استراتيجيا وبعيدا عن التحليلات العقائدية والطائفية المنحازة… – ليس من مصلحة دول المنطقة عدا إسرائيل سقوط إيران فى الفوضى او يحكمها نظام خاضع وموال لإسرائيل وأمريكا على غرار ما حدث فى سوريا ويكفينا ما حدث بعد سقوط العراق…- بعد ما حدث فى سوريا والعراق تبقى فى المنطقة أربعة دول هم الاوتاد التى تحفظ الحد الأدنى من التوازن هم اتفقنا او اختلفنا: مصر وتركيا وإيران والسعودية؛ وسقوط إيران يعنى مباشرة ودون مواربة وجود أى من الثلاث المتبقية على قائمة الإستهداف…- إسرائيل بحكم محدودية عدد السكان والقدرات لا تستطيع حكم الإقليم والتحكم فى مقدراته إلا من خلال تدمير تلك الأوتاد وتحويله إلى كيانات صغيرة وتعميم التفتيت والتدمير الذاتى والاقتتال الاهلى لانها تعمل وفق معادلة صفرية لا تحترم القانون الدولى ولا الاتفاقيات الثنائية والمعاهدات ولا حتى الصفقات التى يتم إبرامها…- للعدائيات ترتيب من وجهة النظر الإستراتيجية وإيران بكل ما تمثله وما كانت تمثله من خطر على بعض دول الإقليم تظل أثقل خطرا من إسرائيل ومشروعها الصفرى…- تدمير “التوازن البيئى” فى الإقليم والقضاء على البيئة والعناصر المعادية لإسرائيل يحولها إلى وحش يقوده مجنون ومتطرف فى البيت الأبيض وتل أبيب ومن خلفهم عقيدة دينية متطرفة ترى فى القتل والإبادة وبحور الدم وإنتهاك السيادة وضم الأراضى واجب مقدس ومبرر ويتسق مع طقوس عباداتهم…- بغض النظر عن الخلافات بين دول الإقليم وأرث التنافس والإقتتال عليهم رفض استمرار الحروب والصراعات التى تدمر الإقليم وتحوله إلى ساحة من الفوضى الدائمة؛ وأن تعلن عن رفض المزيد من الحروب دون مواربة؛ وأن تجلس إلى مائدة تفاوض لبحث وضع تصور وخطة لنظام تعاون أمنى وسياسى وإقتصادى إقليمى على غرار منظومات الأمن والتعاون الإقليمى فى عدد من المناطق والقارات…- ضرورة أن يكون هناك خطاب سياسى وإعلامى كاشف لحقيقة ما يدور بعيد عن “البلسمة” الدبلوماسية يركز على أن اللعبة بكل قواعدها مع الولايات المتحدة وليست فقط مع إسرائيل التى تعد قاعدة عسكرية متقدمة فى المنطقة تنفذ وفق دورها الوظيفى ما تريده وتسعى إليه الولايات المتحدة وأن نكف عن الفكرة السطحية التى ترى العكس وترى أن إسرائيل هى من تتحكم بالكلية فى القرار الأمريكى مع الإقرار بالقدرات الإسرائيلية فى الإقناع وتوفير الدعم المعلوماتى (ربما الكاذب) للتأثير فى القرار بمعزل عن المؤسسات الامريكية فى كل مراحل إتخاذ قرار الحرب وتحريك القوات الامريكية…- علينا استراتيجيا الإقرار بأن الولايات المتحدة الامريكية هى القوة العسكرية الاكبر فى إقليم الشرق الأوسط وضعا فى الحسابات: عدد القوات – عدد القواعد – عدد ونوعية القطع البحرية – عدد ونوعية الطائرات القاذفة والتانكر – القدرات الصاروخية – القدرات المعلوماتية – القدرات التكنولوجية. فضلا عن قدرات سيطرة القيادة المركزية الأمريكية على كل أجواء الإقليم سياسيا وعسكريا وتؤثر تقديراتها وتقييماتها فى فى قرارات الدعم السياسى والإقتصادى والعكس صحيح إضافة كما ذكرنا للقاعدة العسكرية المتقدمة فى إسرائيل وقواعدها القريبة بحكم القدرات الفائقة فى أوروبا والمحيط الهندى والاحتياطى الكبير والمشتبك على البر الأمريكى…- علينا مع تكرار السيناريو أن ندرك أن كل ما سبق لحظة إندلاع القتال الفعلى هو مناورة وإعداد لمسرح العمليات وجمع المعلومات وأن كل الامور تتم من وضع الحركة وحشد القوات والقطع البحرية والطائرات والمسيرات لإستهداف بنك من الأهداف بناء على تلك المعلومات؛ مع الآخذ فى الاعتبار أنه لا خوف او خشية لدى من اتخذ قرار الحرب من توسع الحرب إقليميا بل أنها فرصة تصب فى صالح سيناريو التفتيت والتأثيرات الإقتصادية عميقة الآثر ليس أقلها إغلاق المضايق والممرات الملاحية وتدفق البترول سحب الإستثمارات والاموال الساخنة ولاحقا التحكم فى محبس تدفقها مجددا؛ لان سيناريوهات صناعة القرار وضعت كل هذا فى حساباتها وليست عملا متهورا كما نروج بحكم ثقافتنا العربية؛ ويكفى أن نذكر أن زيادة إنتاج النفط الامريكى ووضع يدها على النفط الفنزويلى يقلل مخاطر كل السيناريوهات السيئة فى منطقتنا؛ على النقيض يعتصر أوروبا ويضرب الصين بقسوة وتدفع دول منطقتنا التعيسة الثمن كما تدفعه فى كل مرة؛ ولكن هذه المرة ليست كما كل مرة
إيران ومستقبل الشرق الأوسط




