهي ورقة الحرس الأخيرة..التي سوف يستهدف بها المنشأت الأميركية على الأرض وبأقصى قوة ممكنة من السي فور.. ومقابل كل خلية يتم القبض عليها، هناك لا شك 100 خلية أخرى ما تزال في السر تعمل، وتنتظر فقط إشارة التنفيذ..إيران تُكرر بالمللي سيناريو الثمانينات وهو الذي بالمناسبة قادها للنجاح في تخطي حرب العراق، ومن بعدها طرد الوجود الأميركي من السعودية بعد حادثة الخبر..وعلى ما يبدو أن طهران عازمة بكل ما تمتلك أن يدفع الكل الثمن..كل من توطأ عليها من الجيران، وكل من قصف أراضيها من الأعداء..إيران للأسف تعرف أن الثمن المطلوب الآن لم يعد برنامج نووي أو صاروخي، بل إزاحة كاملة للنظام..وتعلم أنها مسألة وقت قبل أن يبدأ ترامب في إعطاء الأوامر لتسليح الجماعات المعارضة وبالأخص جماعة خلق..ولم يتبق لديها سوى سيناريو الفوضى المدمرة في كل ركن في الخليج..هذه أيام عصيبة تنتظر المنطقة..وهذه حرب لم تبدأ أصلًا حتى الآن..ولو كرّرت إيران ما تجيده..لن يكون هناك آمن واحد في الخليج..من فرد أمن على باب سفارة أميركية، إلى حاكم صدره مرصع بنياشين مزيّفة.
