التخبط الإداري يزيد نزيف الأهلي
تعيش إدارة الكرة بالنادي الأهلي مرحلة مالية دقيقة تُعد من الأصعب خلال السنوات الأخيرة، في ظل تضخم الالتزامات الناتجة عن تغييرات متتالية في الأجهزة الفنية، إلى جانب التعاقدات الأجنبية التي لم تحقق العائد الفني المنتظر خلال آخر موسمين.
الأزمة لم تعد مجرد أرقام في تقارير مالية، بل تحولت إلى عبء واضح على ميزانية النادي، خاصة مع استمرار صرف رواتب لمدربين ولاعبين خرجوا فعليًا من المشروع الفني، بينما لا تزال مستحقاتهم سارية.
ثلاثة مدربين أجانب على بند الرواتب
يتحمل الأهلي في الوقت الحالي رواتب ثلاثة مدربين أجانب دفعة واحدة:
• السويسري مارسيل كولر
• الإسباني خوسيه ريبيرو
• الدنماركي ييس توروب (المدير الفني الحالي)
وهو وضع نادر يعكس تكلفة التغييرات الفنية السريعة، ويؤكد أن قرارات الإقالة والتعاقد المتلاحقة تحملت معها أعباء مالية ضخمة لم تُغلق بعد.
9 لاعبين أجانب على الفاتورة
الضغط المالي لا يقتصر على الأجهزة الفنية، بل يمتد إلى ملف اللاعبين الأجانب، حيث يتحمل النادي رواتب 9 لاعبين بين مقيدين بالقائمة أو معارين.
الأسماء المقيدة حاليًا:
يلتسن كامويش – يوسف بلعمري – أليو ديانج – محمد علي بن رمضان – أشرف بن شرقي.
ولا يزال الأهلي يدفع جزءًا من رواتب أربعة لاعبين معارين، هم:
محمد الضاوي كريستو – رضا سليم – جراديشار – أشرف داري.
أرقام تستنزف الميزانية
تكشف التفاصيل حجم النزيف المالي المستمر:
• 150 ألف دولار سنويًا يتحملها الأهلي من راتب كريستو خلال إعارته للنجم الساحلي.
• 300 ألف دولار من راتب رضا سليم أثناء إعارته للجيش الملكي.
• 400 ألف دولار من راتب جراديشار خلال إعارته في الدوري المجري.
• 900 ألف دولار راتب سنوي لأشرف داري بعد رفع اسمه من القائمة في يناير الماضي.
هذه الأرقام تعني أن ملايين الدولارات تُدفع سنويًا للاعبين خارج الحسابات الفنية، وهو ما يفسر التحفظ الواضح داخل الإدارة مؤخرًا في حسم صفقات جديدة أو الاستجابة السريعة لبعض المطالب المالية.
إعادة هيكلة أم استمرار النزيف؟
داخل أروقة القلعة الحمراء، يطرح السؤال نفسه بقوة:
هل يبدأ الأهلي عملية إعادة هيكلة شاملة لملف اللاعبين الأجانب وضبط معايير التعاقدات؟ أم تستمر دائرة القرارات المتعجلة التي تكلف النادي ملايين كل موسم؟
الأزمة الحالية تفتح بابًا أوسع للنقاش:
هل السبب يعود إلى سوء اختيار بعض الصفقات؟
أم أن تغيّر الأجهزة الفنية بشكل متكرر هو العامل الأبرز في تضخم الفاتورة المالية؟
الإجابة ستحدد ملامح المرحلة المقبلة، ليس فقط فنيًا، بل اقتصاديًا أيضًا.
