القصة الحقيقية لأغنية”عواد باع أرضه”

أكبر كدبة رددها المصريين! .. الحقيقة الصادمة وراء أغنية “عواد باع أرضه يا ولاد”!”(عواد باع أرضه يا ولاد.. شوفوا طوله وعرضه يا ولاد)! أغنية ومثل شعبي كلنا اتربينا عليه، وبنقوله عشان نعاير أي حد يفرط في أرضه أو عرضه أو أغلى ما يملك. لكن.. إيه رأيك لو قلتلك إننا كلنا شاركنا في ظلم الراجل ده؟ وإن (عواد) ماباعش أرضه.. عواد (مات راجل)؟!تعالى نفتح دفتر الحقيقة، ونقرأ اللي نشرته (مجلة التحرير) يوم 9 أكتوبر 1958م، في حوار مع أهالي قرية (كفر نجم).الحكاية الحقيقية (سنة 1946م): عواد كان فلاح مصري شهم، راجل بمعنى الكلمة، عايش في أمان الله لحد ما عين (مفتش الدائرة) و(الأمير) صاحب النفوذ في الوقت ده، رشقت في حتة الأرض بتاعته. طلبوا منه يتنازل عنها.. بس عواد وقف زي الجبل وقال: (لا.. الأرض دي عرضي ومش هبيعها لو على رقبتي).موقف عواد خلاه بطل شعبي ورمز للفلاحين في قريته، وسيرته بقت تفكرهم ببطولات (دنشواي). الكبار خافوا إن الفلاحين يقلدوه وتبقى ثورة، فكان لازم يكسروه. لفقوله تهمة، والبوليس قبض عليه ورحلوه لـ (معتقل الطور) الرهيب.. وفي غيابه، اغتصبوا الأرض ونهبوها.لما عواد خرج من المعتقل، أي حد مكانه كان هيخاف ويسكت. بس عواد صمم يكمل مشوار الكرامة، ورفع قضية في المحكمة ضد الأمير ومفتش الدائرة! الأمير خاف إن القضية تقع في إيد قاضي بيخاف ربنا ويرجعله الأرض، فقرروا يخلصوا منه للأبد.. وقتلوه!عشان يقفلوا الملف، ويخلوا عواد (عبرة) مش (بطل)، كان لازم يغتالوا سيرته. الأمير ومفتش الدائرة دفعوا فلوس لـ (شوية سفهاء وحرامية)، وخلوهم يلفوا في شوارع القرى ويغنوا بأعلى صوتهم: (عواد باع أرضه يا ولاد)، عشان تنتشر الإشاعة وتبقى وصمة عار تلزق في اسمه، وميطلعش (عواد) جديد يقف في وشهم!التاريخ ساعات بيكتبه الظالم، والناس بتردد الكدبة لحد ما تبقى حقيقة. عواد ماباعش، عواد اتسرق واتقتل واتشوهت سيرته عشان كان راجل في زمن غاب فيه العدل.تفتكروا كام (بطل) في تاريخنا اتشوهت صورته وبقى مضرب للأمثال في الخيانة وهو بريء؟

صحفي مصري وعضو نقابة الصحفيين ورئيس تحرير موقع وجريدة بتوقيت مصر الإخباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق

اسم

القائمة الرئيسية